لبنان.. "أمل" و"التيار الحر" ينتقدان تصريحات ماكرون بشأن الفشل بتشكيل الحكومة

باسيل (يمين) وبري انتقدا تصريحات ماكرون التي حمل فيها بشدة على الطبقة السياسية في لبنان (مواقع التواصل)
باسيل (يمين) وبري انتقدا تصريحات ماكرون التي حمل فيها بشدة على الطبقة السياسية في لبنان (مواقع التواصل)

انتقدت حركة "أمل" الشيعية، وحزب "التيار الوطني الحر" اليوم، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وجه فيها اللوم إلى كافة القوى السياسية اللبنانية لفشلها بتشكيل حكومة جديدة، وقالت حركة أمل إنها تستغرب الاتهامات التي وجهها ماكرون إليها، فيما قال التيار الحر إن حديث الرئيس الفرنسي ينطوي على تعميم للفشل في تشكيل الحكومة على الجميع.

وقالت حركة أمل التي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري، إنها تستغرب تحميل الرئيس الفرنسي الحركة وحزب الله مسؤولية عدم تشكيل حكومة جديدة برئاسة مصطفى أديب.

وأضافت الحركة في بيان، إنها تدعم المبادرة الفرنسية، مشيرة إلى أن من عرقل هذه المبادرة هو الطرف الذي وضع شروطا، وقواعد تتعلق بمداورة الحقائب الوزارية وتوزيعها. وأضافت "أمل"، أن تعميم ماكرون اتهامه للأطراف اللبنانية كافة "بأنها استفادت وقبضت الأموال، يعتبر سقطة سياسية تجافي الحقيقة".

وكان رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، قد استقال السبت الماضي بعد فشله في تشكيل حكومة غير حزبية، مما وجه ضربة لخريطة فرنسية تهدف إلى حمل زعماء لبنان على التصدي للانهيار المالي في البلاد، وتنفيذ إصلاحات مستعجلة مقابل حشد الدعم المالي الدولي للبلاد. ويعزى الفشل في تشكيل الحكومة لتشبت حركة أمل وحزب الله بتسمية عدد من الوزراء، ولا سيما وزير المالية، وهو ما رفضه مصطفى أديب.

تعميم الفشل
وانتقد رئيس حزب التيار الوطني الحر -جبران باسيل- في تغريدة تعميم الرئيس الفرنسي مسؤولية فشل تشكيل الحكومة الجديدة على جميع الأطراف في لبنان، موضحا أن حديث ماكرون الأخير عن لبنان "بنّاء وواقعي وموضوعي وفيه حرص على لبنان، ما عدا تعميم مسؤولية الفشل على الجميع".

وأضاف باسيل، أن تعميم مسؤولية الفشل "من الممكن تمريره في عالم السياسة، على الرغم من أنه أمر غير عادل"، لكنه توقف عند تصريحات لماكرون في تعميم أن الكل قبضوا (أموالا)، في إشارة لاتهام الرئيس الفرنسي جميع القوى اللبنانية بالتورط في الفساد.

ووجه ماكرون قبل يومين لوما شديدا للزعماء اللبنانيين، لإعلائهم مصالحهم الشخصية على مصلحة بلادهم في موضوع تشكيل الحكومة، قائلا إنه يخجل من سلوكهم. واتهم بارتكاب خيانة جماعية للتعهدات التي قطعوها على أنفسهم أمام فرنسا والمجتمع الدولي.

وتساءل ماكرون في مؤتمر صحفي بباريس، عن الدور الذي قامت به حركة أمل وحزب الله، في عرقلة تشكيل الحكومة.

مهلة ماكرون
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهها، أمهل الرئيس الفرنسي زعماء لبنان 4 إلى 6 أسابيع أخرى لتشكيل حكومة في إطار المبادرة الفرنسية، مشددا على أن باريس "لن تتخلى عن لبنان لأن خريطة الطريق (المبادرة الفرنسية) لا تزال قائمة، وهي المبادرة الوحيدة الموجودة إقليميا ودوليا".

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون، كلف مصطفى أديب نهاية الشهر الماضي بتشكيل الحكومة، عقب استقالة الحكومة السابقة برئاسة حسان دياب تحت ضغط الرأي العام الغاضب من تداعيات انفجار مرفأ بيروت في الرابع من الشهر الماضي. وعقب الانفجار، تقدم ماكرون بمبادرة تقضي بضمان دعم دولي للبنان لإعادة الإعمار، شريطة تنفيذ الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان إصلاحات مستعجلة لمحاربة الفساد، وإصلاح الإدارة، والإسراع في تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ هذه الإصلاحات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قرر الساسة اللبنانيون الدخول في أزمة جديدة تضاف إلى سلسلة المصائب التي حلت به، من انهيار النظام المصرفي إلى إفقار السكان المتسارع، إلى تداعيات كورونا، فانفجار ميناء بيروت الهائل، والأزمة السياسية.

28/9/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة