قبيل استئناف المفاوضات الليبية ببوزنيقة.. وزير الخارجية المغربي: يمكن الخروج من المأزق إذا توقفت التدخلات الخارجية

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة (الأوروبية)
وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة (الأوروبية)

فيما تتجه الأنظار إلى مدينة بوزنيقة المغربية حيث من المتوقع أن تنطلق غدا جولة جديدة من المفاوضات الليبية، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن الموقف المبدئي لملك المغرب محمد السادس بخصوص الأزمة الليبية يقوم "على أن الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيا وسياسيا وشاملا، وأساسا لا ينبغي ولا يمكن أن يكون عسكريا".

وفي حوار أجراه معهد الدراسات الأمنية -ومقره بريتوريا، عاصمة جنوب أفريقيا- مع بوريطة، شدد المسؤول المغربي على أنه يمكن تجاوز المأزق الحالي "إذا توقفت فورا التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، خاصة ما يتعلق بتدفقات الأسلحة التي تذكي النزاع بما يهدد أمن كامل منطقة الساحل والمغرب العربي".

وأضاف أن نتائج الحوار الليبي الذي عقد بداية الشهر الجاري في المغرب، تمثل خطوة مهمة من شأنها أن تحوّل الجمود الذي دام عدة سنوات إلى زخم حقيقي.

ولفت إلى أن "المسار السياسي هو حق مفتوح، ويتيح حلا سياسيا شاملا للصراع الليبي".

ووفق بوريطة، فإن "الخطوة الكبيرة إلى الأمام في محادثات بوزنيقة، تمثلت في رغبة والتزام الليبيين بالجلوس معا ومناقشة سبل الخروج من المأزق السياسي الحالي".

وقال إن "الإنجاز الإضافي هو شكل هذه المحادثات (التي استضافها المغرب) لأنها كانت مناسبة وبقيادة ليبية"، مشيرا الى أن المباحثات جرت بين ممثلي مؤسسات تستمد شرعيتها من اتفاق الصخيرات عام 2015، والذي يظل إطار عمل ليبيًا صالحًا يمكن لممثلي البلاد تحديثه وتكييفه وتعديله.

وكان وفدا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب المنعقد في طبرق، قد أكدا في ختام جولة حوار في المغرب في العاشر من الشهر الجاري، التوصل لاتفاق بشأن المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية.

وقال مراسل الجزيرة في المغرب المختار العبلاوي وقتها إن "التقدم الذي حدث خلال الأيام الماضية كان حول آلية اختيار المؤسسات السيادية والرقابية والقانونية، وهو الموضوع الأساسي الذي تمركز عليه التفاوض خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما سينصب الحوار اليوم على طرق وآليات الترشيح لهذه المؤسسات السيادية".

وشكلت المادة 15 من اتفاق الصخيرات المحور الأساسي في تلك المفاوضات، باعتبارها تضمّ جميع المناصب السيادية المتنازع عليها بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بغرب ليبيا، ومجلس نواب طبرق بشرق البلاد حيث تتمركز أيضا قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ومن بين الوظائف السيادية الواردة ضمن هذه المادة: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

وفي الفقرة الثانية تنص المادة 15 على أن تعيين وإعفاء شاغلي المناصب السيادية يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ينعقد اليوم في المغرب اجتماع بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق، في لقاء وُصف بالتشاوري دون الكشف عن أجندته، وهو أول لقاء يجمع بين الطرفين منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار الشهر الماضي.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة