الغضب يتصاعد في الشرق.. حراك دولي ومبادرة محلية جامعة لحل الأزمة الليبية

من احتجاجات خرجت في بنغازي قبل أيام (مواقع تواصل)
من احتجاجات خرجت في بنغازي قبل أيام (مواقع تواصل)

شهدت مدينة بنغازي (شرقي ليبيا) حملة اعتقالات قامت بها أجهزة أمنية موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر ومسلحين من كتائب تابعة له، في حين طرح عدد من النخب السياسية مبادرة لحل الأزمة الليبية عبر تنظيم مؤتمر موسع يجمع كل الفرقاء.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن الاعتقالات استهدفت شبانا من المدينة استباقا لمظاهرات غدا الاثنين، دعا إليها نشطاء احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد.

وكانت مدن الشرق الليبي -وأبرزها البيضاء وبنغازي والمرج- شهدت قبل عدة أيام حراكا شعبيا احتجاجا على الفساد وسوء الأوضاع المعيشية وانقطاع الكهرباء.

ودعا النشطاء إلى الإسراع في إجراء انتخابات مبكرة، تضمن إزاحة كل الجهات السياسية التي وصفوها بالفاسدة.

في غضون ذلك، طرح عدد من النخب السياسية مبادرة لحل الأزمة الليبية تحت اسم "مؤتمر الوحدة الوطنية الليبي الجامع"، تدعو إلى مؤتمر موسع يحضره 160 عضوا يمثلون كافة البلديات الليبية.

وشددت مبادئ الميثاق -الذي طرحته اللجنة التحضيرية للمؤتمر- على وحدة التراب الليبي، واعتماد النظام اللامركزي في إدارة البلاد، ونبذ التدخل الأجنبي، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة.

وتنص المبادرة على تشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين، وتشكيل حكومة كفاءات وتحديد موعد لانتخابات برلمانية خلال فترة لا تزيد على 3 أشهر من تاريخ عقد المؤتمر.

قوات تابعة لحكومة الوفاق قرب سرت (رويترز-أرشيف)

من جهته، دعا السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفتشا الأطراف الليبية إلى ضمان انتقال شرعي وسلمي للسلطة، وذلك خلال لقائه في طرابلس رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج.

ووفق مكتبه الإعلامي، فقد اتفق السراج مع السفير الألماني على أهمية الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين، لحل الأزمة الليبية.

وفي وقت سابق، ناقش رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري مع السفير الألماني المبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار.

من جهته، عبر وزير الدفاع في حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش عن رفضه أي حوار لا يضم ممثلين عن قوات الوفاق، مضيفا في تغريدة على تويتر أنه يرحب بأي حل سياسي لا يكون حفتر طرفا فيه.

وتأتي تصريحات النمروش بعد إدانات واسعة للتفاهمات التي جرت بين أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي وممثلين عن حفتر.

بدورها، أكدت غرفة عمليات سرت والجفرة رفضها أن تكون طرفا في أي مناورات سياسية، ودعا عبد الهادي دراه الناطق باسم غرفة عمليات سرت والجفرة جميع القوى السياسية الليبية إلى نبذ الخلافات وتغليب مصلحة ليبيا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعترضت مؤسسة النفط الليبية على الزج بالقطاع في السجال السياسي، في حين طلبت حكومة الوفاق مساعدة الأمم المتحدة في تنظيم الاستفتاء على الدستور، وذلك بعد إعلان رئيس الحكومة فايز السراج عزمه مغادرة منصبه.

أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج نيته تسليم السلطة خلال أسابيع لحكومة جديدة، في حين كشف مسؤول تركي عن قرب الاتفاق مع روسيا على وقف لإطلاق النار بليبيا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة