بعد حزب الدستور.. الاشتراكيون الثوريون والتحالف الشعبي يدعمان احتجاجات مصر

مع تواصل الاحتجاجات الشعبية في مصر، يبدو أن الحراك انتقل من مظاهرات القرى وأطراف القاهرة إلى مطالبات سياسية وتحذيرات من انفجار الأوضاع.

وبعد دعوة حزب الدستور النظام قبل يومين إلى الإنصات لمطالب الشعب، تضامنت حركة الاشتراكيين الثوريين مع المظاهرات وطالبت بالإفراج عن المعتقلين، وهو ما أعلنه أيضا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

ومنذ 20 سبتمبر/أيلول الجاري تتواصل المظاهرات في مصر احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وخصوصا على قانون يسمح بإزالة العقارات وهدم المنازل إذا لم يدفع أصحابها غرامات مالية، وتطورت المظاهرات إلى المطالبة برحيل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وتحت عنوان "الحرية للمعتقلين.. للجماهير الحق في الاحتجاج" قالت حركة الاشتراكيين الثوريين إن أهمية تلك المظاهرات لا تُقاس بحجمها أو درجة انتشارها، ولا بطبيعة الدعوات التي سبقتها أو الداعين لها، لكن تقاس ضمن السياق الذي حدثت فيه، حيث كانت ضخمة بالقياس لما سبقها من مصادرة لكل أشكال الاحتجاج والتعبير، وإحكام القبضة الأمنية على كل مظاهر العمل السياسي والاجتماعي وإغلاق المجال.

وأشار بيان الحركة الثورية إلى أنه ربما يستحيل التأكد من حجم المظاهرات وانتشارها في الأيام الماضية، بسبب التعتيم الإعلامي، ولكن ما لا يقبل الشك هو أن حجم الغضب في الشارع أضعاف تلك المظاهرات التي لن تكون آخر التحركات الجماهيرية، طالما استمرت السلطة في تطبيق سياسات الإفقار والاضطهاد، بحسب تعبير البيان.

وأكدت الحركة تضامنها مع كل احتجاج جماهيري ضد سياسات الإفقار والاضطهاد التي تمارسها السلطة، والحق المطلق للجماهير في التعبير الاحتجاجي، ورفضها لسياسات الملاحقات الأمنية والقمع والاعتقالات التي واجهت السلطة بها المتظاهرين، وطالبت بإطلاق سراح كافة المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن ضحايا قمع المظاهرات.

 

بدوره أعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضه لمواجهة الاحتجاجات الجماهيرية بالقوة والقمع الذي طال حتى الأطفال، محذرا من توجهات السلطة لتجاهل الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي فجرت الغضب، وتحويل هذه الاحتجاجات، كالعادة إلى ملف أمني، بدلا من إدراك حاجة البلاد إلى إصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي عاجل، يستجيب لمطالب الشعب في العدل والحرية.

وأكد الحزب أن الاحتجاجات الجماهيرية التي تفجرت في بعض قرى وأحياء المدن في مصر ليست نتاج مؤامرة، بل صنعتها سياسات تجاهلت مطالب وحقوق الفقراء وصمت آذانها عن أنين بات مسموعا، وتعاملت معه بمنطق القوة إلى حد تصريح الرئيس السيسي باستخدام الجيش لهدم البيوت، لأول مرة في التاريخ المصري.

وشدد على أن التعددية والتنوع مصدران للقوة، وأن القمع وتجريف المجال السياسي سوف يقود إلى هبات وانفجارات، مهما تمتد حبال الصبر، وأن مصر أحوج ما تكون إلى فتح النوافذ والزنازين التي لن تمنع الطريق إلى يناير، والثورة لم تتسرب من ثقوب في الجدار الأمني، بل من الفقر والظلم والإقصاء والفساد والتوريث والتهميش.

وطالب الحزب باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها الإفراج عن السجناء المتهمين على ذمة الأحداث الأخيرة، خاصة الأطفال، وإقرار الحق في التظاهر السلمي والإفراج عن المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا الرأي عامة، ضمن انفراجة سياسية حقيقية لفتح النوافذ والزنازين والاعتراف بحق الاحتجاج السلمي والحق في التعددية والتنوع.

كما طالب بوقف القوانين والقرارات المتعلقة بمخالفات البناء ووقف البناء في المدن، لما نتج عنها من أضرار لقطاعات شعبية واسعة، وافتقادها لمبدأ العدل والإنصاف بمحاباة الفاعلين والشركاء الأصليين والمبالغة في تقدير قيمة المخالفات.

والمطلب الأهم -في رأي الحزب- العودة إلى دستور 2014 وإلغاء التعديلات التي طرأت عليه بهدف مد الدورات الرئاسية للحاكم بالمخالفة للنصوص الحاكمة للدستور، وتضييق مساحة استقلال القضاء، وإثقال المؤسسة العسكرية بتجاذبات السياسة ووظائف الأمن الداخلي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

دعا الجامع الأزهر الشعب المصري للوقوف ضد محاولات زعزعة الاستقرار في البلاد، بالتزامن مع استمرار المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد لقي 3 مواطنين مصارعهم.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة