لندن تستدعي السفير الروسي.. المعارض نافالني خرج من العناية المركزة واستعاد الوعي

نافالني أثناء إدخاله مستشفى أومسك الروسية الشهر الماضي قبل نقله إلى برلين (رويترز)
نافالني أثناء إدخاله مستشفى أومسك الروسية الشهر الماضي قبل نقله إلى برلين (رويترز)

قال مستشفى "شاريتيه" (Charite) الألماني ببرلين اليوم الاثنين إن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني أخرج من وحدة العناية المركزة، وإنه استفاق من غيبوبته المستحثة طبيا وفصل عن جهاز التنفس الاصطناعي، ومن جانب آخر استدعى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب السفير الروسي بلندن لتسجيل القلق العميق بشأن تسميم نافالني بغاز الأعصاب.

وأضاف المستشفى الألماني، في بيان أصدره مساء اليوم، أن حالة نافالني (45 عاما) تحسنت، وأنه يستجيب حاليا للمحفزات اللفظية، وقال إنه ما زال من السابق لأوانه تقييم الآثار المحتملة طويلة المدى لتسممه الشديد.

وأظهرت اختبارات السموم، التي أجريت في معمل تابع للجيش الألماني، أن نافالني تعرض للتسميم بغاز الأعصاب "نوفيتشوك" (Novichok) الذي تم تطويره بالعهد السوفياتي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وقال مقربون من نافالني، وهو من أشد معارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن استخدام "نوفيتشوك" يظهر أن أجهزة الأمن الروسية وحدها مسؤولة عن الهجوم والتسميم، لكن الكرملين نفى ذلك بشدة.

وتحدثت ألمانيا الأسبوع الماضي عن توفرها على "أدلة قاطعة" على أن نافالني تعرض للتسميم بـ "نوفيتشوك"، وهو غاز الأعصاب نفسه الذي استخدم من قبل أجهزة روسيا السرية في الهجوم على العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال الذي تعرض لحادث مشابه بمدينة سالزبري البريطانية عام 2018.

رد الكرملين
بالمقابل، صرح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم بأن "كل محاولات ربط روسيا بأي طريقة كانت بما حدث مع نافالني غير مقبولة في نظرنا" واصفا تلك المحاولات بالعبثية. واتهم مسؤولون روس ألمانيا بالتباطؤ في نشر نتائج تحقيقاتها رغم طلب من النيابة العامة الروسية، وصرح بيسكوف بأن بلاده لم تتلق تلك النتائج وتنتظر من برلين القيام بذلك الأيام القليلة المقبلة.

وكانت ألمانيا وجهت أمس الأحد إنذارا إلى موسكو بفرض عقوبات إذا لم تقدم الأخيرة الأيام المقبلة توضيحات بشأن قضية تسميم نافالني. وقال متحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل اليوم إنها لا تستعبد فرض عقوبات على خط أنابيب الغاز "نورد ستريم2" (Nord Stream 2) المشترك بين برلين وموسكو، ردا على واقعة التسميم.

وكان المعارض الروسي البارز قد مرض بعدما استقل طائرة بمنطقة سيبيريا جنوبي روسيا الشهر الماضي، حيث أشار مقرّبون منه إلى اشتباههم بأنه تناول كوب شاي احتوى على مادة سامة في المطار. وخضع للعلاج بالبداية في مستشفى في سيبيريا، حيث قال الأطباء إنهم لم يعثروا على أي مواد سامة بدمه، قبل أن يُنقل إلى برلين في 22 أغسطس/آب الماضي.

خطوة بريطانية
وفي سياق متصل، قالت الخارجية البريطانية إن الوزير راب استدعى السفير الروسي في لندن أندريه كيلي لإبلاغه بأنه "من غير المقبول إطلاقا استخدام سلاح كيميائي محظور" وأن "العنف موجه مرة أخرى ضد شخصية معارضة روسية بارزة" في إشارة إلى نافالني.

وأكد الوزير البريطاني أن على روسيا الرد في هذه القضية وأن لديها التزامات دولية، مشيرا إلى أن ما حدث كان على أرض روسية وضد مواطن روسي، ودعا راب موسكو إلى إجراء تحقيق جنائي كامل وشفاف في تسمم نافالني، مؤكدا أن بريطانيا "ستعمل مع شركائها، بما في ذلك من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمحاسبة الجناة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة