جهود دولية لوقف الحرب في إثيوبيا.. واشنطن تتوقع وصول المعارك للعاصمة وتستبعد سقوطها

رجح الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس وصول الصراع في إثيوبيا إلى العاصمة أديس أبابا وبالتالي توقف الرحلات الجوية، لكنه في الوقت ذاته استبعد سقوط العاصمة أو التوصل إلى هدنة في البلاد حاليا.

وحذر برايس في تصريحات نقلها موقع أكسيوس (Axios) الأميركي من اندلاع القتال على أسس عرقية، معبرا عن مخاوفه من تكرار ما حدث في رواندا.

وحث المتحدث الرعايا الأميركيين مجددا على مغادرة إثيوبيا، وقال إنه يجب على الأميركيين في إثيوبيا ألا يتوقعوا مد جسر جوي على غرار ما حدث في العاصمة الأفغانية كابل إذا وصل القتال إلى العاصمة أديس أبابا.

من جهته، قال مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن سلامة واستقرار إثيوبيا مهددان بسبب الأزمة السياسية والإنسانية المتصاعدة هناك.

وأضاف بوريل في تصريحات صحفية أن الاتحاد الأوروبي حريص على منع وقوع حرب أهلية تؤدي إلى فوضى في المنطقة بأكملها.

وقال إن الاتحاد سيبذل ما بوسعه لتجنيب المواطنين الإثيوبيين فوضى حرب أهلية كاملة، مشيرا إلى وقوف أوروبا إلى جانب جهود الاتحاد الأفريقي لجلب الفرقاء إلى طاولة الحوار.

على الصعيد الأفريقي، يواصل مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو -الذي شغل سابقا منصب الرئيس النيجيري- مساعيه لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو عام.

ويقود أوباسانجو حملة دولية لإنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وأدى إلى نزوح مليوني شخص، كما وصل إلى إثيوبيا أول أمس الأحد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في إطار في جهود الوساطة الإقليمية.

معارك كر وفر

وكان مراسل الجزيرة في إثيوبيا قد أفاد بأن عمليات كر وفر سجلت في 8 مواقع على الحدود بين أقاليم أمهرة وعفر وتيغراي، يجري هذا في وقت قُطعت فيه الاتصالات ووسائل الإنترنت في كل مناطق المواجهات.

وقال المراسل إن القوات الفدرالية الإثيوبية شنت هجوما مضادا على مقاتلي جبهة تحرير تيغراي، وسط احتدام المعارك بين الطرفين في مناطق مختلفة، مضيفا أن المواجهات العسكرية بمنطقة شمال "وللو" على الحدود بين إقليمي أمهرة وتيغراي لا تزال محتدمة.

وكان فريق الجزيرة قد وصل إلى بلدة "شيوا روبت"، وهي أبرز الأماكن المتقدمة لمواقع الإمداد اللوجستي للقوات الحكومية، وهو أول فريق أجنبي يزور تلك المناطق التي تبعد 230 كيلومترا عن أديس أبابا.

ووضعت إثيوبيا الخميس الماضي شروطا لإجراء محادثات محتملة مع المتمردين، بما فيها وقف الهجمات وانسحاب جبهة تحرير شعب تيغراي من منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين والاعتراف بشرعية الحكومة.

من جانبها، تطالب جبهة تحرير شعب تيغراي بالسماح بدخول المساعدات إلى الإقليم حيث اندلع الصراع العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات