إصابات كورونا تتجاوز 86 مليونا.. سباق نحو اللقاحات وإغلاق في بريطانيا ولبنان

حفظ

Delivery COVID-19 vaccine in Bad Windsheim
سباق عالمي للحصول على لقاحات وتطعيم الشعوب ضد كورونا (رويترز)

تخطت إصابات فيروس كورونا حول العالم حاجز 86 مليونا، الثلاثاء، بحسب بيانات موقع "ورلد ميتر" (Worldometers) المتخصص برصد إحصاءات الفيروس، في وقت تواصل دول العالم سباقها نحو الحصول على اللقاحات المطورة ضد الفيروس الذي دفع كثيرا منها لإغلاق الحدود مجددا.

وأظهرت بيانات الموقع أن الإصابات بالفيروس حول العالم بلغت 86 مليونا و105 ألفا و851.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الإصابات مسجلة 21 مليونا و353 ألفا و51، تبعتها الهند (10 ملايين و357 ألفا و567) ثم البرازيل (7 ملايين و754 ألفا و560).

وحلت تركيا في المركز السابع بحصيلة إصابات بلغت مليونين و255 ألفا و607.

في حين بلغ إجمالي وفيات كورونا حول العالم مليونا و860 ألفا و540، والمتعافين 61 مليونا و57 ألفا و700، حتى صباح الثلاثاء، بحسب المصدر نفسه.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول التي شهدت أكثر حالات شفاء من كورونا بتسجيل 12 مليونا و736 ألفا و512، تلتها الهند (9 ملايين و975 ألفا و958، والبرازيل ثالثة (6 ملايين و875 ألفا و230).

إغلاق

وفرضت بريطانيا الإغلاق مجددا اليوم الثلاثاء لمكافحة تسارع انتشار وباء كوفيد-19 مع ظهور الفيروس المتحور الجديد، في حين تستعد ألمانيا لتمديد قيودها.

وتعتبر بريطانيا -التي سجلت حتى الآن أكثر من 75 ألف وفاة- من أكثر دول أوروبا تضررا جراء الجائحة. وتفاقم الوضع فيها مع تفشي السلالة الجديدة من الفيروس، مما أدى إلى ارتفاع وتيرة الإصابات إلى أكثر من 50 ألف حالة جديدة يوميا وصولا إلى حوالى 59 ألف حالة أمس الاثنين.

وأكد رئيس الوزراء بوريس جونسون أمس أنه "من الواضح أنّنا في حاجة إلى بذل المزيد" معلنا فرض إغلاق في كل أنحاء البلاد بدءا من فجر الأربعاء حتى منتصف فبراير/شباط، في حين تغلق المدارس اعتبارا من اليوم.

وفي أسكتلندا شمال بريطانيا، يبدأ الثلاثاء اليوم الأول من العزل التام مع إغلاق المدارس أيضا، بعدما بادرت أيرلندا الشمالية وويلز إلى فرض ثالث إغلاق فور انتهاء عيد الميلاد.

إعلان

بموازاة ذلك، تواصل بريطانيا حملة التلقيح بشكل مكثف مع بدء استخدام اللقاح الذي طورته مختبرات "أسترازينيكا" (AstraZeneca) البريطانية مع جامعة "أكسفورد" (Oxford).

ويتميّز لقاح "أسترازينيكا-أكسفورد" (AstraZeneca-Oxford) بأنّه قليل الكلفة (حوالي 2.5 يورو للجرعة) كما يمكن أن يحفظ في برّادات عادية خلافا للقاحي "مودرنا" (Moderna) و"فايزر-بيونتك" (Pfizer-Biontech) اللذين يحتاجان إلى تخزينهما في برادات خاصة تكون درجات الحرارة فيها متدنية جداً (20 درجة مئوية تحت الصفر للأول و70 درجة تحت الصفر للثاني).

وفي حين تلقى أكثر من مليون شخص في بريطانيا حتى الآن لقاح فايزر-بيونتيك منذ بدء حملة التلقيح مطلع ديسمبر/كانون الأول، طلبت السلطات 100 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا-أكسفورد، وهو أقل كلفة وتخزينه أسهل، مما يجعله ملائما أكثر لحملة تلقيح واسعة النطاق.

وباتت المكسيك الاثنين رابع دولة تصادق على استخدام هذا اللقاح، بعد بريطانيا والأرجنتين والهند.

وتوصّلت حكومتها إلى اتّفاق مع كلّ من المنظمة الخيرية التابعة للملياردير كارلوس سليم ومختبر أسترازينيكا وجامعة أكسفورد لإنتاج اللّقاح في أراضيها والأرجنتين، وتوزيعه بصورة غير ربحية في دول أميركا اللاتينية باستثناء البرازيل. وبموجب الاتفاق، تتلقى المكسيك 77.4 مليون جرعة من اللقاح.

وإزاء تسارع الإصابات، أعلنت السلطات اللبنانية أمس إعادة إغلاق البلاد اعتبارا من الخميس حتى الأول من الشهر القادم، في وقت أعلنت الحكومة اليابانية أنها "تدرس" فرض حالة الطوارئ مجددا في منطقة طوكيو الكبرى.

ألمانيا وأميركا

ومن المتوقع أن تمدد ألمانيا القيود المفروضة على التنقلات إلى ما بعد العاشر من الشهر الجاري، وستتخذ المستشارة أنجيلا ميركل والولايات الست عشرة قرارا بهذا الصدد خلال مؤتمر عبر الفيديو الثلاثاء، من المرجح أن توافق فيه معظم الولايات على تمديد التدابير حتى نهاية الشهر.

وتعتبر ألمانيا قدوة في أوروبا باحتواء الفيروس، خلافا لبريطانيا، غير أنها تعاني بشدة تفشي الموجة الثانية خصوصا في شمالها، وتخطت حصيلتها للمرة الأولى ألف وفاة يومية في 30 من الشهر الماضي، وارتفع عدد الإصابات الإجمالية إلى أكثر من 34 ألف وفاة من أصل حوالى 1775 إصابة منذ بدء انتشار الوباء.

ولم تتمكن ميركل -التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة قبل أقل من عام من مغادرتها المستشارية- من فرض تدابير أكثر صرامة مطلع الخريف على الولايات المتخوفة من تراجع النشاط الاقتصادي. وباتت إدارة الموجة الثانية تثير انتقادات بالإعلام وقد وصفتها صحيفة "دي فيلت" بأنها "فشل كبير".

ومن جهتها، قررت هولندا تقديم حملة التلقيح يومين لتبدأ الأربعاء في آخر بلد من الاتحاد الأوروبي يباشر تحصين مواطنيه.

وعودة للولايات المتحدة، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن أكثر من ثلثي لقاحات كورونا التي جرى شحنها داخل البلاد، وإجماليها 15 مليون جرعة، لم يُستخدم، في وقت تعهد حاكما ولايتي نيويورك وفلوريدا بمعاقبة المستشفيات التي لا تسرع بإعطاء التطعيمات.

إعلان

وقال آندرو كومو حاكم نيويورك الاثنين إنه ينبغي على المستشفيات استخدام اللقاحات في غضون أسبوع من تسلمها، وإلا ستواجه غرامة أو خفض إمداداتها بالمستقبل، وذلك قبل ساعات من الإعلان عن أول إصابة في الولاية بسلالة متحورة من الفيروس أسرع انتشارا كانت قد ظهرت أول الأمر في بريطانيا.

إندونيسيا

وقال وزير الصحة بودي جونادي صادقين اليوم الثلاثاء إن بلاده ستبدأ في 13 يناير/كانون الثاني الجاري حملة تطعيم جماهيرية للوقاية من مرض كوفيد-19.

وأضاف الوزير في بيان أن البرنامج يبدأ بالعاصمة جاكرتا، وسيكون الرئيس جوكو ويدودو أول من يتلقى جرعة اللقاح، مشيرا إلى أنه من المقرر أن تبدأ حملات التطعيم في أجزاء أخرى من البلاد اليومين التاليين.

وذكرت الحكومة في وقت سابق أن 1.3 مليون من العاملين بالأطقم الطبية، التي تكافح جائحة كورونا، سيكونون ضمن أوائل من يتلقى اللقاح الذي تصنعه شركة سينوفاك الصينية.

وقالت شركة الأدوية الأميركية مودرنا الاثنين إن تل أبيب سمحت باستخدام لقاحها للوقاية من كوفيد-19 في إسرائيل، مما يمثل الترخيص الثالث للقاح والأول خارج أميركا الشمالية.

وقالت مودرنا في بيان "طلبت وزارة الصحة الإسرائيلية 6 ملايين جرعة، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم الأولى في يناير/كانون الثاني".

وحصلت الشركة على ترخيص للقاحها في الولايات المتحدة وكندا، وتجري حاليا مراجعة التراخيص الإضافية في الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وسويسرا والمملكة المتحدة.

المصدر: وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان