اللاجئون على حدود بولندا.. قلق أميركي وحديث أوروبي عن تقدم في حل الأزمة وبيلاروسيا تحذر من استهدافها

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يحقق تقدما في التعامل مع أزمة اللاجئين على حدود بولندا بعدما حظرت تركيا على مواطني 3 دول في الشرق الأوسط التوجه إلى بيلاروسيا، فيما أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلق بالغ إزاء الأزمة.

وقال مارغاريتيس شيناس نائب رئيسة المفوضية الأوروبية أمس الجمعة إن جهود وقف تدفق المهاجرين الذين يحتشدون عند الحدود بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها.

وأضاف شيناس في مؤتمر صحفي في لبنان أن "الوضع بالمجمل هو أننا نشهد تقدما على كل الجبهات"، مشيرا إلى أنه سيسافر إلى العراق وتركيا قريبا.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض حزمة خامسة مع العقوبات على بيلاروسيا، كما هددت المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات ضد دول أو شركات طيران أخرى تسهم في الأزمة عبر نقل المهاجرين إلى بيلاروسيا.

حظر السفر

وجاءت تصريحات المسؤول الأوروبي بعدما أعلنت تركيا أنها حظرت على السوريين والعراقيين واليمنيين السفر من مطارات تركية إلى بيلاروسيا.

وقالت هيئة الطيران المدني التركية إن السوريين واليمنيين والعراقيين لن يسمح لهم بعد الآن بشراء تذاكر طيران من تركيا إلى مينسك.

من جهتها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن المحادثات مستمرة مع شركات الطيران والدول الواقعة على مسار الهجرة، وإن الحظر التركي يظهر أننا "حققنا بعض النجاح".

ويتهم الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا بإثارة أزمة هجرة عبر الحدود عبر تشجيع طالبي اللجوء على عبور الحدود بطريق غير مشروع، وهو ما نفته مينسك، وقالت إنها لا يمكن أن تساعد على حل الأزمة إلا إذا رفع الاتحاد عقوبات فرضها على بيلاروسيا في السابق.

وفي السياق، أعرب الرئيس الأميركي عن "قلقه البالغ" بشأن الأزمة، وقال لصحفيين قبل مغادرته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في المقر الرئاسي في كامب ديفيد "عبرنا عن قلقنا لروسيا وبيلاروسيا".

وسبق أن أعربت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي عن اعتقادها بأن حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو "تمارس أنشطة مقلقة للغاية" علق على إثرها اللاجئون على الحدود في بولندا، مضيفة أن الولايات المتحدة "قلقة جدا" حيال الأزمة.

بيلاروسيا تتوعد

في المقابل، توعدت بيلاروسيا بأنها "سترد بقسوة" على أي هجوم يستهدفها، منددة بنشر بولندا عددا كبيرا من جنودها على الحدود بين البلدين في ذروة أزمة المهاجرين.

وقال وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين في رسالة مصورة "يبدو أن جيراننا في الغرب -خصوصا بولندا- مستعدون لإشعال نزاع يرغبون في أن يجروا أوروبا إليه"، محذرا من أن "القوات المسلحة في بيلاروسيا مستعدة للرد بقسوة على أي هجوم".

بدورها، دعت فرنسا روسيا إلى التدخل لدى بيلاروسيا لوقف تدفق اللاجئين، وشجع وزيرا الخارجية والقوات المسلحة الفرنسيان جان إيف لودريان وفلورانس بارلي خلال لقاء في باريس مع نظيريهما الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو "روسيا على استخدام روابطها الوثيقة مع بيلاروسيا لضمان وقف ذلك"، بحسب بيان صادر عن الخارجية الفرنسية.

ونشرت بولندا 15 ألف جندي على طول الحدود، وأقامت سياجا تعلوه الأسلاك الشائكة، ووافقت على بناء جدار على الحدود مع بيلاروسيا، كما أقامت السلطات الألمانية نقاط مراقبة على طول حدودها مع بولندا تحسبا لتدفق اللاجئين، ونشرت قوة إضافية يبلغ عددها نحو 800 عنصر من حرس الحدود.

وذكرت وكالة الأنباء البولندية أنه يوجد نحو 4 آلاف طالب لجوء على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، وحاول العديد منهم الاثنين الماضي عبور الحدود بين البلدين.

وقالت أوكرانيا إنها تنشر 8500 جندي إضافي وضباط شرطة في منطقة الحدود الشمالية الطويلة مع بيلاروسيا.

وهناك مئات المهاجرين -معظمهم من الشرق الأوسط- عالقون منذ أيام على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا وسط الصقيع، فيما عبرت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة عن "قلقها الشديد" لوضعهم.

وترفض بولندا السماح لهم بالعبور، فيما يتهم الغرب الرئيس البيلاروسي بإحضارهم إلى البلاد من أجل إرسالهم إلى الحدود انتقاما من العقوبات المفروضة على بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات