بعد 6 أشهر على انفجار بيروت.. الآلاف بلا مأوى والفقر في ازدياد

حذّر المجلس النرويجي للاجئين اليوم الجمعة، في بيان على موقعه الإلكتروني، من موجة جديدة من التشرد بسبب الفقر المتزايد الذي تواجهه آلاف العائلات في لبنان بعد مرور 6 أشهر على انفجار بيروت.
ورغم أنه تم إصلاح معظم المساكن من حوالي 200 ألف مسكن تضررت أو دُمِّرت في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب 2020، فإن عددا هائلاً من الأسر تجد نفسها تواجه فقرًا غير مسبوق يؤدي إلى زيادة عمليات الإخلاء والتشرد، بعدما بلغ عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب الانفجار نحو 70 ألف عامل.
وحتى قبل الانفجار، كان لبنان يواجه شللا سياسيا وأزمة اقتصادية خانقة وتفشيا عنيفا لفيروس كورونا، الأمر الذي وضع البلاد تحت ضغط هائل.
وأظهرت استطلاعات المجلس النرويجي للاجئين في الأحياء المتضررة أن حوالي ثلث الذين تم استجوابهم أفادوا بأنهم فقدوا دخل أسرهم بسبب الانفجار، إذ كان معظم ضحايا الانفجار في الأصل يعيشون في أفقر مناطق بيروت.
ومن بين العائلات المتضررة من الانفجار، أفاد 42% ممن يعانون من حالات طبية مزمنة بأنهم لا يستطيعون مواصلة علاجهم، والسبب الرئيسي هو عدم قدرتهم على تحمل نفقاته.
من بين جميع الفئات المتضررة التي تم تقييمها من قبل المجلس النرويجي للاجئين، بلّغ اللاجئون السوريون عن أعلى نسبة حوادث عنف وإساءة ومضايقات من قِبل أصحاب العقارات وبسبب التوترات في المجتمع.
وأفاد المدير القُطري للمجلس النرويجي للاجئين في لبنان كارلو غيراردي بأنه "تم إصلاح آلاف المنازل بفضل الاستثمار الضخم والعمل من قِبل المتضررين والمجتمع الدولي، لكن الحقيقة الصارخة هي أن الفئات الأكثر ضعفا لا تزال نازحة، وهم عاطلون عن العمل بشكل متزايد، وغير قادرين على دفع الإيجار، ويتكبدون ديونا ضخمة ويعتمدون بشكل دائم على المساعدات. ولا يزال عشرات الآلاف غير قادرين على تأمين منزل جديد أو العودة إلى حيث كانوا يعيشون".
وأضاف غيراردي "من الضروري الآن النظر إلى ما وراء الأضرار الهيكلية ومساعدة الناس في بيروت على الوقوف على أقدامهم مرة أخرى. يحتاج لبنان إلى إصلاحات إدارية واسعة النطاق ودعم دولي طويل الأمد لضمان خلق فرص العمل وتوفير الخدمات والحماية الاجتماعية. ربما تم إصلاح أبواب منازل الناس، لكن الأضرار التي لحقت بالأرواح خلف تلك الأبواب بقيت موجودة".
وقد أصلح المجلس النرويجي للاجئين منازل حوالي 1600 أسرة، وساعد نحو 600 أسرة إضافية في دعم الإيجار لمدة تصل إلى 6 أشهر، في الوقت الذي يحتاج فيه نحو 9 آلاف مسكن، تضرّرت أو دُمّرت جراء الانفجار، إلى ترميم أو إعادة بناء.
وبحلول شهر مارس/آذار الماضي، فإن حوالي 15 ألف فرد سيتلقون الدعم من خلال توفير المأوى والمياه والصرف الصحي والتعليم والخدمات القانونية، وذلك بحسب بيان المجلس.