والداه لم يحضرا الجنازة.. دفن جنين مهاجرة عراقية ولد ميتا قرب الحدود البولندية

الجنين دفن إلى جانب قبر اليمني مصطفى محمد مرشد الريمي (37 عامًا) والسوري أحمد الحسن (19 عامًا) ومهاجر مجهول الهوية.

مسلمون من بولندا يشيعون جنازة الجنين قبل دفنه في المقبرة (الفرنسية)

دُفن في مقبرة إسلامية أمس الثلاثاء جنين عمره 27 أسبوعا، وهو ابن مهاجرة عراقية ولدته ميتًا بعد عبورها الحدود من بيلاروسيا إلى بولندا. وشُيع الجنين أمس الثلاثاء إلى مقبرة بوهونيكي لأقلية التتار البولندية المسلمة حيث دفن 3 مهاجرين آخرين.

وحمل النعش الأبيض الصغير اثنان من أفراد المجتمع المسلم المحلي، في حين غطى الثلج الذي انهمر لأول مرة هذا الموسم الحقول المحيطة.

لوحة بسيطة وضعت على القبر حملت اسم الجنين هليكاري داكر (الفرنسية)

وقال الإمام علي ألكسندر بازاريفيتش للمشيعين "هؤلاء الناس لم يغادروا منازلهم وبلادهم في رحلة سياحية، ولكن من أجل حياة أفضل. عندما حفرنا القبر الأول كنا نأمل أن يكون الأخير. للأسف، لم يكن الأمر كذلك".

ولم يحضر والدا الطفل الجنازة؛ فالأم في حالة خطيرة في المستشفى والأب وأطفاله الخمسة في مركز للمهاجرين في مدينة بياليستوك القريبة. ووضعت على القبر لوحة بسيطة حملت اسم الجنين هليكاري داكر.

وكان متطوعون بولنديون أنقذوا الأسرة في غابة على الحدود بالقرب من قرية ناريوكا يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وقال بيوتر ماتيكي، أحد المتطوعين، لصحيفة "غازيتا ويبوركا" اليومية: "كان الأطفال يجلسون بهدوء وصمت بجانب والدتهم التي لم تتوقف عن الصراخ. وكان الأب يفرك يديه ويطلب المساعدة".

وأضاف "كانت تعاني منذ يومين وهي مستلقية وتتقيأ الماء ولا تأكل أي شيء". ونقلت سيارة إسعاف الأم إلى المستشفى حيث أكد الأطباء وفاة الجنين.

حُفر قبر الجنين إلى جانب قبر اليمني مصطفى محمد مرشد الريمي البالغ من العمر 37 عامًا، والسوري أحمد الحسن البالغ من العمر 19 عامًا، ومهاجر مجهول الهوية.

ولقي ما لا يقل عن 11 شخصًا حتفهم على جانبي الحدود البولندية البيلاروسية منذ أن تجمع آلاف المهاجرين لمحاولة العبور إلى أوروبا خلال الصيف.

وتصاعدت الأزمة في وقت سابق من هذا الشهر، عندما بدأت مجموعات أكبر من المهاجرين في الوصول إلى الحدود حيث خيموا في ظروف قاسية على طول سياج من الأسلاك الشائكة.

المصدر : الفرنسية