كورونا.. تأهب شمالي الصين ومنظمة الصحة تراقب سلالة جديدة من المتحور دلتا

أشارت آخر الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 5.2 ملايين وفاة بالفيروس منذ اكتشافه كما تم تسجيل نحو 245 مليون إصابة.

Beijing 2022 Winter Olympics Test Event - IBSF Skeleton International Sanctioned Race
علقت مدينة خيخه الصينية الدخول إليها والخروج منها وفرضت حظرا شاملا بعد اكتشاف الإصابة الجديدة بالفيروس (رويترز)

بدأت بضع مدن حدودية شمالي شرق الصين تشديد قيود مكافحة كوفيد-19، حيث فرضت قيودا على السفر والتجمعات في الأماكن العامة، وأعلن بعضها تشديد المراقبة في حين تكافح البلاد تفشيا للعدوى أصاب الشمال بشكل أساسي.

وفي وقت بدأت فيه بعض الدول بالتعافي وأخرى شرعت في تشديد إجراءاتها لمكافحة المرض، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تراقب عدوى سلالة "إيه واي 4.2" (AY.4.2) من المتحور دلتا التي باتت تظهر أكثر في حالات الإصابة بكوفيد-19.

في الصين، أظهرت بيانات رسمية اليوم الخميس أن البلاد سجلت 23 إصابة محلية أمس، انخفاضا من 50 في اليوم السابق، ليبلغ إجمالي الإصابات منذ بدء التفشي الحالي يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري 270 إصابة.

ورغم أن العدد ضئيل بالمقارنة مع خارج الصين، فإن الانتشار في أكثر من 12 منطقة إقليمية والسياسة المشددة المطبقة دفعت المسؤولين المحليين إلى تشديد القيود، وهو ما ضغط مرة أخرى على قطاع الخدمات بما يشمل السياحة وشركات توريد الأغذية في الاقتصاد الذي يعاني التباطؤ.

إصابة تشل حركة مدينة

وفي إقليم هيلونغجيانغ شمالي شرق الصين المتاخم لروسيا، رصدت مدينة خيخه -أمس الأربعاء- حالة إصابة محلية مؤكدة فضلا عن 3 حالات لم تظهر عليها الأعراض، التي لا تعتبرها الصين إصابات مؤكدة.

وطلبت المدينة التي يسكنها 1.3 مليون نسمة تعليق أنشطة التصنيع وعمليات الشركات في المناطق الحضرية، باستثناء الأعمال الحيوية. كما حظرت على السكان والمركبات في تلك المناطق الحضرية المغادرة، وعلقت الدخول إليها لأسباب غير ضرورية كما أوقفت خدمات الحافلات وسيارات الأجرة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أمس الأربعاء أنه تم وقف الرحلات الجوية من المدينة وكذلك بعض خدمات القطارات.

وألزمت مدينة جياموسي -وتقع أيضا على حدود إقليم هيلونغجيانغ مع روسيا- المواقع السياحية بمنع السياح من خارج المدينة، وطالبت بخفض التجمعات، كما أوقفت الزيارات إلى دور المسنين ومنشآت الصحة العقلية.

وتعهدت مدينتان أخريان في هيلونغجيانغ (وهما جيشي ومودانجيانغ) بتشديد الرقابة واليقظة في ما يشبه أجواء "ما قبل الحرب" برغم عدم الإبلاغ عن إصابات خلال الأسبوع الماضي.

ارتفاع غير عادي

من جانبها، قالت وزارة الصحة في سنغافورة إنها تبحث "ارتفاعا غير عادي" في حالات الإصابة بفيروس كورونا بعدما سجلت 5324 إصابة جديدة أمس الأربعاء في أعلى زيادة منذ بداية الجائحة.

وسجلت سنغافورة أيضا 10 وفيات جديدة بالفيروس، مما رفع العدد الإجمالي إلى 349 وفاة.

People sit in groups of two at a mall as restrictions on social gathering are tightened due to the surge of cases in the coronavirus disease (COVID-19) outbreak, in Singaporeرغم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها سنغافورة، فإنها سجلت ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا (رويترز)

وقالت الوزارة -في بيان- إنها "تبحث أمر تلك الزيادة غير العادية في الحالات خلال وقت قصير نسبيا، وستراقب عن كثب الاتجاهات خلال الأيام القليلة المقبلة".

ومددت سنغافورة الأسبوع الماضي أجل بعض القيود الاجتماعية لاحتواء انتشار فيروس كورونا لمدة شهر تقريبا بهدف تخفيف الضغط على النظام الصحي.

وأعادت السلطات فرض القيود لمكافحة الوباء، تشمل الحد من التعاملات الاجتماعية، وتناول الطعام في الخارج إلى شخصين. وتم تطعيم نحو 84% من سكان سنغافورة لحمايتهم من الفيروس.

زيادة في الإصابات

بدوره، أعلن معهد روبرت كوخ الألماني صباح اليوم الخميس زيادة معدل الإصابة الأسبوعي بفيروس كورونا المستجد بشكل واضح مجددا.

وأوضح المعهد أن هذا المعدل -وهو عدد حالات الإصابة بالعدوى لكل 100 ألف شخص على مدار 7 أيام على مستوى ألمانيا- بلغ صباح اليوم الخميس أكثر من 130 حالة، في حين كان يبلغ أمس الأربعاء 118 حالة، وكان هذا المعدل يبلغ قبل أسبوع 85 إصابة.

