توتر شرق المتوسط.. خريطة تعقيدات وتداخلات الحدود البحرية لدول المنطقة

الخلاف التركي اليوناني بشأن الحدود بشرق المتوسط ملف قديم أحياه تسابق دول المنطقة لاستغلال موارد الغاز (إيكونوميست)
الخلاف التركي اليوناني بشأن الحدود بشرق المتوسط ملف قديم أحياه تسابق دول المنطقة لاستغلال موارد الغاز (إيكونوميست)

تعد الحدود البحرية من أكثر الملفات تعقيدا في العلاقات بين دول شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما بين تركيا واليونان اللتين تتوالى الأخبار والتقارير عن تصاعد التوتر بينهما في الأشهر الأخيرة وتبادل الاتهامات فيما بينهما، في ظل دخول العديد من الأطراف في هذا الصراع.

وقد يصعب على المتابع رسم خريطة لتعقيدات ملف الحدود البحرية في شرق المتوسط، وفي بحر إيجة الفاصل بين اليونان وتركيا. ومن أجل المساعدة على الفهم، ينشر موقع الجزيرة نت خريطة (اضغط هنا للتكبير) أنجزتها مجلة ذي إيكونوميست (The Economist) البريطانية، ونشرتها ضمن تقرير لها بعنوان "الخلاف بين تركيا واليونان يذكي التوتر في شرق البحر المتوسط".

ومن أجل فهم أحسن للخريطة من الضروري تعريف بعض المصطلحات الأساسية:

المنطقة الاقتصادية الخالصة
تمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى 200 ميل بحري (370 كيلومترا) بحسب قانون البحار 1982، وهو اتفاقية دولية، حيث بإمكان الدول الملاصقة لها ممارسة بعض الاختصاصات، لكن من دون التأثير على الوضع القانوني لتلك المنطقة، على اعتبار أن المنطقة الاقتصادية الخالصة لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية.

وبإمكان الدولة المشاطئة إقامة جزر صناعية ومنشآت، إلى جانب الاستفادة من خيرات تلك المياه، لكن بشرط أن تعلن عن مشاريعها للدول الأخرى، وتسمح لها بممارسة حق الاستغلال في الصيد والبحث العلمي وحفظ الموارد الحية.

الجرف القاري
هو الامتداد الطبيعي لليابسة داخل البحار والمحيطات، وهو بالنسبة لأي دولة ساحلية قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء البحر الإقليمي. وللدولة الساحلية حقوق سيادية على جرفها القاري وتستفيد من موارده الطبيعية غير الحية كالنفط والغاز والمعادن.

وتقول المادة 76 من قانون البحار لعام 1982: "يشمل الجرف القاري لأي دولة ساحلية قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي (المياه الإقليمية) في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم تلك الدولة البري حتى الطرف الخارجي للحافة القارية، أو إلى مسافة 200 ميل بحري من خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي إذا لم يكن الطرف الخارجي للحافة القارية يمتد إلى تلك المسافة".

وإذا كانت الحافة القارية للدولة الساحلية تمتد إلى أبعد من 200 ميل بحري، تحدد المعاهدة مسافة الجرف القاري في هذه الحالة في 350 ميلا (648 كيلومترا).

المياه الإقليمية
حسمتها اتفاقية جامايكا لعام 1982 بتوضيح جاء فيه أن "لكل دولة الحق في أن تحدد عرض بحرها الإقليمي بمسافة لا تتجاوز 12 ميلا بحريا (22 كيلومترا) بدءا من خطوط الأساس المقررة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية".

إذ إن من حق كل دولة ممارسة سيادتها على مجالها الإقليمي البحري، ابتداء من الأعمال الشرطية، وتحديد المراسم البحرية التي يجب على السفن البحرية اتباعها، وتنظيم الملاحة والتجارة داخلها.

وتمتد السيادة إلى قاع البحر، حيث بإمكان الدولة الاستفادة مما يضمه قاع البحر واستغلاله. ونصت اتفاقية 1982 على أن سيادة الدولة تمتد إلى "النطاق الجوي الذي يعلو البحر الإقليمي وكذا قاع هذا البحر وما تحته من طبقات".

المصدر : إيكونوميست + الجزيرة

حول هذه القصة

إذا كنت تتساءل عن ما يحدث في شرق البحر المتوسط.. فنقدم لك هذا التقرير الذي يقدم صورة بانورامية عن الوضع القائم، ويوضح أبعاد التنافسات الجارية، ومصالح القوى الكبرى واحتمالات تطور التوتر إلى صدام.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة