جمعة الغضب.. مواقع التواصل تحشد ضد السيسي

جمعة الغضب كانت يوما حاسما في مسيرة ثورة يناير المصرية (رويترز)
جمعة الغضب كانت يوما حاسما في مسيرة ثورة يناير المصرية (رويترز)

يبدو أن اتساع رقعة المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمرارها 3 أيام متتالية بشكل فاجأ مؤيدي السيسي بل وربما معارضيه أيضا، شجع نشطاء ودفعهم إلى تدشين وسم يدعو لحشد المصريين في مظاهرات كبرى الجمعة القادمة.

وتحت شعار "جمعة الغضب" دعا نشطاء وسياسيون إلى استثمار الزخم الذي أحدثته مظاهرات الأيام الماضية، وتصعيد الحراك الشعبي باتجاه مظاهرات كبرى تطالب برحيل السيسي.

ويعرف المصريون مصطلح "جمعة الغضب" منذ ثورة 25 يناير 2011، حيث شهد يوم الجمعة 28 يناير أضخم مظاهرات ومواجهات مع قوات الأمن، ونجح المتظاهرون في اقتحام ميدان التحرير وأجبروا الشرطة على الانسحاب، مما دفع الجيش إلى التحرك وأخذ زمام المبادرة، وأفضى ذلك في النهاية إلى تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

في المقابل، قال نشطاء إن السلطات المصرية تستعد هي الأخرى لحشد مؤيدين للتظاهر يوم الجمعة أيضا، وذلك  لمواجهة المظاهرات المناهضة للنظام.

وقال مغردون إن النظام يستخدم أدواته التقليدية في الحشد، عبر إجبار الموظفين والعمال على المشاركة، فضلا عن دفع أموال وتقديم وجبات غذائية لبعض الفقراء من أجل زيادة الأعداد.

تحرك السلطات المصرية الذي يتحدث عنه ناشطون يأتي في الوقت الذي تصدّر وسم (#جمعة_الغضب_٢٥سبتمبر) مواقع التواصل، قبل أن يختصره البعض إلى (#25سبتمبر)، وشارك فيه آلاف المغردين بالتعليقات والصور والتمنيات بنجاح اليوم في مواجهة السيسي، كما شاركه التصدر أيضا وسم (#السيسي_عدو_الله)، وهو الهتاف المشترك بين غالبية مظاهرات الأيام الماضية.

وشدّد الداعون إلى "جمعة الغضب" على أنها ليست اليوم الحاسم في الحراك الشعبي، لكنها تصعيد وخطوة جديدة إلى الأمام، وأن الحراك سيستمر بعدها حتى تحقيق المطالب الشعبية برحيل السيسي ونظامه.

وتشهد مصر حاليا حراكا شعبيا وغضبا متصاعدا على مواقع التواصل للمطالبة برحيل السيسي، احتجاجا على تدهور الأحوال المعيشية، وتأميم الحياة السياسية، وتراجع دور مصر إقليميا ودوليا، فضلا عن التفريط والتنازل عن حقوق مصر خاصة في مياه النيل والتخلي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

المثير أن تلك المظاهرات اقتصرت في غالبيتها على القرى الصغيرة وأطراف القاهرة، عبر مسيرات متفرقة وهتافات منددة بالسيسي، وهو ما دفع النشطاء إلى محاولة التصعيد وإحداث زخم أكبر بعد صلاة الجمعة القادمة، خاصة وأن ذاكرة المصريين لا تزال تحتفظ بأن معظم المظاهرات الكبرى كانت بعد صلاة الجمعة منذ ثورة يناير.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة