ارحل يا سيسي.. مواقع التواصل تشتعل غضبا والشارع يتظاهر لليوم الثالث

عدة مدن مصرية شهدت مظاهرات ضد السيسي (مواقع التواصل)
عدة مدن مصرية شهدت مظاهرات ضد السيسي (مواقع التواصل)

لليوم الثاني على التوالي، تصدر وسم "ارحل يا سيسي" مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويأتي التفاعل الواسع مع الوسم وسط المظاهرات التي خرجت خلال اليومين الماضيين في مناطق عدة بمصر، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، ولمطالبة السيسي بالرحيل، في حين خرجت مظاهرات مبكرة اليوم الثلاثاء.

وخرج مصريون في قرى ومدن متفرقة استجابة لدعوة الممثل ومقاول الجيش السابق محمد علي، الذي دعا إلى التظاهر في الذكرى الأولى لمظاهرات "20 سبتمبر"، التي شارك فيها الآلاف، وأحرجت النظام المصري العام الماضي.

 

وتداول رواد مواقع التواصل فيديوهات قالوا إنها لمظاهرات خرجت اليوم الثلاثاء في محافظة سوهاج (جنوبي البلاد).

ونشر مغردون مقاطع مصورة تُظهر تحطيم المتظاهرين سيارة شرطة، على غرار تحطيم سيارات للشرطة خلال اليومين الماضيين.

واستمرت أمس المظاهرات -التي غلب عليها الطابع الليلي- لليوم الثاني على التوالي، حيث تظاهر مصريون بدافع الغضب من توسع السلطات في هدم المنازل بدعوى مخالفتها اشتراطات البناء، وذلك من دون مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، في حين استمر آخرون في المطالب السياسية، حيث تشهد مصر منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013 قمعا أمنيا غير مسبوق، فضلا عن تأميم الحياة السياسية، وسيادة الصوت الواحد في وسائل الإعلام، وهو ما أسفر عن اكتظاظ السجون بآلاف المعتقلين.

وقال حقوقيون إن السلطات المصرية اعتقلت نحو 25 مواطنا بتهمة التظاهر، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.

ونشرت الشرطة المصرية مقطع فيديو يظهر خلاله مواطنون مقيدون، وقالت إنهم متهمون بحرق سيارة للشرطة في منطقة البدرشين بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

وقالت الأمم المتحدة إنها لا تمنح تفويضا بالقمع، وذلك ردا على سؤال بشأن عدد "المعتقلين السياسيين" في مصر، ودعت المنظمة الدولية إلى ضرورة أن "يُسمح للناس بالتعبير عن أنفسهم، وأن تنصت الحكومات للشعوب".

وخلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك، قال أحد الصحفيين إن عدد "المعتقلين السياسيين" في مصر يتراوح بين 60 و100 ألف، وتساءل إن كان الصمت الأممي إزاء هذا الوضع يمثل "تفويضا" بالمضي قدما في سياسات القمع.

 

وكان الملفت في مظاهرات اليومين الماضيين خروجها بعيدا عن قلب القاهرة، ففي حين كانت قوات الأمن المصرية تطوّق الميادين والشوارع الرئيسية في المدن الكبرى، انتظارا لمحتجين متوقعين، خرج المحتجون في أطراف العاصمة وقرى المحافظات.

وذهب ناشطون إلى أن القرى والأطراف متحررة نسبيا من هيمنة الدولة، إذ تحل القبيلة أو العائلة محل الدولة في كثير من تسيير الشؤون، مما يجعل فزاعة انهيار الدولة وتحول مصر للنموذج السوري التي يُصدّرها الإعلام الرسمي -إرهابا للمصريين لعدم الاحتجاج- غير مجدية مع سكان القرى، بخلاف أهل المدن المعتمدين تماما على الدولة والخاضعين كليا لها.

كما أشار نشطاء إلى أن طبيعة المتظاهرين مختلفة هذه المرة، حيث لم يخرج النشطاء المعروفون أو أصحاب الانتماءات السياسية، إنما خرج عامة الشعب، خاصة صغار السن، وهو ما يستدعي زيادة قلق النظام.

وقالت مجموعة من القوى السياسية والهيئات والشخصيات المصرية إن حراك الشارع المصري مقدمة لحراك أوسع وانتفاضة كبرى تعم مصر، وأنه يمثل استعادة لثورة يناير وتأكيدا لمبادئها.

وأضافت المجموعة -في بيان- أن الحراك لن يتوقف حتى تحرير مصر من مغتصبيها الذين خانوا البلاد، وأهانوا مؤسسة العسكر، وورطوا البلاد في صفقات فاسدة، حسب البيان.

وأكدت المجموعة الموقعة على البيان تأييدها لحراك الشعب المصري ضد الظلم وقانون الجباية على بيوت البسطاء تحت اسم قانون التصالح.

وتنوعت ردود فعل المغردين المؤيدين للمظاهرات، حيث سخر بعضهم من تجاهل إعلام النظام للحراك الشعبي، مؤكدين أن ذلك تكرار لتعامل الإعلام الرسمي مع ثورة يناير، في حين وجّه آخرون نصائح للمتظاهرين بضرورة استمرار الحراك من دون توقف، مشدّدين على أن ذلك هو الطريق الوحيد لحماية المتظاهرين أنفسهم من بطش النظام، قبل أن يكون الطريق الوحيد لنجاح المظاهرات.

واتفق أغلب المغردين والنشطاء على أن المظاهرات فاجأت الجميع، حيث سيطر التشاؤم قبلها من عدم تحرك المصريين بسبب تجربة سنوات من القمع والقتل والاعتقالات، وقالوا إنها ليست بالزخم المطلوب للضغط على النظام، لكنها كانت أيضا أكبر من حجم توقعات المعارضة قبل النظام نفسه.

 

 

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة