ينصحها الأطباء بالراحة.. الملكة إليزابيث ترفض الاعتراف بالشيخوخة وابنها يخطط لتقرير مصير الملكية مستقبلا

عامل السن فتح نقاشا واسعا في المملكة حول مصير العرش وشكل البلاد في حال وصول الدور لولي العهد الأمير تشارلز، حيث بدأت تتسرب معلومات عن خططه لتغيير شكل الملكية.

BERLIN, GERMANY - JUNE 24: Queen Elizabeth II arrives for the state banquet in her honour at Schloss Bellevue palace on the second of the royal couple's four-day visit to Germany on June 24, 2015 in Berlin, Germany. The Queen and Prince Philip are scheduled to visit Berlin, Frankfurt and the concentration camp memorial at Bergen-Belsen during their trip, which is their first to Germany since 2004. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
الملكة إليزابيث مقبلة على الاحتفال باليوبيل الماسي لاعتلائها عرش المملكة المتحدة، لتكون أطول ملكة تقلدت الملك في تاريخ البلاد (غيتي)

لندن– تركزت أنظار كثير من البريطانيين على مستشفى "الملك إدوارد السابع" في العاصمة البريطانية، بعد أن حلت فيه ضيفة على درجة عالية من الأهمية، ويتعلق الأمر بالملكة إليزابيث الثانية، التي اضطرت لقضاء ليلة في المشفى، بعد نصيحة من الأطباء بضرورة إجراء فحوص طبية عادية.

وتصدر الوضع الصحي للملكة عناوين وسائل الإعلام البريطانية، بعد إعلان قصر باكنغهام إلغاء زيارة مقررة للملكة إلى شمال أيرلندا، وذلك بناء على نصيحة من الأطباء، وأكد البيان أن وضع الملكة لا يدعو للقلق.

ولم يتعود البريطانيون على توالي البيانات حول الوضع الصحي لملكتهم التي حرصت طيلة عقود حكمها السبعة على الظهور بمظهر السيدة الحيوية والقوية، فرغم تقدمها في السن (95 سنة) لا تدخر جهدا في القيام بكل واجباتها في الحكم.

عامل السن فتح نقاشا واسعا في المملكة حول مصير العرش وشكل البلاد في حال وصول الدور لولي العهد الأمير تشارلز، الذي بدأت تتسرب بعض المعلومات عن خططه لتغيير شكل الملكية.

بيان قصر باكنغهام أكد أن الوضع الصحي للملكة لا يدعو للقلق (الأوروبية)

ليلة في المشفى

بشكل مفاجئ، أعلن بيان قصر باكنغهام أن الأطباء نصحوا الملكة بالخلود للراحة، وذلك بعد جدول أعمال مزدحم، توّج باستقبال أثرياء العالم وكبار رجال الأعمال الذين حلوا ضيوفا عليها في قصر "ويندسور" على هامش مشاركتهم في قمة الاستثمار العالمية.

وأعلن القصر أن الملكة "محبطة" لأنها ستلغي زيارة كانت مقررة إلى شمال أيرلندا، بعد جدول أعمال مزدحم يبدو أنه أثر على وضعها الصحي.

بعدها يعود القصر ليعلن عودة الملكة للقصر وهي "بروح معنوية جيدة"، بعد ليلة قضتها في مستشفى "الملك إدوارد السابع" في لندن المخصص للأسرة الحاكمة، وهو المشفى نفسه الذي قضى فيه زوجها الراحل الأمير فيليب آخر أيامه.

وستخضع الملكة لنصائح الأطباء بالخلود للراحة بضعة أيام، بعد إجراء بعض الفحوص الروتينية، واستبعد كثير من المصادر القريبة من الملكة التي تحدثت للإعلام البريطاني أن تكون للأمر علاقة بالإصابة بفيروس كورونا.

Britain's Queen Elizabeth, accompanied by Prince Andrew, visits The Honourable Society of Lincoln’s Inn to open the new Ashworth Centre, and re-open the recently renovated Great Hall, in London, Britain, December 13, 2018. REUTERS/Toby Melvilleلا تدخر الملكة إليزابيث جهدا في إظهار أنها ما زالت قادرة على القيام بكل واجباتها كملكة (رويترز)

لا تعترف بالشيخوخة

أجبر وباء كورونا والإغلاق الشامل الملكة على البقاء في حالة عزلة تامة وصارمة في قصرها في "ويندسور"، وترسخت هذه العزلة بوفاة زوجها الأمير فيليب.

وبمجرد فتح البلاد من جديد، ظهرت الملكة كأنها تريد استدراك ما فاتها، فكانت حريصة على حضور كثير من الأنشطة، وتظهر سجلات الأنشطة الملكية أنها قامت بأكثر من 15 نشاطا خلال أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

ولا تدخر الملكة إليزابيث جهدا في إظهار أنها ما زالت قادرة على القيام بكل واجباتها كملكة، بل إنها ترفض الاعتراف بوصولها لمرحلة الشيخوخة.

وفي حادثة طريفة لكنها لا تخلو من دلالة، رفضت الملكة بشكل لطيف -لكنه صارم- جائزة "عجوز السنة" (Oldie of the Year) التي تُقدم لشخصيات متقدمة في السن ولها تأثير عالمي.

وفي رسالة من الكتابة الخاصة للملكة لأصحاب الجائزة، أكدت إليزابيث الثانية "أن الشخص يصبح عجوزا بالقدر الذي يشعر فيه بأنه عجوز، والملكة لا تعتقد أن هذه المعايير تنطبق عليها، ولهذا لا تقبل هذه الجائزة، وتتمنى أن تجدوا شخصا يستحقها".

ورغم أن زوجها الراحل سبق أن حصل عليها عمره 90 عاما، فإن الملكة رفضت قبولها، وهي المقبلة على الاحتفال باليوبيل الماسي لاعتلائها عرش المملكة المتحدة، لتكون أطول ملكة تقلدت الملك في تاريخ البلاد.

الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية توفي في أبريل/نيسان الماضي عن عمر ناهز 99 عاما (الجزيرة)

العين على ولي العهد

لا أحد في المملكة يجادل في أن الملكة إليزابيث ناجحة في القيام بأدوارها على أكمل وجه رغم تقدمها في السن، إلا أن العمر له أحكامه وسننه، ولهذا بدأت الأعين تتجه بشكل متزايد لولي العهد الأمير تشارلز.

وحسب تقارير صحفية، فقد عقد الأمير -مع الملكة وعدد من كبار الأسرة الملكية- قمة غاية في السرية والأهمية، بعد وفاة الأمير فيليب لتقرير مصير الملكية على امتداد الجيلين المقبلين.

ولعل أهم ما تسرب من هذه القمة هو خطط الأمير تشارلز للتخفيف من شكل الملكية في البلاد، ذلك أنه يخطط لتقليص أنشطة الأسرة الملكية، وتقليل عدد الموظفين الذين لا تُعرف مهامهم على وجه الدقة، وكذلك تضييق دائرة أفراد الأسرة الملكية التي ستوكل لها مهام عمومية.

ومن بين مشاريع الأمير تشارلز حين يتسلم العرش الاحتفاظ بشقة صغيرة في الطابق العلوي لقصر باكنغهام، وفتح كل القصر أمام العموم، بدل النظام المعمول به حاليا، حيث يتم فتح أجزاء منه للعموم وفي أيام محدودة فقط.

وسيتم تحويل قلعة بالمورال الشهيرة في أسكتلندا من إقامة ملكية إلى متحف خاص بمقتنيات الملكة إليزابيث.

الأمير شارلز ناقش مع الملكة وعدد من كبار الأسرة الملكية -عقب وفاة الأمير فيليب- مصير الملكية على امتداد الجيلين المقبلين (رويترز)

الحاجة للتجديد

يعلم الأمير تشارلز أن الزمن يتغير وتصور الشباب للمؤسسة الملكية كذلك يتغير، لذلك سيعمد إلى إقامة نظام ملكي "أكثر رشاقة وخفة"، بحيث لا يصبح مثقلا بالكثير من البروتوكولات، ولا الكثير من الأنشطة.

أما السؤال الأكبر فهو إمكانية تمرد الأمير تشارلز على الأعراف والتقاليد في بلاده، ليتخلى عن العرش لابنه الشاب الأمير ويليام، لتقديم وجه شاب للمؤسسة الملكية. ولا أحد يمتلك جواب هذا السؤال، فهناك من يضع الأمر في خانة الاحتمال، ومن يعدّه مستحيلا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مبنى قصر الإليزيه بباريس.

الاهتمامات الخاصة بجاك شيراك في اليابان، وزيارة عائلة كلينتون إلى متحف اللوفر بعد منتصف الليل، من ضمن العديد من الطرائف والمواقف الغريبة التي شهدها الرئيس السابق لقسم البروتوكول في قصر الإليزيه.

Published On 14/10/2021

أعرب قادة الأحزاب السياسية في أيرلندا الشمالية عن خشيتهم من استمرار أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع، داعين إلى التهدئة بعد 8 ليال من أعمال الشغب التي أدت إلى إصابة أكثر من 70 شرطيا.

Published On 10/4/2021
Britain's Queen Elizabeth and Prince Charles attend the Braemar Gathering, in Braemar Scotland

يتوقع أن تتخلى الملكة إليزابيث الثانية عن التاج البريطاني بعد 68 عاما من الحكم، لصالح ابنها الأمير تشارلز وذلك في عيد ميلادها الخامس والتسعين، وفقا لما قاله خبير بشؤون العائلة المالكة.

Published On 2/11/2020

أعلن قصر بكنغهام وفاة الأمير فيليب زوجِ ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، وأعلنت السلطات أنه لن تقام للأمير جنازة رسمية وأن جثمانه سيبقى في قلعة وندسور لحين بدء مراسم الجنازة في كنيسة القديس جورج.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة