صنفت تهديداتها في خانة الحرب النفسية.. إيران لإسرائيل: زمن ترامب انتهى والقرار الأميركي مستقل

روحاني: سننفذ التزاماتنا النووية وفق شروط (الأناضول)
روحاني: سننفذ التزاماتنا النووية وفق شروط (الأناضول)

شددت إيران اليوم الأربعاء على تنفيذ التزاماتها النووية وفق شروط، مؤكِدة أن الإدارة الأميركية الجديدة مستقلة وأن القرار الأميركي لم يعد بيد إسرائيل، وذلك ردا على إقرار تل أبيب بوضع مخططات وسيناريوهات للتعامل مع المحاولات الإيرانية لتطوير قنبلة نووية.

وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن التهديدات الإسرائيلية جزء من حرب نفسية لا قيمة لها، وإن القيادة الإيرانية لن تتردد في الدفاع عن بلادها.

وطالب إسرائيل بأن تدرك أن زمن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد ولى، وأن القرار الأميركي لم يعد في يدها.

وأضاف واعظي أن لدى إسرائيل والسعودية مخاوف من عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي والتفاهم مع إيران، مؤكدا أن الإدارة الأميركية الجديدة "مستقلة، وهو ما يزعج إسرائيل كثيرا".

كوخافي: إسرائيل أعدت مخططا دقيقا لشن هجوم عسكري محتمل على إيران (رويترز)

مخطط دقيق

وتأتي هذه التعليقات بعيد كشف رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي أنهم أعدوا مخططا دقيقا لشن هجوم عسكري محتمل على إيران من شأنه أن يحبط أي محاولات للاقتراب من امتلاك قنبلة نووية.

وفي كلمة علنية نادرة، أكد كوخافي أنه طلب من فرقه العمل على وضع خطط جديدة للتصدي لما وصفه بأنه تهديد نووي إيراني في حال اتخذ قرار سياسي باستهداف طهران.

وقال -خلال مؤتمر نظمه معهد الأبحاث الدفاعية بجامعة تل أبيب- إن إيران تمتلك كمية من اليورانيوم المخصب غير المسموح بها وأجهزة الطرد المركزي التي طورتها، مما يسمح لها بتسريع عملية تطوير قنبلة نووية، مشددا على معارضته العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني حتى لو تم إدخال تعديلات عليه، وطالب بإبقاء العقوبات المفروضة على طهران.

وأضاف كوخافي "يجب مواصلة ممارسة الضغوط على إيران، ولا يمكن لها امتلاك قدرات لحيازة القنبلة النووية" مشيرا إلى أن جيشه هاجم 500 هدف بالشرق الأوسط عام 2020، وقال إن العمليات الإسرائيلية في سوريا تهدف لمنع استمرار الوجود الإيراني هناك.

وعودة للجانب الإيراني وتأييدا لتصريحات واعظي، قال الرئيس حسن روحاني إن بلاده ستنفذ التزاماتها النووية فور عودة جميع الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها ورفع العقوبات المفروضة على طهران.

وفي اجتماع للحكومة، أضاف روحاني أن كافة دول العالم، باستثناء إسرائيل ودولتين في المنطقة، تدعو إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

روحاني خلال اجتماع الحكومة اليوم (الأناضول)

سترد بقوة

وكان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي قال إن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها، وسترد بقوة على أي تهديد لأمنها.

وأضاف روانجي أن تل أبيب تواصل ما وصفه بالكذب والخداع لإظهار أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا للمنطقة.

واعتبر المندوب الإيراني أن إسرائيل تهدف من خلال التهديدات إلى التعتيم على أسلحتها النووية وأفعالها التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

وقال أيضا إن إسرائيل فعلت كل ما في وسعها لهدم الاتفاق النووي المبرم مع بلاده، وعلى المجتمع الدولي أن يكون حذرا من ذلك مطالبا بأن يقوم بمسؤوليته تجاه التهديدات الإسرائيلية.

الموقف الروسي

في ذات السياق، شدد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي.

وفي ختام مباحثات ثنائية بين الوزيرين في موسكو، قال لافروف إن بلاده تبذل قصارى جهدها لإيجاد صيغة لإنقاذ الاتفاق في ظل رغبة الإدارة الأميركية الجديدة في العودة إليه.

من جانبه، شدد ظريف على ضرورة إلغاء العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده قبل عودتها لتنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق.

يذكر أن طهران هددت أمس بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي الخاص بمراقبة وكالة الطاقة الذرية الأنشطة النووية الإيرانية يوم 21 فبراير/شباط المقبل إذا لم تلتزم باقي الأطراف بتعهداتها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن بلاده ستوقف العمل بالبروتوكول الإضافي الخاص بمراقبة وكالة الطاقة الذرية الأنشطة النووية في 21 فبراير/شباط المقبل إذا لم تلتزم باقي الأطراف بتعهداتها.

26/1/2021

تعهدت طهران في الدفاع عن نفسها، وقالت إنها سترد بقوة على أي تهديد لأمنها، وذلك بعد ساعات من تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي التي لوح فيها بتنفيذ هجوم عسكري على إيران لمنعها من تطوير قنبلة نووية.

27/1/2021
المزيد من علاقات دولية
الأكثر قراءة