وأضاف المعهد اليوم الخميس أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت إجمالي 28 ألفا و37 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة، فضلا عن 126 حالة وفاة.

يذكر أنه كان تم تسجيل 16 ألفا و77 حالة إصابة بالفيروس قبل أسبوع واحد، فضلا عن 67 حالة وفاة.

وبحسب بيانات المعهد، بلغ عدد حالات الإصابة بالفيروس منذ بدء تفشيه في ألمانيا ربيع العام الماضي أكثر من 4 ملايين ونصف المليون حالة.

تخفيف القيود

على الجانب الآخر، خففت أستراليا اليوم الخميس مستوى تحذير السفر المرتبط بكوفيد-19 بالنسبة لعدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، في وقت تستعد فيه لإعادة فتح حدودها الأسبوع المقبل للمرة الأولى منذ أكثر من 18 شهرا.

وسترفع أستراليا حظر السفر إلى الخارج للسكان الذين حصلوا على تطعيم كامل بداية من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد زيادة قوية في التطعيمات، في حين تتطلع سيدني وملبورن -أكبر مدن أستراليا- لاستقبال المسافرين الوافدين من الخارج بدون حجر صحي.

أستراليا بدأت بتخفيف قيودها ضد فيروس كورونا مع ارتفاع معدلات التطعيم بين السكان (الأوروبية)

وفي حين تبدأ أستراليا في تخفيف قيود السفر، سجلت ولاية فيكتوريا اليوم الخميس أكبر عدد يومي للوفيات خلال تفشي السلالة دلتا من فيروس كورونا إذ بلغ عدد الوفيات الجديدة 25، إضافة إلى تسجيل 1923 إصابة في أعلى زيادة للإصابات في 4 أيام.

وسجلت نيو ساوث ويلز المجاورة -التي تضم سيدني- 293 إصابة جديدة انخفاضا من 304 إصابة أمس الأربعاء.

ورغم موجة السلالة دلتا، فإن أعداد الإصابة بالفيروس في أستراليا لا تزال قليلة نسبيا وفقا للمقاييس العالمية إذ سجلت البلاد في المجمل نحو 166 ألف إصابة و1694 وفاة.

وبموجب تحديث تحذيرات السفر، أُلغي نصح عدم السفر الذي طُبق على جميع الوجهات مارس/آذار 2020. لكن لن يتم خفض تحذير السفر إلى أي بلد إلى ما دون المستوى الثاني الذي يدعو إلى توخي درجة عالية من الحذر.

سلالة جديدة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء أنها تراقب عدوى سلالة "إيه واي 4.2" (AY.4.2) من المتحور دلتا الذي بات يظهر أكثر في حالات الإصابة بكوفيد-19.

وذكرت منظمة الصحة العالمية -في تقريرها الأسبوعي عن الوباء- "سجلت زيادة في انتقال سلالة إيه واي 4.2 منذ يوليو/تموز الماضي".

وتتضمن السلالة 3 متحورات إضافية، منها طفرتان في بروتين نتوء غلاف الفيروس "سبايك" (Spike).

وتم تحميل تسلسلات إيه واي 4.2 إلى "قاعدة البيانات العالمية" (GISAID) من 43 دولة. 93% كانت من المملكة المتحدة، حيث لوحظ ارتفاع تدريجي في نسبة الحالات الجديدة.

ومثلت هذه السلالة 5,9% من جميع حالات المتحور دلتا التي تم الإبلاغ عنها في المملكة المتحدة خلال الأسبوع الذي بدأ في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ووفقًا لمنظمة الصحة، فإن "دراسات وبائية ومخبرية جارية" لتحديد ما إذا كانت إيه واي 4.2 أكثر عدوى أو أنها تضعف الأجسام المضادة.

إحصاءات

وأسفر وباء كوفيد-19 عن وفاة أكثر من 5.2 ملايين شخص منذ اكتشاف الفيروس في الصين نهاية عام 2019، وفقًا لحصيلة لوكالة رويترز بناء على إحصاءات رسمية. كما تم تسجيل نحو 245 مليون حالة إصابة.

والأسبوع الماضي، ارتفع عدد الحالات الجديدة بنسبة 4% عن الأسبوع السابق، مع تسجيل 2,9 مليون إصابة جديدة. وأوروبا هي المنطقة الوحيدة في العالم التي سجلت زيادة في الحالات. وارتفع العدد التراكمي للوفيات بنسبة 5% إلى أكثر من 49 ألفا.

ومن بين الإصابات الجديدة، تزايدت نسبة أولئك الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا منذ بداية يوليو/تموز، لا سيما في أوروبا وغرب المحيط الهادي.

وتقول منظمة الصحة إن السبب قد يكون أن كبار السن تلقوا اللقاح أو أن للشباب علاقات اجتماعية أوسع أو أن الفيروس ينتشر في المدارس مع استئناف الدروس حضوريا بشكل تدريجي.

وحتى اليوم تلقى 47% من سكان العالم جرعة واحدة على الأقل من اللقاح ضد كوفيد-19، وفقًا لمنظمة الصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة