اجتماع الناتو.. خطة لردع أي هجوم روسي محتمل وصعود الصين والوضع بأفغانستان أبرز الملفات

NATO Secretary General Jens Stoltenberg
ستولتنبرغ: تحديث ترسانتيْ روسيا والصين دفع باتجاه إعادة التموضع الدفاعي (الأناضول)

انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس، أعمال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو). ومن أهم الملفات التي يبحثها الاجتماع: العلاقات مع روسيا، مكافحة الإرهاب، الصعود الصيني، التطورات في أفغانستان.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن الاجتماع سيشهد الاستماع إلى آراء وزراء الدفاع، لتحديد أهداف جديدة حول قدرات وإمكانات أعضاء الحلف.

وأضاف ستولتنبرغ أن الحلف يسعى للتوافق على مخطط شامل حول نشر القوات المناسبة في المكان والتوقيت المناسب، للدفاع عن منطقة أوروبا-شمال الأطلسي.

وفي شأن العلاقة مع روسيا، أعرب ستولتنبرغ عن أسفه لإغلاق مكاتب الناتو في موسكو، مشيرا إلى استمرار التواصل معها رغم ذلك.

NATO Defence Ministers meeting in Brusselsمن المقرر أن يوافق وزراء دفاع الناتو على خطة رئيسية جديدة لمواجهة أي هجوم روسي محتمل (الأناضول)

خطة الردع

وأضاف أمين عام الناتو أن الحلف سيتبع سياسة الردع طالما أن روسيا والصين وكوريا الشمالية تملك أسلحة نووية، حسب تعبيره.

وصرح ستولتنبرغ أن تحديث ترسانتي روسيا والصين -وهما بلدان يجهزان نفسيهما بصواريخ تفوق سرعة الصوت ويستثمران في الفضاء ويُتهمان بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد المصالح الغربية- يدفع باتجاه إعادة التموضع الدفاعي.

ونقلت رويترز أنه من المقرر أن يوافق وزراء الدفاع في الحلف على خطة دفاع رئيسية جديدة في مواجهة أي هجوم روسي محتمل على جبهات متعددة، مما يعيد التأكيد على الهدف الأساسي للناتو والمتمثل في ردع موسكو على الرغم من التركيز المتزايد على بكين.

وتهدف هذه الإستراتيجية السرية إلى الاستعداد لأي هجوم متزامن في منطقتي البلطيق والبحر الأسود قد يشمل استخدام أسلحة نووية، واختراق شبكات الحاسوب وهجمات من الفضاء.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس للصحفيين إن الخطة الجديدة تعترف بتهديدات القرن الـ 21 وكيفية التعامل معها.

أما وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور، فقد وصفت الخطة أنها "السبيل للردع".

Russian FM Sergey Lavrov attends the meeting of foreign ministers of the Commonwealth of Independent States in Minskلافروف أكد على إن علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي تعاني من أزمة عميقة (الأناضول)

تعليق روسي

وفي معرض تعليقه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي تعاني من أزمة عميقة.

وأضاف الوزير في تصريحات صحفية أن الجانب الروسي مستعد لإعادة إحياء الحوار مع بروكسل، على أن يكون ذلك مبنيا على مبدأ المساواة، وفق تعبيره.

بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زخاروفا إن بلادها تشك في إمكانية الحوار مع الأمين العام الحالي لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

واعتبرت في مؤتمر صحفي أن الناتو وأمينه العام قادا العلاقات بين بلادها والحلف إلى وضع لم تشهده حتى في أصعب فترات الحرب الباردة، حسب تعبيرها.

وفي سياق متصل، قال أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي إن انضمام أوكرانيا للناتو سيكون خطوة خطيرة للغاية، وسيرغم بلاده على الرد.

وفي تصريحات لوكالة سبوتنيك، أكد رودينكو أن موسكو حذرت من أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستكون لها عواقب، مشيرا إلى أن الناتو يدرك جيدا موقف روسيا إزاء عضوية أوكرانيا بالحلف.

أوضاع أفغانستان

وفيما يتعلق بالأوضاع في أفغانستان، حذر الناتو من تحول هذه البلاد إلى ملاذ آمن للإرهابيين، مؤكدا أن الحلف سيستهدفهم من الخارج.

قال ستولتنبرغ إنه يجب الاعتراف بـ "إننا حققنا إنجازات مهمة في أفغانستان ومهمتنا لم تذهب سدى، لقد منعنا أن تتحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للإرهابيين وقمنا بمنع أي هجوم ضد حلفائنا، والآن سنبقى يقظين لكي يلتزم نظام طالبان الجديد بالتزاماته فيما يتعلق بالإرهاب".

وأضاف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن تجربة الإجلاء في أفغانستان أظهرت أنه يمكن لحلفاء الناتو العمل معا، مشيرا إلى أن محادثات اليوم حول أفغانستان كانت تهدف لتعلم الدروس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تبنى مؤتمر دولي عقد بموسكو توصيات عديدة حول أفغانستان. وفيما طالبت طالبان مجددا بالاعتراف بحكومتها وتعهدت بإعادة إعمار البلاد بعد الإفراج عن الأموال المجمدة في الخارج، اتخذ الحلف الأطلسي موقفا جديدا.

Published On 20/10/2021
HERTFORD, ENGLAND - DECEMBER 04: Jens Stoltenberg, Secretary General of NATO talks at a press conference while attending the NATO summit at the Grove Hotel on December 4, 2019 in Hertford, England. France and the UK signed the Treaty of Dunkirk in 1947 in the aftermath of WW2 cementing a mutual alliance in the event of an attack by Germany or the Soviet Union. The Benelux countries joined the Treaty and in April 1949 expanded further to include North America and Canada followed by Portugal, Italy, Norway, Denmark and Iceland. This new military alliance became the North Atlantic Treaty Organisation (NATO). The organisation grew with Greece and Turkey becoming members and a re-armed West Germany was permitted in 1955. This encouraged the creation of the Soviet-led Warsaw Pact delineating the two sides of the Cold War. This year marks the 70th anniversary of NATO. (Photo by Leon Neal/Getty Images)

قال الأمين العام لحلف الناتو إن طرد 8 دبلوماسيين روس من المعتمدين لدى الحلف ليس مرتبطا بحدث معين، ولكنه متصل بتنامي نشاط موسكو “العدواني”، فيما قال الكرملين إن القرار يقوض تماما آمال الحوار مع الحلف.

Published On 7/10/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة