لتجنب الفوضى المناخية.. أماكن ينبغي على البشرية المحافظة عليها

في العقد الماضي وحده تسببت الزراعة وقطع الأشجار وحرائق الغابات في إطلاق ما لا يقل عن 4 غيغا طن من الكربون غير القابل للاسترداد (غيتي)

نشرت صحيفة غارديان (The Guardian) البريطانية اليوم الجمعة دراسة مهمة لـ"كونسيرفيشن إنترناشونال" (Conservation International) -وهي منظمة بيئية أميركية غير ربحية مقرها في ولاية فرجينيا- حددت الخرائط الجديدة والمفصلة للغابات الغنية بالكربون والأراضي الخثية -وهي نوع من الأراضي الرطبة- التي ينبغي للبشرية المحافظة عليها وعدم تدميرها لتجنب كارثة مناخية.

ووجد الباحثون أن الغابات الشاسعة والأراضي الخثية في روسيا وكندا والولايات المتحدة حيوية، وكذلك الأمر بالنسبة الغابات الاستوائية في الأمازون والكونغو وجنوب شرق آسيا، كما أدرجت مستنقعات الخث في بريطانيا ومستنقعات المنغروف وغابات الأوكالبتوس بأستراليا أيضا في القائمة.

وحدد العلماء 139 مليار طن (غيغا طن) من الكربون في الأشجار والنباتات والتربة بأنها "غير قابلة للاسترداد"، مما يعني أن التجديد الطبيعي لا يمكن أن يحل محل خسارتها بحلول 2050، وهو التاريخ الذي يجب أن ينتهي فيه صافي انبعاثات الكربون العالمية لتجنب أسوأ تأثيرات الدفيئة العالمية.

وفي هذا السياق، أشار العلماء إلى أنه في العقد الماضي وحده تسببت الزراعة وقطع الأشجار وحرائق الغابات في إطلاق ما لا يقل عن 4 غيغا طن من الكربون غير القابل للاسترداد.

حدد العلماء 139 مليار طن من الكربون في الأشجار والنباتات والتربة بأنها "غير قابلة للاسترداد"، مما يعني أن التجديد الطبيعي لا يمكن أن يحل محل خسارتها بحلول 2050، وهو التاريخ الذي يجب أن ينتهي فيه صافي انبعاثات الكربون العالمية لتجنب أسوأ تأثيرات الدفيئة العالمية

ولفتت الدراسة إلى أهمية خفض حرق الوقود الأحفوري لإنهاء أزمة المناخ، لكنها اعتبرت إنهاء تجريف الغابات أمرا بالغ الأهمية أيضا.

وأظهر الباحثون أن كربون الأرض غير القابل للاسترداد شديد التركيز، ولا يوجد منه إلا 3.3% فقط في أراضي العالم، مما يجعل مشاريع الحفظ المركزة فعالة للغاية.

ووجدوا أن نصف الكربون غير القابل للاسترداد موجود حاليا في المناطق المحمية، لكن إضافة 5.4% من أراضي العالم إلى هذه المناطق ستؤمن 75% من هذا الكربون.

وأشارت الدراسة إلى أن السكان الأصليين هم أفضل الحماة للأرض، ولكن فقط ثلث الكربون غير القابل للاسترداد مخزن في أراضيهم المعترف بها، وتتداخل مخازن الكربون غير القابل للاسترداد بقوة مع مناطق الحياة البرية الغنية، لذا فإن حمايتها ستعالج أيضا الانقراض الجماعي الذي يهدد الحياة البرية.

وقال البروفيسور بيت سميث من جامعة أبردين في المملكة المتحدة إن "هذا البحث يقدم حجة مقنعة حول مكان وكيفية تركيز جهود المبادرات الموجودة بالفعل لحماية 30% من الأرض بحلول 2030".

ووجد البحث الذي نشر في مجلة "نيتشر ساستينابلتي" (Nature Sustainability) أن 57% من الكربون غير القابل للاسترداد موجود في الأشجار والنباتات و43% في التربة، خاصة الخث، وخلص إلى أن أراضي الخث في العالم تخزن كمية من الكربون أكثر من الغابات الاستوائية وشبه الاستوائية.

المصدر : غارديان