تونس.. وفاة متظاهر تطلق شرارة احتجاجات جديدة في البلاد

Demonstration in Tunisia
محافظات وأحياء عدة بالعاصمة تونس تشهد احتجاجات تخللتها صدامات مع رجال الأمن (الأناضول)

انتشرت وحدات من الجيش التونسي مساء الاثنين لحماية المنشآت العامة والخاصة في مدينة سبيطلة بولاية القصرين (غربي البلاد)؛ إثر اندلاع مظاهرات احتجاجا على وفاة شاب، تتهم عائلته قوات الأمن بقتله.

وقال شهود عيان في المدينة إن آليات عسكرية تمركزت أمام مؤسسات إدارية ومنشآت عامة وخاصة في سبيطلة لحمايتها من أي اعتداءات محتملة.

وأضافوا أن عشرات الشباب خرجوا في المدينة، مساء الاثنين، للاحتجاج على وفاة شاب يدعى هيكل الراشدي، تتهم عائلته قوات الأمن بقتله، وذلك بعد تعرضه لإصابة حادة في رأسه خلال احتجاجات بالمدينة، الأسبوع الماضي.

وأبلغت أسرة هيكل الراشدي وسائل إعلام محلية بأنه أُصيب بعبوة غاز مسيل للدموع بعد المشاركة في المظاهرات التي اندلعت هذا الشهر في ذكرى ثورة عام 2011.

وقالت وكالة "تونس أفريقيا" للأنباء الرسمية إن مكتب المدعي العام في القصرين -أكبر مدينة قرب سبيطلة- أمر بتشريح الجثة لتحديد أسباب وفاة الراشدي.

وحاول المحتجون اقتحام مركز الأمن الوطني في سبيطلة ورشق عناصره بالحجارة؛ مما دفع عناصر الأمن إلى الرد باستعمال الغاز المسيل للدموع، لتنطلق عمليات كر وفر في الأزقة.

من جهته، حمّل حزب العمال المعارض في بيان "الحكومة ومجمل منظومة الخراب وأجهزتها القمعية كامل المسؤولية في دم الشهيد هيكل الراشدي"، واعتبر أن وفاته دقت "آخر مسمار في نعش المشروعية لمجمل المنظومة التي عليها الرحيل".

وأعلنت 26 منظمة من المجتمع المدني في تونس تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان اليوم الثلاثاء للتنديد "بقمع الاحتجاجات".

National Security Council meeting in Tunisiaالرئيس التونسي انتقد التعديل الوزاري الأخير في حكومة المشيشي (الأناضول)

احتقان سياسي

وتأتي هذه التطورات، وسط حالة احتقان سياسي؛ حيث انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الوزراء هشام المشيشي، وقال إنه "لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور".

في المقابل، أصدرت رئاسة الحكومة التونسية بيانا أكدت فيه أن مجلس الوزراء صدّق في اجتماعه اليوم على إعادة هيكلة جديدة للحكومة (التعديل الوزاري) بدمج بعض الوزارات وحذف أخرى.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان التونسي اليوم الثلاثاء جلسة للتصويت على التعديل الوزاري، الذي يشمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25.

ومنذ الخميس الماضي، تشهد محافظات وأحياء عدة بالعاصمة تونس احتجاجات ليلية تخللتها صدامات مع رجال الأمن، تزامنا مع بدء سريان حظر تجول ليلي، ضمن تدابير مكافحة كورونا، من دون تحديد مدته.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصلت الأربعاء الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية في تونس. وبينما أوضح الرئيس موقفه بشأن اتهام اليهود بالسرقة وإذكاء الاحتجاجات، حذّر وزير الدفاع من استغلال عناصر إرهابية للتحركات الليلية.

20/1/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة