العراق.. استنفار أمني في ذي قار بعد اختطاف ناشط ونجاة آخر

احتجاجات سابقة في ساحة الحبوبي (الجزيرة)
احتجاجات سابقة في ساحة الحبوبي (الجزيرة)

فرضت القوات الأمنية العراقية في محافظة ذي قار (جنوبي البلاد) حصارا على قضاء سيد دخيل (شرقي الناصرية) بهدف تحرير الناشط سجاد العراقي المختطف منذ أمس السبت، ويعتقد أن خاطفيه يخفونه هناك. يأتي ذلك بعد أن هدد متظاهرو ساحة الحبوبي (مركز الاحتجاجات في المحافظة) بإغلاق منافذ المحافظة ومؤسساتها بشكل كامل حتى تحرير الناشط والكشف عن مختطفيه.

وشهدت مدينة الناصرية منذ ليل أمس تصعيدا من قبل المتظاهرين الرافضين لعملية الاختطاف، وعمدوا بعد منتصف الليل إلى إغلاق جسور النصر والزيتون والحضارات، وأضرموا النيران فيها، مهددين باستمرار التصعيد في حال عدم الكشف عن الجهة التي اختطفت وأصابت اثنين من الناشطين.

وأعلنت قيادة شرطة ذي قار -من جهتها- تحديد موقع الناشط المختطف بعد اقتياده إلى جهة مجهولة على يد مسلحين يستقلون مركبتين ذات دفع رباعي، بعد إصابة ناشط آخر كان برفقة العراقي.

وسبق أن شهدت ساحات الاعتصام في البلاد هجمات متكررة من قبل جهات مجهولة، فضلا عن عمليات اغتيال وخطف طالت ناشطين وقادة في الحراك الشعبي الرافض للطبقة السياسية الحاكمة، والمطالبين بالإصلاح الشامل والقضاء على الفساد في البلاد.

وأكد مصدر عسكري أن مسلحين مجهولين هاجموا ناشطين في الاحتجاجات في مدينة الناصرية أمس واختطفوا العراقي، في حين أصيب ناشط آخر كان يرافقه بجروح إثر إطلاق المسلحين النار عليه، وأشار المصدر إلى أن استنفارا أمنيا واسعا بدأ في الناصرية لتعقب المسلحين.

وفي إطار الجهود الساعية لتخليص العراقي من خاطفيه والضغط على الحكومة أطلق ناشطون وسم "#الحرية_لسجاد_العراقي".

ومؤخرا، شهدت محافظات عراقية -في مقدمتها ذي قار- حوادث اغتيال لناشطين بارزين على يد قناصين ومسلحين مجهولين.

ونهاية أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التوصل إلى خيوط في قضية اغتيال المتظاهرين والنشطاء المشاركين في الاحتجاجات.

وتتواصل الاحتجاجات بمختلف مناطق العراق ضد الفساد وإقالة المسؤولين من مناصبهم، وتصاعدت حدة الاحتجاجات خلال الأسابيع الماضية للمطالبة بكشف قتلة المتظاهرين.

وبدأت الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ولا تزال مستمرة على نحو محدود، ونجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.

ووفق أرقام الحكومة، فإن 565 شخصا من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.

وتعهدت الحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة