العراق.. الحشد الشعبي يؤكد الالتزام بأوامر الدولة ويدين القصف والاغتيالات والخطف

الحشد الشعبي يتكون من العديد من الفصائل المسلحة (رويترز)
الحشد الشعبي يتكون من العديد من الفصائل المسلحة (رويترز)

أكدت هيئة الحشد الشعبي أنها قوة عسكرية عراقية رسمية ملتزمة بجميع الأوامر التي تصدر عن القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس عملها وفق السياقات والقوانين التي تسري على المؤسسات الأمنية العراقية كافة.

وذكر بيان للهيئة صدر اليوم أنه منذ اللحظة الأولى التي أسس فيها الحشد وهو "يذود بعزم قربانا للوطن"، "إذ لم نبتغ عرضا ولا مناصب سوى رضا الله وطرد الظلام والظلاميين من أرض النور والأنبياء".

وأضاف أن "الحشد الشعبي قد حظي لدى جميع أبناء شعبنا على اختلاف مشاربهم ومرجعياتهم باحترام وتبجيل".

وفي البيان، أكد الحشد أنه ليس معنيا بأي صراعات سياسية أو أحداث داخلية تجري في البلد، كما أنه ليس مسؤولا عن جهات تستخدم اسمه لأغراض التشويه والتسقيط والقيام بعمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية أو مدنية.

وأشارت الهيئة -وفقًا لبيانها- إلى أن محاولات أطراف داخلية وخارجية لزجه في ذلك هي محاولات لخلط الأوراق وتضليل الرأي العام.

وسبق بيان الحشد بيانٌ عن تحالف الفتح البرلماني (48 مقعدا في البرلمان) -الذي يقوده هادي العامري ويمثل العديد من فصائل الحشد- عبّر فيه عن إدانته هجمات صاروخية يشنها مجهولون على مقرات البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية، معتبرا أنها تضعف الدولة وتؤدي إلى نتائج وصفها بالخطيرة.

وتصاعدت -في الأسابيع القليلة الماضية- وتيرة هجمات تستهدف السفارة الأميركية في بغداد والقوات الأميركية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي.

ودعا التحالف في البيان القضاء والأجهزة الأمنية إلى الوقوف بحزم وقوة وإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس، والذي تقف خلفه "أياد آثمة تريد إثارة الفوضى وخلط الأوراق".

ودعا كذلك بيان التحالف الحشد إلى الابتعاد عن كل ما يسيء إلى صورته، وطالب الجميع بتوخي الدقة وعدم إطلاق التهم جزافا.

موقف الصدر
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قال في بيان أمس الأربعاء إن فصائل في الحشد الشعبي تقف خلف الهجمات الصاروخية المتكررة وعمليات الاختطاف والاغتيال، داعيا قادة الحشد إلى النأي بأنفسهم عن هذه الهجمات.

وشدد الصدر في تغريدة له على تويتر على ضرورة السعي لإنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين، مضيفا "ولنسع معا لاستقلال العراق وسيادته وسلامة أمنه وإلا ضاع العراق من بين أيدينا".

إقالة قائدين
وفي سياق آخر، أعلنت هيئة الحشد الشعبي إقالة مسؤولين اثنين بارزين من منصبيهما، من دون توضيح أسباب ذلك.

وتداولت وسائل إعلام عراقية قرارين صادرين عن رئيس هيئة الحشد فالح الفياض؛ أحدهما صدر بتاريخ 28 أغسطس/آب الماضي، والآخر في 21 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتضمن الأول إعفاء القيادي حامد الجزائري من مهام آمر اللواء 18 في الحشد، وتكليف أحمد محسن مهدي الياسري بدلاً عنه.

في حين نص القرار الآخر على إعفاء وعد القدو من مهام آمر اللواء 30 في الحشد، وتكليف زين العابدين جميل خضر بدلاً عنه.

ولم يرد في الأمرين الصادرين أسباب إقالة المسؤولين، في حين اعتبر ناشطون أن هذا الإجراء لضلوع القائدين المذكورين في عمليات قتل واختطاف ضد المحتجين.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية مناهضة للطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد والتبعية للخارج، ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات لعمليات اغتيال واختطاف متكررة على أيدي مسلحين مجهولين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة