في أيام ترامب الأخيرة بالسلطة.. وزارة العدل تنفذ حكم الإعدام بثاني مصاب بكورونا

جانب من سجن تيرا هوت بولاية إنديانا الذي أعدم فيه هيغز (الفرنسية)
جانب من سجن تيرا هوت بولاية إنديانا الذي أعدم فيه هيغز (الفرنسية)

نفّذت الحكومة الأميركية اليوم السبت في وقت مبكر حكم الإعدام الأخير تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل 5 أيام من دخول الرئيس المنتخب جو بايدن البيت الأبيض، الذي وعد بالعمل على إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى الفدرالي.

وذكر مكتب السجون الفدرالي -في بيان- أن حكم الإعدام نفّذ بحق داستن هيغز (48 عاما) الساعة 1:23 صباحا بالتوقيت المحلي (06:23 مساءا بتوقيت غرينتش)، ونفذت وزارة العدل الحكم بالحقن في سجنها في منطقة تيرا هوت بولاية إنديانا.

وبعد 5 ساعات من تجهيز هيغز لتنفيذ حكم الإعدام، سمحت الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأميركية بالمضي قدما في الإعدام بالحقن، وألغت قرارا بإرجاء الحكم الذي صدر الثلاثاء الماضي عن محكمة استئناف فدرالية بررت قرارها بالتأجيل لأن الرجل مصاب بالفيروس، وقد يعاني أكثر لحظة إعطائه الحقنة القاتلة.

الكلمات الأخيرة

وأدين هيغز وحكم عليه بالإعدام عام 2001 لدوره في اختطاف وقتل 3 نساء في محمية طبيعية فدرالية في ماريلاند عام 1996. ويقول صحفي حضر عملية الإعدام، بصفته شاهدا إعلاميا، إن هيغز الذي كان مصابا بمرض "كوفيد-19" بدا هادئا وغير خائف، وهو يقول كلماته الأخيرة "أريد أن أقول إنني بريء"، وذكر السيدات الثلاث بالاسم، وتابع "لم آمر بقتلهن".

وكان هيغز قد دعا ذات مساء، في يناير/كانون الثاني 1996، 3 شابات إلى شقته قرب واشنطن، فضلا عن صديقيه. وبعد أن رفضت إحداهن شيئا اقترحه عليها، قام بإعادتهن إلى منازلهن إلا أنه توقف في محمية فدرالية معزولة خارج المدينة، ثم أمر أحد صديقيه بقتل النسوة الثلاث، حسب وثائق وزارة العدل.

وأما الشخص الذي أطلق النار على الشابات فحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، من دون إمكانية الحصول على إفراج مشروط.

وقال شاون نولان، محامي هيغز، في طلب استرحام وُجّه إلى الرئيس ترامب "إن معاقبة هيغز أكثر من القاتل هو أمر تعسفي وغير عادل"، غير أن ترامب تجاهل هذا الطلب.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت التصديق على أمر أصدرته محكمة أقل درجة بإرجاء إعدام الرجل، ومدان آخر يدعى كوري جونسون، وهو قاتل يعاني إعاقة ذهنية، إلى حين تعافيهما من فيروس كورونا المستجد، الذي أصيبا به في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

استئناف الإعدامات

وداستن هيغز هو المدان الـ13 الذي تنفذ الحكومة الأميركية حكم الإعدام فيه بعد استئناف تنفيذ أحكام الإعدام العام الماضي في عهد ترامب بعد 17 عاما من توقيف تنفيذ الإعدامات، وكان الرئيس الأميركي يصرح بدعمه للعقوبة قبل وقت طويل من دخوله الساحة السياسية.

وقبل عهد ترامب لم تعدم الحكومة الفدرالية سوى 3 مدانين فقط منذ عام 1963، وهذه الإعدامات على المستوى الفدرالي لا علاقة لها بتنفيذ أحكام الإعدام في بعض الولايات الأميركية التي تعمل بهذه العقوبة.

وفي سياق متصل، أعدمت وزارة العدل صباح الأربعاء الماضي ليزا مونتغمري المدانة بالقتل، وهي المرأة الوحيدة التي كانت تنتظر تنفيذ حكم بالإعدام أصدرته محكمة فدرالية بعد أن أزاحت المحكمة العليا آخر عقبة أمام التنفيذ. ويمثل إعدام مونتغمري (82 عاما) المرة الأولى التي تنفذ فيها الحكومة الأميركية حكما بالإعدام بحق سجينة منذ العام 1953.

وأدينت المرأة عام 2007 بتهم خطف وخنق بوبي جو ستينيت التي كانت حبلى في شهرها الثامن، إذ أخرجت مونتغمري الجنين من رحم ستينيت لكنه نجا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تراجعت حالات الإعدام خلال العام الماضي لأدنى مستوياتها منذ عشر سنوات، وذلك بعد إلغاء العقوبة في 106 بلدان. وتقول منظمة العفو الدولية إن عشرين دولة مسؤولة عن جميع الإعدامات تتقدمها الصين وإيران والسعودية والعراق ومصر والبحرين. تقرير: محمود الزيبق تاريخ البث: 2020/4/21

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة