بعد إعلان البرهان واعتقال قيادات مدنية.. الجزيرة نت ترصد مشهد الخرطوم وتحدي "حالة الطوارئ"

Sudanese take to the streets of capital Khartoum
التظاهرات لم تغادر شوارع الخرطوم الرئيسية منذ تحركات الجيش واعتقال القادة المدنيين (الأناضول)

الخرطوم– بعد ساعات من استيقاظها على وقع تحركات عسكرية واعتقالات طالت وزراء وقادة بارزين في المكون المدني بمجلس السيادة، بلغ المشهد في العاصمة السودانية الخرطوم ذروته مع انتصاف النهار، عبر إعلان الفريق أول عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في كافة أرجاء السودان وحل مجلسي السيادة والوزراء وإعفاء ولاة الولايات وحل لجنة إزالة تمكين نظام البشير مع التزامه باتفاق جوبا للسلام، في خطوة يبدو أنها ستضع البلاد على قمة بركان يوشك على الانفجار، وفق ما يرى مراقبون.

وقبل إعلان البرهان لبيانه بساعات كانت العديد من شوارع العاصمة الخرطوم قد امتلأت بالرافضين لما وصف بـ"الانقلاب العسكري"، وبعد المعلومات التي تواترت عن اعتقال العديد من الأعضاء في مجلسي السيادة والوزراء، تصاعدت أعداد المتظاهرين في الشوارع مع مرور الوقت واستطاعت بلوغ ساحات القيادة العامة للقوات المسلحة بعد أن أزالت العديد من الحواجز والأسلاك الشائكة، وما تزال جموع الرافضين لإعلان حالة الطوارئ في شوارع المدن الثلاث الرئيسية للعاصمة، الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان، بعد أن أغلقتها بالحواجز والإطارات المشتعلة منعا لتقدم أي قوات أمنية محتملة.

ورغم أن إعلان حالة الطوارئ من القائد العام للقوات المسلحة يعني فرض الأحكام العرفية وسيطرة الجيش على السلطة، فإن بيان البرهان أعلن عن تشكيل "حكومة كفاءات" ستدير البلاد حتى قيام الانتخابات العامة في يوليو/تموز 2023، وإضافة لإعلان الأحكام العرفية، فإن إعلان حالة الطوارئ سيؤدي لتجميد الدستور والعمل بموجب أحكام عرفية، وذلك بالرغم من تأكيد البرهان التزامه بالعمل بالوثيقة الدستورية مع تجميد بعض موادها المتعلقة بمجلسي السيادة والوزراء بعد حلهما.

مشهد سقوط نظام البشير

وذكّر ناشطون بمشهد تحدي حالة الطوارئ في البلاد اليوم، بالمشهد ذاته قبيل انتصار ثورة أبريل/نيسان 2019، حيث أعلن نظام البشير حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال في البلاد قبل سقوطه بشهرين، إلا أن الجماهير الغاضبة وقتها لم تستجب لأي إجراءات طارئة وخرقت الحظر مواصلة تظاهراتها إلى 6 أبريل/نيسان 2019 معلنة اعتصامها أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، ويبدو أن المشهد يتكرر حيث استمرت الجماهير في الاحتجاجات بعد إعلان حالة الطوارئ واستطاعت الوصول إلى القيادة العامة.

وعلى الرغم من أن البرهان لم يعلن حظر التجول الذي يلازم الأحكام العرفية في العادة، فإن مراقبين يتوقعون تضييقا على حركة المواطنين خلال المرحلة الأولى من إعلان حالة الطوارئ.

وجاء استيلاء العسكر على السلطة في الخرطوم قبل أن تكتمل ملامح محاولات المبعوث الأميركي جيفري فيلتمان لتوافقات بين الفرقاء ووضع حد للأزمة السياسية في البلاد، حيث رصدت الجزيرة نت أول رد فعل دولي على إعلان حالة الطوارئ في السودان من السفارة الأميركية في الخرطوم التي أبدت قلقها من إجراءات الجيش ضد الحكومة المدنية وأدانت بوضوح الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي ودعت للسماح للحكومة المدنية بممارسة مهامها.

Protesters block a road in Khartoum

الالتزام بالسلمية

وفي أول رد فعل للقيادي في تجمع المهنيين، خرج الدكتور محمد ناجي الأصم في تسجيل مصور ليخاطب الشعب السوداني ويدعوه للتصدي للخطوة التي نفذها البرهان مع الالتزام بالسلمية وأكد في رسالته على اعتقال من قيادات العمل السياسي والوزراء.

وفي وقت مبكر أعلنت اللجنة التسييرية لنقابة المصرفيين الإضراب العام والعصيان المدني رفضا لإعلان حالة الطوارئ وتبعتها النقابات واللجان التسييرية للعاملين في عدة مرافق كانت آخرها اللجنة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم والتي أعلنت العصيان المدني ودعت الشعب السوداني لمواجهة ما أسمته بالانقلاب العسكري.

وفي مدينة بحري أعلنت لجان المقاومة العصيان المدني والاعتصام بالأحياء ولا تزال جموع المواطنين في شوارع الخرطوم حتى هذه اللحظة بعد أن أغلقتها بالحواجز والإطارات المشتعلة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية بالسودان

تشهد الساحة السودانية تصاعدا في الأحداث منذ صباح اليوم الاثنين؛ تُوجت بإعلان الجيش حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء. ووسط هذا الخضم توالت الدعوات للالتزام بالوثيقة الدستورية.

Published On 25/10/2021

رصدت الجزيرة نت إغلاقا شبه كامل للمحلات التجارية والمخابز ومحطات الوقود، كما توقفت حركة المواصلات العامة؛ في ظل تمدد إغلاق الطرق على يد محتجين غاضبين على التحرك العسكري المفاجئ ضد الحكومة المدنية.

Published On 25/10/2021
Protesters block a road in Khartoum

أعلن رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية؛ في خطوة تلت إجراءات شملت اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأعضاء في حكومته.

Published On 25/10/2021

رفضت قوى الحرية والتغيير بالسودان ما سمته الانقلاب على السلطة، ودعت إلى عصيان مدني شامل والخروج إلى الشارع للتظاهر حفاظا على مكتسبات الثورة، في حين سقط 7 قتلى وعشرات الجرحى في مظاهرات متفرقة.

Published On 25/10/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة