بهدف نشر الثقافة الفلكية.. تدشين مرصد متنقل في قطر لتتبع الكواكب والنجوم

دار التقويم القطري تدشن وحدة الرصد الفلكي المتنقلة كإحدى أهم الوسائل الحديثة لرصد وتتبع الظواهر الفلكية من داخل وخارج مدينة الدوحة

وحدة الرصد الفلكي المتنقلة التي دشنتها دار التقويم القطري (الجزيرة)
وحدة الرصد الفلكي المتنقلة تستهدف نشر الثقافة الفلكية (الجزيرة)

الدوحة ـ بهدف نشر الثقافة الفلكية لدى المجتمع القطري، دشنت دار التقويم القطري "وحدة الرصد الفلكي المتنقلة" كإحدى أهم الوسائل الحديثة لرصد وتتبع الظواهر الفلكية من داخل وخارج مدينة الدوحة. 

وحدة الرصد الفلكي المتنقلة هي عبارة عن سيارة مخصصة ومجهزة بأحدث المناظير (التلسكوبات) والأجهزة الفلكية المتطورة والأدوات والتجهيزات اللازمة لإنشاء نقطة رصد في أي مكان داخل دولة قطر.

وتحتوي سيارة الرصد الفلكي على 7 تلسكوبات فلكية حديثة ذات أقطار مختلفة، وتعمل جميع التلسكوبات بنظام تتبع الأجرام السماوية، وذلك عن طريق محرك يجعل التلسكوبات تتحرك أوتوماتيكيا لتتبع الكواكب والنجوم والأجرام الأخرى.

كما تحتوي على 3 نظارات معظمة (دربيل) ذات كفاءة وجودة عالية، وتستخدم هذه النظارات في رؤية الهلال وقت التحري، كما تستخدم في رؤية الحشود النجمية والأجرام الساطعة أيضًا.

جانب من إحدى فعاليات دار التقويم القطري لرصد ظواهر فلكية (السوشيال ميديا)جانب من إحدى فعاليات دار التقويم القطري لرصد ظواهر فلكية (مواقع التواصل الاجتماعي)

خطة تثقيفية

ويقول الخبير الفلكي بدار التقويم القطري الدكتور بشير مرزوق إن تدشين وحدة الرصد الفلكي المتنقلة يأتي انسجاما مع خطة الدار لنشر الثقافة الفلكية في المجتمع القطري، وتسهيل الاحتكاك المباشر بين الجمهور وبين النجوم والكواكب والظواهر الفلكية المختلفة.

ويوضح مرزوق في حديث للجزيرة نت أن سيارة الرصد الفلكي تعتبر من الأدوات الهامة والحديثة التي تستهدف دار التقويم القطري استخدامها في تنمية الثقافة الفلكية لدى أفراد المجتمع القطري، وذلك عن طريق رصد ومشاهدة الأجرام السماوية المختلفة من داخل وخارج مدينة الدوحة.

ويشير الخبير بدار التقويم القطري إلى أن تدشين وحدة الرصد الفلكي المتنقلة سيسهم في عمل نقاط رصد مجانية في الأماكن الحيوية داخل دولة قطر مثل متحف قطر الوطني، وشاطئ كتارا، ومكتبة قطر الوطنية، وسوق واقف الوكرة، وحديقة الخور، إضافة إلى إقامة فعاليات رصد خارجي للهواة والمهتمين بعلم الفلك لرصد وتتبع الظواهر الفلكية بواسطة الأجهزة الفلكية الحديثة.

استخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية للتعرف على النجوم والمجموعات النجمية المميزة (الجزيرة)استخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية للتعرف على النجوم والمجموعات النجمية المميزة (الجزيرة)

كما أشار إلى أن ذلك سيساعد في تدريب طلاب المدارس على الرصد الفلكي باستخدام التلسكوبات من خلال ورشات عمل حول الموضوعات الفلكية المختلفة، بالإضافة إلى تدريب المنتسبين لبرنامج الراصد الفلكي (الذي تقدمه دار التقويم القطري) على كيفية استخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية للتعرف على النجوم والمجموعات النجمية المميزة، وذلك من المناطق البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية خارج مدينة الدوحة.

مساهمة فعالة

ولفت مرزوق إلى أن دار التقويم القطري وبالتنسيق مع الجهات الرسمية في دولة قطر، ستنشئ خلال عطلة نهاية كل أسبوع نقاط رصد مجانية للفئات المختلفة من المجتمع القطري، موضحا أنه سيتم تقديم شرح مبسط عن الأجرام السماوية والنجوم والرد على استفسارات الجمهور.

ويرى الخبير بدار التقويم القطري أن وحدة الرصد الفلكي المتنقلة بمثابة "مرصد متحرك" يذهب إلى الأشخاص حيث يوجدون، وليس كما هو معتاد بأن يذهب المهتمون بعلم الفلك إلى المراصد لتتبع النجوم والكواكب ورصد الظواهر الكونية.

من جانبه أثنى عالم الفلك القطري الدكتور خالد السبيعي على فكرة إنشاء وحدة الرصد الفلكي المتنقل، واعتبرها مساهمة فعالة لتعليم أفراد المجتمع أساسيات ومبادئ علم الفلك.

ويوضح السبيعي في تصريح للجزيرة نت أن الكثير من الآيات القرآنية تدعو إلى التفكر والتدبر في الظواهر الكونية وحركة الشمس والقمر، وأن نشر الثقافة الفلكية سيساعد الناس على تدبر آيات الله وتسييره أمور الكون.

ويرى أن التكنولوجيا وفّرت الكثير من التطبيقات والبرامج التي تساعد الناس في تسيير أمور حياتهم مثل أوقات الصلاة واستطلاع الأهلة وغيرها، لكنه يرى أن الكثير منهم يستخدمها بطريقة "عمياء" ولا يعلم أنه من دون الحسابات الفلكية فلا قيمة لهذه البرامج أو التطبيقات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نلاحظ بوضوح مساهمات العرب في انتقال الفلك من التنجيم حتى أصبح علما يشبه صورته الآن، والانتقال الجوهري من عالم التنظير إلى التجريب، والأدوات التي طوَّرها العرب أو ابتكروها كانت خير مثال على ذلك.

Published On 8/6/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة