التوتر الحدودي مع إثيوبيا.. وفد سوداني في القاهرة والبرهان يشدد على عدم التفريط بمنطقة الفشقة

البرهان خلال زيارته للقوات السودانية المرابطة في الحدود مع إثيوبيا (الصحافة السودانية)
البرهان خلال زيارته للقوات السودانية المرابطة في الحدود مع إثيوبيا (الصحافة السودانية)

قال مصدر سوداني للجزيرة إن وفدا حكوميا سودانيا يزور القاهرة اليوم الخميس ضمن جولة له في عدد من دول الجوار لشرح تطورات الوضع في الحدود مع إثيوبيا، إذ يخيم توتر عسكري حدودي بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن السيادة على منطقة الفشقة بولاية القضارف شرقي السودان.

ويترأس الوفد السوداني عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي، ويرافقه فيصل محمد صالح وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، وستستغرق الزيارة يوما واحدا، ويوجد ضمن الوفد أيضا مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول جمال عبد المجيد.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قالت أمس الأربعاء إن طائرة عسكرية إثيوبية اخترقت المجال الجوي السوداني، وإن ذلك قد تكون له عواقب وخيمة ويزيد التوتر الحدودي.

⭕ عضو السيادي الفريق اول ركن شمس الدين كباشي يتوجه الي جمهورية مصر العربيةالخرطوم ١٤-١-٢٠٢١م توجه عضو مجلس السيادة…

Posted by ‎مجلس السيادة الإنتقالي – السودان‎ on Wednesday, January 13, 2021

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارته أمس للجنود المرابطين في للحدود مع إثيوبيا إن الجنود السودانيين على الحدود "تعرضوا للغدر، وإنهم لم يتوقعوا أي عنف مع الجارة إثيوبيا لكن الإثيوبيين بدؤوا، والبادئ أظلم".

وشدد البرهان -وهو القائد العام للقوات المسلحة- مخاطبا قوات من الجيش في الحدود الشرقية على أن جميع الأراضي التي بسط الجيش سيطرته عليها على الحدود مع إثيوبيا سودانية.

لا تفريط

وقال المسؤول السوداني إن بلاده لن تفرط في الأرض السودانية، مؤكدا أحقية السودانيين بأرضهم.

وأضاف أن الصبر استمر لربع قرن، وأن كل الوسائل متاحة لحماية حقوق بلاده، في إشارة إلى منطقة الفشقة.

وبسبب نزاع مستمر منذ عقود على الفشقة -وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ وقت طويل- اندلعت اشتباكات بين قوات من البلدين استمرت لأسابيع في أواخر العام الماضي، وتبلغ مساحة الفشقة نحو 250 كيلومترا مربعا.

وكان السودان أعلن نهاية الشهر الماضي -بعد مواجهات مسلحة استمرت نحو أسبوعين- أن قواته استعادت كل الأراضي التي كانت تسيطر عليها مجموعات إثيوبية مسلحة في الفشقة، والتي كان يستوطنها مزارعون إثيوبيون تدعمهم مليشيات إثيوبية.

وتفاقم التوتر عندما اتهمت إثيوبيا القوات السودانية بالتوغل في أراضيها، وهو ما نفته الخرطوم.

مفوضية الحدود

وفي سياق متصل، قال رئيس مفوضية الحدود بالسودان معاذ تنقو إن إثيوبيا تحاول إجبار السودان على الوضع الراهن، مشيرا إلى أن أديس بابا لم تفِ بالتزاماتها الخاصة باتفاقيات الحدود، متحدثا عن أطماع إثيوبية قديمة في الأراضي الزراعية السودانية.

في المقابل، اتهم السفير الإثيوبي في الخرطوم بيتال أميرو الجيش السوداني بقتل وتشريد مواطنين إثيوبيين واحتلال مواقع عسكرية إثيوبية.

وطالب السفير -خلال مشاركته في اجتماع لمفوضية الحدود السودانية مع عدد من الدبلوماسيين المعتمدين بالخرطوم- بانسحاب القوات السودانية إلى مواقعها السابقة حتى يتم حل الخلاف بشكل سلمي بين البلدين.

وقال السفير أميرو إن "الجيش السوداني استفاد من انشغال إثيوبيا في مهمة فرض القانون بإقليم تيغراي وتعمق داخل الأراضي الإثيوبية، حيث أتلف ممتلكات وأحرق معسكرات وقتل مواطنين، وعلى الرغم من تميز علاقتنا كأشقاء فإن الجيش السوداني احتل بالكامل 9 معسكرات للجيش الإثيوبي".

ويأتي الخلاف الحدودي بين السودان وإثيوبيا في وقت حساس بالنسبة إلى العلاقات بين البلدين، خصوصا وسط مساع تشمل مصر أيضا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي الضخم على النيل الأزرق، وذلك في ظل تعثر المفاوضات بين الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة