تونس.. اتحاد الشغل يرفض التدخل الأجنبي في البلاد

تونس شهدت مظاهرات حاشدة احتجاجا على قرارات الرئيس سعيّد (الفرنسية)

أعرب الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت، عن رفضه ما وصفها بـ"التدخلات الأجنبية" في الأوضاع الداخلية للبلاد تحت أي مبرر.

وجاء موقف الاتحاد في بيان أصدره عقب قرار البرلمان الأوروبي تحديد جلسة له يوم الثلاثاء المقبل مخصصة للنظر في أوضاع تونس الداخلية، بعد قرارات الرئيس قيس سعيّد وتبعاتها على المسار الديمقراطي والسياسي في البلاد.

وقال الاتحاد في بيانه إن أي تدخل أجنبي "يمثل مساسا بالسيادة الوطنية وتكريسا لنزعة استعمارية بائدة تسعى إلى تقديم دروس فاشلة في الديمقراطية، في حين تصمت أمام ما تتعرض له تونس من تفقير وتداين ومن تهديدات إرهابية في ظل حكم التحالف الحاكم الذي استجار بالدول الخارجية بدعوى الدفاع عن الديمقراطية".

وشدد على أن الشأن التونسي هو شأن داخلي "يحسم سلميا بين التونسيات والتونسيين، وكل تدخل خارجي إنما هو إضرار بمصالح تونس وتأجيج للصراع داخلها".

ودعا البيان من وصفها بالدول التي تمارس ضغوطا على تونس "إلى مراجعة سياستها تجاهها، ومراعاة علاقاتها العريقة بها القائمة على الاحترام المتبادل واحترام إرادة الشعب وحقه في سياسته واختيار حكّامه وبناء علاقات متوازنة".

كما حذر البيان من "استدامة الوضع الاستثنائي" داعيا "إلى تحديد آجال قريبة لإنهائه".

اهتمام دولي

وكانت المنظمة الدولية للفرنكوفونية أعلنت في وقت سابق قرارها تأجيل القمة المقررة في جزيرة جربة التونسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى العام القادم.

وأعقب ذلك تخصيص الكونغرس الأميركي جلسة خاصة لمناقشة الوضع في تونس، كما يستعد البرلمان الأوروبي لجلسة تصويت بشأن تونس يوم 19 من الشهر الجاري.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي تعاني تونس أزمة سياسية حادّة، حيث بدأ الرئيس قيس سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.

ورفضت أغلب القوى السياسية وبينها حركة النهضة قرارات سعيّد الاستثنائية، وعدّتها انقلابا على الدستور، في حين أيّدتها قوى أخرى رأت فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تم إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، من 24 حقيبة وزارية، برئاسة نجلاء بودن التي كلفها سعيّد بالمنصب في 29 سبتمبر/أيلول.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أجرى المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اتصالا مع الرئيس التونسي قيس سعيّد تناول فيه التطورات بتونس، حيث تلقي أزمة سياسية حادة بظلالها على البلاد منذ أكثر من شهرين.

Published On 16/10/2021

عبّر حزب “حراك تونس” عن استيائه من تكريس ما وصفه بالانقلاب كأمر واقع، في حين فتحت محكمة تونسية تحقيقا في تصريحات للرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، قال فيها إنه سعى لإفشال عقد القمة الفرنكفونية في بلاده.

Published On 15/10/2021

قالت حركة النهضة التونسية إنها ترفض مخالفة الإجراءات الدستورية خلال تشكيل الحكومة واعتبرتها حكومة أمر واقع، بينما أعلن الرئيس قيس سعيد أنه سيسحب جواز السفر الدبلوماسي من الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

Published On 14/10/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة