بعد أدائه اليمين سرا.. أوروبا وأميركا ترفضان الاعتراف بشرعية رئيس بيلاروسيا

لوكاشينكو طلب دعم بوتين لمواجهة الاحتجاجات الرافضة إعادة انتخابه (الأناضول)
لوكاشينكو طلب دعم بوتين لمواجهة الاحتجاجات الرافضة إعادة انتخابه (الأناضول)

رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اليوم الاعتراف بألكسندر لوكاشينكو رئيسا لبيلاروسيا، وذلك بعد يوم من أدائه اليمين الدستورية بشكل غير معلن، وكان لوكاشينكو فاز بأغلبية ساحقة في الانتخابات الرئاسية التي نُظمت الشهر الماضي، والتي تقول المعارضة البيلاروسية والدول الغربية إن نتائجها كانت مزورة.

وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم إن لوكاشينكو -الذي يحكم البلاد منذ عقدين ونصف العقد- يفتقد أي شرعية ديمقراطية، مشيرا إلى نتائج مزورة لانتخابات التاسع من أغسطس/آب الماضي، التي وصفها بأنها لم تكن حرة ولا نزيهة.

وكان لوكاشينكو -الذي أثارت إعادة انتخابه مظاهرات حاشدة في البلاد- أدى اليمين الدستورية لولاية سابعة أمس الأربعاء بشكل غير متوقع خلال حفل نُظم بعيدا عن الأنظار.

في المقابل، ذكر بيان صادر عن المكتب الصحفي الرئاسي أن مراسم تأدية اليمين الدستورية جرت في قصر الاستقلال في العاصمة مينسك، وقال لوكاشينكو إن "شعب بيلاروسيا لم يُعد انتخاب رئيسه فحسب، بل دافع عن الحياة السلمية والسيادة في بيلاروسيا".

وتسبب أداء اليمين الدستورية في خروج مظاهرة جديدة للمعارضة بالعاصمة في اليوم نفسه، وقمعتها قوات الأمن واعتقلت 365 محتجا، وفق بيان وزارة الداخلية.

شرطة بيلاروسيا اعتقلت مئات المحتجين على أداء لوكاشينكو اليمين الدستورية لولاية رئاسية سابعة (الأناضول)

تحذير وعقوبات
وحذر بوريل من أن أداء لوكاشينكو اليمين الدستورية "ضد رغبة شرائح واسعة من الشعب البيلاروسي لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة السياسية" في البلاد. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الاتحاد الأوروبي أعد عقوبات على 40 شخصية تعد مسؤولة عن قمع المظاهرات الرافضة تزوير الانتخابات الرئاسية، ويدرس أيضا فرض عقوبات على الرئيس لوكاشينكو نفسه. وسيبحث قادة دول الاتحاد فرض هذه العقوبات في قمتهم المقررة في الأول والثاني من الشهر المقبل.

وفي السياق نفسه، قالت وزارة الخارجية الأميركية -في بيان- إن واشنطن لا تعترف بشرعية رئيس بيلاروسيا، وقالت متحدثة باسم الوزارة إن الانتخابات الرئاسية "لم تكن حرة ولا عادلة، والنتائج المعلنة زائفة ولا تضفي أية شرعية".

وشددت الخارجية الأميركية على ضرورة أن تشهد بيلاروسيا حوارا وطنيا يمنح الشعب الحق في اختيار قادته عن طريق انتخابات نزيهة تخضع للرقابة.

ومنذ فوز لوكاشينكو بنسبة فاقت 80%، خرجت مظاهرات حاشدة في بيلاروسيا رافضةً هذا الفوز. وفي المقابل، يتهم الرئيس البيلاروسي الدول الغربية بدعم المحتجين، وطلب دعم روسيا للحفاظ على الأوضاع تحت السيطرة، وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعمه للوكاشينكو عبر التعهد بإرسال قوات إلى بيلاروسيا إذا تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المعلومات الروسية كشفت بولندا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على السلطات البيلاروسية بسبب ما أسمته “انتخابات غير نزيهة” وكذلك “قمع الاحتجاجات” السلمية “بوحشية”.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة