السودان.. لجنة تحقيق في مواجهات قبلية بدارفور وعودة الهدوء عقب نشر الجيش

قوات حكومية بدارفور غربي السودان (رويترز)
قوات حكومية بدارفور غربي السودان (رويترز)

أصدر النائب العام السوداني تاج السر علي الحبر اليوم قرارا بتشكيل لجنة تحقيق في مواجهات دامية في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي البلاد، في حين قالت سلطات الولاية إن قوات عسكرية مشتركة تمكنت من السيطرة على المواجهات التي خلفت 129 قتيلا.

وقالت النيابة العامة في بيان لها إن لجنة التحقيق في أحداث الجنينة ومعسكر كردينق ستشمل التحري في التداعيات ومعرفة الأسباب التي أدت إلى وقوع الأحداث، والمتسببين فيها، والإجراءات التي اتخذتها سلطات الولاية.

وفي وقت سابق من اليوم قال والي جنوب دارفور موسى مهدي إن قوات عسكرية مشتركة تمكّنت من السيطرة على المواجهات القبلية التي استمرت 3 أيام، وأسفرت عن مقتل 129 شخصا، وجرح 198 آخرين من بينهم أطفال وحديثو ولادة حسب ما ذكرته لجنة أطباء السودان.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور اقتتالا قبليا بين القبائل العربية والأفريقية، ضمن الصراعات على الأرض والموارد ومسارات الرعي. ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر في أيدي القبائل بولايات دارفور، بينما تفيد تقارير غير رسمية بأن القبائل تمتلك مئات الآلاف من قطع السلاح، بينها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

هدوء حذر

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهدوء الحذر يسود اليوم في المناطق التي شهدت الاشتباكات القبلية، والتي جاءت بعد أكثر من أسبوعين على انتهاء مهمة قوات السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور.

وأفادت الإذاعة السودانية بأن تعزيزات عسكرية وصلت إلى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور من الولايات السودانية المجاورة، إضافة إلى قوات من الشرطة قدِمتْ من الخرطوم، وفرضت سلطات الولاية حظرا للتجول إلى أجل غير مسمى.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن والي ولاية غرب دارفور محمد عبد الله الدومه قوله "لم تحدث اشتباكات منذ الأحد، لكن هناك حوادث سرقة تطال منازل المزارعين في مخيم كيردينق للنازحين".

وأضاف الوالي أن 8 قرى قريبة من مدينة الجنينة أحرقت ونهبت محاصيلها، واتهم عصابات أتت من خارج الولاية بالوقوف خلف أحداث العنف، إضافة إلى من وصفهم بالمتفلتين الذين عبروا الحدود من الجارة تشاد.

اتفاق سلام

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقعت الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في أبريل/نيسان الماضي، اتفاق سلام ومصالحة مع عدد من الفصائل المسلحة، لا سيما في دارفور

ورغم أن القتال بين المجموعات المسلحة في دارفور تراجع في السنين الأخيرة، فإنه يحدث بين الفينة والأخرى جراء التنافس على الأرض وموارد المياه.

وضبط الأمن هو أحد أولويات الحكومة السودانية خلال مرحلة انتقالية، بدأت في 21 أغسطس/آب 2019 وتستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة