بعد أسبوع من المظاهرات.. السيسي يحذّر ويحمّل ثورة يناير مسؤولية توقف مشاريع ويقول إنه لا يعمل ضد الله

السيسي قال إنه يعوّل على تفهم الشعب لتكلفة الإصلاح (الفرنسية)
السيسي قال إنه يعوّل على تفهم الشعب لتكلفة الإصلاح (الفرنسية)

بعد أسبوع من المظاهرات التي تطالب برحيله، خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محذرا ممن يستغل ظروف الناس لتحريكهم بدعوى تعرضهم للظلم.

وقال السيسي إن أحدا لن يستطيع أن يحدث شرخا بين الشعب والدولة، مضيفا "ما نقوم به ليس إفسادا لأننا لا نعمل ضد ربنا".

وتابع أن الشعب متفهم و"يتحمل تكلفة ما نقوم به من إصلاح"، محملا مسؤولية توقف مشاريع التنمية لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، قائلا "هناك مشاريع توقفت نتيجة أحداث 2011 وحالة عدم الاستقرار".

وصرّح السيسي بأن هناك من يستغل القرارات الصعبة لتشكيك المصريين في نظامهم، لكنه عبّر عن مراهنته على "فهم الشعب وتحمله"، محذرا من أن عدم اتخاذ القرارات الصعبة سيجعل البلاد تمر بظروف صعبة.

من جهة أخرى، أمر السيسي الحكومة بأن تواصل تقديم منحة قدرها 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة لمدة 3 شهور أخرى حتى نهاية العام الجاري.

وحسب مراقبين، فإن هذه تعد خطوة جديدة من السلطة لمحاولة امتصاص غضب الشارع، حيث سبقتها قرارات من رئيس الحكومة مصطفى مدبولي تقضي بتخفيض المبالغ المطلوبة من المواطنين لتجنب هدم منازلهم بدعوى مخالفاتها اشتراطات البناء، فضلا عن منحهم مهلة شهر إضافي للتصالح مع السلطات بدفع الغرامة المطلوبة لتجنب الهدم.

مظاهرات متواصلة

وتزامنت تصريحات السيسي مع تواصل المظاهرات في مصر لليوم السابع على التوالي، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وعمليات هدم المنازل.

وشهدت محافظات الجيزة والمنيا وأسوان مظاهرات ليلية، ردد فيها المحتجون هتافات ضد الرئيس السيسي، وطالبوا بالحرية وتوفير الحياة الكريمة للمصريين.

كما خرجت مظاهرة ليلية جديدة في محافظة الإسماعيلية (شرقي مصر)، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وعمليات هدم المنازل، وطالبت برحيل السيسي.

وقال رجل الأعمال الممثل المصري محمد علي إن السيسي يتحدث عن بناء مصر ولو أدى ذلك إلى جوع أهلها، لكنه الآن يشرد المصريين ليبني القصور الرئاسية كي يسكن فيها هو وأسرته.

وأضاف أن هذه الممارسة هي التي أدت إلى حالة الاحتقان المتفاقمة الراهنة.

من جهته، دعا حزب الدستور المصري سلطات بلاده إلى الإنصات إلى مطالب الشعب بدل مواجهة الاحتجاجات بالقوة المفرطة.

وطالب الحزب بإطلاق سراح من اعتُقل أثناء ممارسته حقه في الاحتجاج، وكذلك كل المحبوسين احتياطيا في قضايا الرأي.

وفي مدينة ميلانو الإيطالية، نظم ناشطون مصريون وعرب وقفة احتجاجية تضامنا مع الحراك المصري.

وندد المتظاهرون بعمليات هدم البيوت والمساجد، وطالبوا بتواصل الحراك في الخارج دعما للمتظاهرين في المدن المصرية، وطالبوا برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والإفراج عن المعتقلين السياسيين والحفاظ على مسار الثورة المصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الجامع الأزهر الشعب المصري للوقوف ضد محاولات زعزعة الاستقرار في البلاد، بالتزامن مع استمرار المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد لقي 3 مواطنين مصارعهم.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة