طهران تهدد بالانسحاب من البروتوكول الإضافي.. روسيا وإيران تدعوان إلى إنقاذ الاتفاق النووي

وزير الخارجية الروسي (يمين) تباحث اليوم الثلاثاء مع نظيره الإيراني في موسكو بشأن الاتفاق النووي (الأناضول)
وزير الخارجية الروسي (يمين) تباحث اليوم الثلاثاء مع نظيره الإيراني في موسكو بشأن الاتفاق النووي (الأناضول)

دعت روسيا وإيران إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015، وشددتا على أن عودة أميركا للاتفاق ضرورية لكي تحترم إيران التزاماتها المنصوص عليها فيه، وهددت طهران بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي الخاص بمراقبة وكالة الطاقة الذرية الأنشطة النووية الإيرانية في 21 فبراير/شباط المقبل إذا لم تلتزم باقي الأطراف بتعهداتها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء خلال محادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو إن إنقاذ الاتفاق النووي "هو من أكثر القضايا الملحة خلال الفترة الراهنة".

وشدد لافروف على أنه على جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني دون استثناء العودة إلى الاتفاق، ويتعلق الأمر بأميركا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

من جهته، أشاد وزير الخارجية الإيراني بموقف روسيا الداعم لإيران في ما يتعلق بالاتفاق النووي عقب انسحاب أميركا في العام 2018.

ودعا إلى الحفاظ على وحدة الموقف بين موسكو وطهران من أجل إنقاذ خطة التحرك الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) من المخاطر والمخاوف التي نجمت في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أحيا الآمال باحتمال إنقاذ الاتفاق النووي، إذ صرح بأنه يريد إعادة الولايات المتحدة للاتفاق، لكنه يشترط مسبقا احترام طهران التزاماتها.

ونص الاتفاق على تخفيف العقوبات على إيران مقابل قيام طهران بالحد من طموحاتها النووية وضمانات بعدم سعيها لحيازة قنبلة نووية، إلا أن الاتفاق تعرض لضربة قوية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه في مايو/أيار 2018، وطلبه من المسؤولين إعادة فرض عقوبات صارمة على طهران ضمن سياسة "ضغوط قصوى" انتهجتها إدارته لحمل إيران على التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها النووي والصاروخي.

وتوقفت إيران منذ العام 2019 عن احترام أغلبية التزاماتها بموجب هذا الاتفاق، مؤكدة في الوقت ذاته أن أهداف برنامجها النووي مدنية فقط.

رؤية فرنسا

وفي سياق متصل، قالت الرئاسة الفرنسية اليوم إن على إيران التوقف عن "أي "استفزاز، والعودة إلى احترام التزاماتها في الاتفاق النووي"

وقال مستشار في قصر الإليزيه خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية "إن كانوا جديين (الإيرانيون) بشأن المفاوضات وإن أرادوا التزام جميع الأطراف المعنية بالاتفاق يجب أن يمتنعوا أولا عن استفزازات أخرى، وأن يحترموا ثانيا ما توقفت (إيران) عن احترامه، أي التزاماتها".

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أن بلاده ستوقف العمل بالبروتوكول الإضافي الخاص بمراقبة وكالة الطاقة الذرية للأنشطة النووية الإيرانية في 21 فبراير/شباط المقبل إذا لم تلتزم باقي الأطراف بتعهداتها.

وأضاف ربيعي أن فرصة أميركا للعودة إلى الاتفاق النووي وتنفيذ التزاماتها باتت محدودة، وقال إن "الحوار مع الولايات المتحدة غير مطروح حاليا، ولم يكن لنا أي اتصال مع إدارة بايدن، وأي تطور في ملف المفاوضات مرهون بتنفيذ القرار الدولي رقم 2231″، وهو قرار مجلس الأمن الدولي الذي أقر الاتفاق النووي المبرم.

وأكد أن طهران تنتظر الإعلان عن مواقف واشنطن الرسمية بشأن كيفية العودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات المفروضة على بلاده، مضيفا "نأمل أن تتخذ واشنطن إجراءات عملية لتعزيز الثقة وإظهار حسن النية".

والبروتوكول الإضافي الخاص جزء من علاقة الدول مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس خاصا بإيران فقط، وهو منفصل عن الاتفاق النووي الإيراني، وتوقع الدول البروتوكول بشكل طوعي واختياري وليس ملزما على عكس قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتيح البروتوكول آلية التفتيش المفاجئ لبعض المواقع النووية بعد إخطار الدول بذلك قبل وقت قصير نسبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ما زالت أزمة الاتفاق النووي بين إيران وأميركا من أهم القضايا الخارجية التي يتعين على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فكفكتها، ورغم تأكيد طهران وواشنطن رغبتهما بالتوصل إلى حل فإن هناك ما يمنع حدوث ذلك.

أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بنهاية حقبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصفه بالمستبد، وأكد أن سياسة الضغوط القصوى على بلاده فشلت، داعيا إدارة الرئيس الجديد جو بايدن للعودة للاتفاق النووي.

قالت مجلة ناشونال إنترست الأميركية إن ضعف احتمال فوز الرئيس الإيراني حسن روحاني بفترة رئاسية جديدة سيفتح الباب أمام إمكانية فوز مرشح “متشدد” مما سيعقد خطط الرئيس جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة