دعوات أممية للوفاء بالالتزامات الإنسانية.. مبعوث واشنطن لأفغانستان يستقيل وأميركا لن تشارك في مفاوضات موسكو

U.S. envoy for peace in Afghanistan Zalmay Khalilzad, speaks during a debate at Tolo TV channel in Kabul, Afghanistan April 28, 2019. REUTERS/Omar Sobhani
مسؤولون أميركيون قالوا إن خليل زاد بات وجها لأحد أكبر الإخفاقات الدبلوماسية الأميركية (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن مبعوث الولايات المتحدة إلى أفغانستان زلماي خليل زاد استقال من منصبه الاثنين، في حين أعلنت واشنطن أنها لن تشارك في مفاوضات موسكو حول الأزمة الأفغانية، وسط دعوات أممية لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني.

وكان المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد أكد في تصريحات لقناة الجزيرة الاثنين أنه سيتنحى عن منصبه.

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون لرويترز في وقت سابق إنه خلال السنوات الثلاث التي قضاها خليل زاد في هذا المنصب، أصبح وجها لواحد من أكبر الإخفاقات الدبلوماسية الأميركية في الذاكرة الحديثة.

وقال بلينكن إنّ نائب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان توماس ويست سيخلف زلماي خليل زاد في منصبه.

مفاوضات موسكو

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها لن تشارك في المباحثات حول أفغانستان المقررة الثلاثاء في موسكو والتي ستشارك فيها روسيا والصين وباكستان.

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى وجود مشاكل لوجستية تحول دون مشاركتها، لكنها اعتبرت أن المنتدى الذي ستنظّمه روسيا "بناء".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس "سيسعدنا أن نشارك في هذا المنتدى في المستقبل، لكن لا يمكننا أن نشارك هذا الأسبوع".

والجمعة أعلن موفد الكرملين إلى أفغانستان زامير كابولوف عن المحادثات التي ستجرى في موسكو على مدى 4 أيام، وقال إنها ترمي إلى "التوصل لموقف مشترك بشأن تغيّر الوضع في أفغانستان".

وتحض الولايات المتحدة الأطراف الدوليين على عدم الاعتراف بحكومة أفغانستان، وتأمل ربط هذا الاعتراف بملفات أساسية من بينها حقوق النساء والفتيات.

ورفض برايس توضيح ماهية المشاكل اللوجستية التي تحول دون مشاركة بلاده في المنتدى.

وتأتي المحادثات في توقيت يتصاعد فيه الخلاف حول عدد الدبلوماسيين الذين يحق للولايات المتحدة اعتمادهم في موسكو، رغم توافق الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين في قمّة عقداها في يونيو/حزيران على تفعيل التعاون بين البلدين حيث أمكن.

مساعدات إنسانية

حدثت هذه التطورات في حين دعت الأمم المتحدة، الاثنين، الدول والمؤسسات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها بمساعدة أفغانستان.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال المتحدث الرسمي "النداء العاجل الذي أطلقناه لصالح أفغانستان، للحصول على 606 ملايين دولار لمساعدة 11 مليون شخص حتى نهاية هذا العام، ممول فقط حتى الآن بنسبة 45%".

وأضاف المتحدث الأممي قائلا "ما زلنا بحاجة إلى المزيد من تحويل التعهدات إلى نقد".

وأطلقت الأمم المتحدة في 7 سبتمبر/أيلول الماضي نداء إنسانيا عاجلا لصالح أنشطتها في أفغانستان خلال الشهور الأربعة المتبقية من العام بقيمة 606 ملايين دولار.

وقال دوجاريك "أخبرنا زملاءنا العاملين في المجال الإنساني أن توزيع المساعدات ما زال مستمرا، حيث تلقى أكثر من 56 ألف شخص في شرق البلاد مساعدات إنسانية عاجلة، في الأسبوع الماضي".

وتابع "يشمل ذلك 54 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي تلقوا حصصًا غذائية من برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب 2100 نازح داخليًا و259 عائدًا".

ولفت دوجاريك إلى أن "ما يقرب من 39 ألف شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية في مقاطعات ننغرهار وكونار ولاغمان".

وأعلن المتحدث الأممي أن منظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) "استأنفتا اليوم حملات التطعيم ضد شلل الأطفال من منزل إلى منزل في جميع أنحاء أفغانستان، وذلك لأول مرة منذ 3 سنوات".

وتستهدف حملات التطعيم أكثر من 3.3 ملايين طفل ظلوا في السابق غير قادرين على الوصول إلى حملة التلقيح، وفق دوجاريك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة