أسباب فنية أم تنصل عن الوعود؟.. الحكومة العراقية تحدد موعدا جديدا للانتخابات المبكرة

الحكومة العراقية حددت 10 أكتوبر/تشرين الأول موعدا جديدا للانتخابات المبكرة (مواقع التواصل)
الحكومة العراقية حددت 10 أكتوبر/تشرين الأول موعدا جديدا للانتخابات المبكرة (مواقع التواصل)

حدد مجلس الوزراء العراقي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021 موعدا جديدا للانتخابات المبكرة، في حين قوبل هذا الموعد الجديد الذي طلبته مفوضية الانتخابات في العراق بردود فعل سياسية متباينة بين مؤيد ورافض.

وأكد مصدر حكومي لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن المجلس صوّت خلال جلسة عقدها اليوم واستضاف فيها أعضاء المفوضية العليا للانتخابات على تحديد الموعد الجديد للانتخابات المبكرة، بدلا من موعدها السابق المقرر في 6 يونيو/حزيران المقبل.

وأبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انزعاجه من طلب مفوضية الانتخابات تأجيل موعدها، وقال "إذا كان طلب التأجيل لأسباب فنية وبعيدة عن التدخلات السياسية فسنذعن، وإلا فانتظروا قرارنا".

واشترط الصدر في تغريدة على تويتر أن يكون الموعد الجديد آخر تأجيل للانتخابات المبكرة التي وعدت الحكومة بإجرائها لدرء الفساد والظلم والاحتلال والتطبيع.

من جهته، أعرب تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، عن انزعاجه الشديد لتأجيل موعد الانتخابات المبكرة، عادًّا ذلك مخالفة لما جرى الاتفاق عليه بأن تكون الانتخابات في فترة أقصاها سنة واحدة من تشكيل الحكومة.

وأبدى التحالف في بيان، خشيته من أن يكون هذا التأجيل سببا في تأخيرها إلى 2022، مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الجديد، مبينا أن تحالف الفتح لن يقبل بأي تأجيل آخر.

وبدوره، قال تحالف القوى العراقية الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إن توجه الحكومة لتغيير موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة هو "تنصل عن وعودها وتراجع عن التزاماتها أمام الشعب العراقي".

ووصف التحالف في بيان هذا التوجه من قبل الحكومة بمثابة "التهرب من اتفاقاتها الأخيرة وإجماع الرئاسات العراقية والقوى السياسية" على إجراء الانتخابات في موعدها.

في المقابل، اعتبر الأمين العام للحزب الإسلامي رشيد العزاوي أن تأمين نزاهة الانتخابات أهم من إجرائها في الوقت الراهن، في حين اتهم محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي مجلس النواب بالتلاعب بموعد الانتخابات والاستهزاء بالشعب العراقي.

ومن جانبه، قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي إن تأجيل الانتخابات فرصة للحكومة العراقية لكسب ثقة الشارع والعمل بجد لإعادة الثقة المفقودة بالعملية السياسية ومؤسسات الدولة.

وكانت مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة قد اقترحت على الحكومة قبل أيام تغيير موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة من 6 يونيو/حزيران إلى 16أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مشيرة إلى أن قرار التأجيل جاء بعد عدة اجتماعات عقدت بين مجلس المفوضين والرئاسات العراقية، بحضور رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق.

إنجاح الانتخابات

وفي سياق متصل، أكد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، على ضرورة دعم كافة الإجراءات الضرورية لإنجاح الانتخابات، ومنع التزوير والتلاعب، ودعوة مراقبين دوليين بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة، وضمان فرصة المشاركة الواسعة في الانتخابات.

كما أكد صالح والكاظمي خلال اجتماع مساء الاثنين في بغداد على أهمية "تعزيز سلطة الأجهزة الأمنية وتطبيق القانون وحماية السلم والأمن المجتمعيين، ومنع الأعمال الخارجة عن القانون وضبط السلاح المنفلت"، بحسب بيان صادر من مكتب رئيس الجمهورية.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

يتحدث مراقبون عراقيون عن مناورة جديدة طالت مفوضية الانتخابات بالعراق خلال الفترة الماضية بالتزامن مع أنباء عن تشكيل تحالف سياسي خفي يجمع رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان في الانتخابات القادمة.

أكدت الرئاسات العراقية على اتخاذ كافة الإجراءات لضمان نزاهة الانتخابات المبكرة المقررة في السادس من يونيو/حزيران المقبل، وتأمين المشاركة الشعبية الواسعة، بعيدا عن سطوة السلاح. 

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة