ماذا تعني؟..هذه المواد التي قرر البرهان تعليقها من الوثيقة الدستورية السودانية

البرهان ألغى المواد التي تنص على الشراكة مع قوى الحرية والتغيير وفتح الباب أمام عودة حكم المجلس العسكري (الأناضول)

الخرطوم- من ضمن القرارات التي أصدرها رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش في السودان الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الاثنين، تعليق عدد من المواد الخاصة بالوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية فما هذه المواد وما مغزى إلغائها؟

المادة 11 و12 الخاصتان بتشكيل واختصاصات مجلس السيادة الانتقالي

 

– المادة 11/1
تنص على أن مجلس السيادة الانتقالي هو رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى، ويتكون مجلس السيادة بالتوافق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير.

– المادة 11/2
تنص على أن مجلس السيادة يتشكل من 11 عضوا، 5 مدنيون تختارهم قوى إعلان الحرية والتغيير، و5 يختارهم المجلس العسكري الانتقالي ويكون العضو الحادي عشر مدنيا يتم اختياره بالتوافق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

– المادة 11/3
يرأس مجلس السيادة في 21 شهرا الأولى للفترة الانتقالية من يختاره الأعضاء العسكريون، ويرأسه في 18 شهرا المتبقية من الفترة الانتقالية -والتي تبدأ في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021- عضو مدني يختاره الأعضاء الخمسة المدنيون الذين اختارتهم قوى إعلان الحرية والتغيير.

وبتعطيل هذا النص يكون البرهان رأس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة ويملك الأحقية في الإعلان عن مجلس بديل بمنأى عن شركائه في قوى الحرية والتغيير، وتجدر الإشارة إلى أن قرارات البرهان تأتي قبل أقل من شهر على موعد نقل رئاسة المجلس للمدنيين في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

إعلان البرهان علق كافة المواد التي تنص على الشراكة مع قوى الحرية والتغيير وألغى اختصاصات مجلس السيادة (الفرنسية)

المادة 12 التي تتعلق باختصاصات مجلس السيادة:

أما المادة 12 فتتعلق باختصاصات مجلس السيادة ومن بينها إعلان حالة الحرب بناء على توصية من مجلس الأمن والدفاع، وجاء تعطيل النص الخاص بإعلان حالة الطوارئ بطلب من مجلس الوزراء شريطة أن تجري المصادقة على الطلب من المجلس التشريعي الانتقالي.

وتشمل اختصاصات مجلس الوزراء الملغاة كذلك المصادقة على الأحكام النهائية الصادرة بالإعدام من السلطة القضائية وفق القانون وإسقاط العقوبة أو الإدانة وفق القانون.

جدير بالذكر أن البرهان سبق وصرح برفضه تسليم الرئيس المعزول عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبا بمحاكمته داخل السودان سواء عبر القضاء المحلى أو عبر محكمة مختلطة.

المادة 15 الخاصة بتكوين واختصاصات مجلس الوزراء الانتقالي

– المادة 15/1
وطالت قرارات البرهان تعليق المادة 15/1 من الوثيقة الدستورية والخاصة بتكوين واختصاصات مجلس الوزراء الانتقالي، وتنص المادة 15 على أن مجلس الوزراء يتكون من رئيس وعدد من الوزراء لا يتجاوز الـ20 من كفاءات وطنية مستقلة، يعينهم رئيس الوزراء من قائمة مرشحي قوى إعلان الحرية والتغيير ويعتمدهم مجلس السيادة عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يرشحهما الأعضاء العسكريون في مجلس السيادة.

– المادة 15/2
تختار قوى إعلان الحرية والتغيير رئيس مجلس الوزراء ويعينه مجلس السيادة.

– المادة 15/3
تكون مسؤولية الوزراء تضامنية وفردية أمام المجلس التشريعي الانتقالي عن أداء مجلس الوزراء والوزارات.

وبموجب هذا التعليق يحق للبرهان تشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة ومن عناصر تمتاز بالكفاءة والاستقلالية كما يقول، حيث اتهم البرهان شركاءه في المجلس المركزي بقوى الحرية والتغيير باحتكار السلطة، وحمّلهم مسؤولية الفشل في إدارة الفترة الانتقالية.

Sudanese general blames politicians for military coups in Sudanإعلان البرهان إلغاء مواد من الوثيقة الدستورية جاء قبل أقل من شهر على انتقال السلطة للمدنيين (وكالة الأناضول)

المادة 16 تتضمن الاختصاصات الملغاة لرئيس مجلس الوزراء وعضويته

وتشمل المواد الملغاة المادة 16 التي تتضمن الاختصاصات الملغاة لرئيس مجلس الوزراء وعضويته.

– المادة 16/1
تنص على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية وفق برنامج إعلان الحرية والتغيير الوارد في هذه الوثيقة.

– المادة 16/2
العمل على إيقاف الحروب والنزاعات وبناء السلام.

– 16/3
الخاصة باقتراح مشروعات القوانين ومشروع الموازنة العامة للدولة والمعاهدات الدولية والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف.

– 16/4
وضع الخطط والبرامج والسياسات الخاصة بالخدمة المدنية.

– 16/5
تشكيل المفوضيات القومية المستقلة.

– 16/6
تعيين قادة الخدمة المدنية ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة.

النصوص الملغاة شملت اختصاصات مجلس الوزراء وتشكيل المجلس التشريعي (رويترز)

المادة 24/3 التي تنص على تشكيل المجلس التشريعي:

وعلق البرهان المادة 24/3 التي تنص على أن يتكون المجلس التشريعي الانتقالي بنسبة 67% ممن تختارهم قوى إعلان الحرية والتغيير ونسبة 33% للقوى الأخرى غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير التي تمت تسميتها وتحديد نسب مشاركة كل منها بالتشاور بين قوى إعلان الحرية والتغيير والأعضاء العسكريين في مجلس السيادة.

وتعهد البرهان في خطابه الاثنين بتشكيل مجلس تشريعي يعبر عن القوى السياسية في السودان مع إفساح المجال لمشاركة الشباب الذين أنجزوا الثورة.

المادة 71 التي تنص على أن أحكام الوثيقة الدستورية استمدت من الاتفاق السياسي

وضمن باب الأحكام المتنوعة في الوثيقة علق البرهان المادة الـ71 التي تنص على أن أحكام الوثيقة الدستورية استمدت من الاتفاق السياسي لهياكل الحكم في الفترة الانتقالية الموقع بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، وفي حالة تعرض أي من أحكامها تسود أحكام هذه الوثيقة.

المادة 72 التي تنص على حل المجلس العسكري

وتنص المادة الـ72 على أن يحل المجلس العسكري الانتقالي بأداء القسم الدستوري من قبل أعضاء مجلس السيادة.

ويفتح هذا النص المجال أمام عودة المجلس العسكري للعب أدوار في المرحلة المقبلة من عمر الفترة الانتقالية.

وفي وقت يتحدث البرهان عن استناده في قراراته على الوثيقة الدستورية تنص المادة الـ78 على أنه لا يجوز تعديل أو إلغاء هذه الوثيقة الدستورية إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.

وفي غياب المجلس التشريعي تولى مجلسا السيادة والوزراء بصورة مؤقتة تمرير القوانين والتشريعات خلال الفترة الماضية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Protesters block a road in Khartoum

أعلن رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية؛ في خطوة تلت إجراءات شملت اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأعضاء في حكومته.

Published On 25/10/2021
التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية بالسودان

تشهد الساحة السودانية تصاعدا في الأحداث منذ صباح اليوم الاثنين؛ تُوجت بإعلان الجيش حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء. ووسط هذا الخضم توالت الدعوات للالتزام بالوثيقة الدستورية.

Published On 25/10/2021

رصدت الجزيرة نت إغلاقا شبه كامل للمحلات التجارية والمخابز ومحطات الوقود، كما توقفت حركة المواصلات العامة؛ في ظل تمدد إغلاق الطرق على يد محتجين غاضبين على التحرك العسكري المفاجئ ضد الحكومة المدنية.

Published On 25/10/2021

رفضت قوى الحرية والتغيير بالسودان ما سمته الانقلاب على السلطة، ودعت إلى عصيان مدني شامل والخروج إلى الشارع للتظاهر حفاظا على مكتسبات الثورة، في حين سقط 7 قتلى وعشرات الجرحى في مظاهرات متفرقة.

Published On 25/10/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة