حذرها من عواقب إذا لم تنفذ الإصلاحات.. ماكرون: القوى اللبنانية تعهدت بتشكيل حكومة خلال أسبوعين

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن القوى السياسية اللبنانية تعهدت بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما، محذرا من العواقب إذا لم تحقق تلك القوى ما تعهدت به بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الثاني المقبل، وكان محيط البرلمان اللبناني قد شهد أمس صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على الأوضاع القائمة.

وأكد ماكرون في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء خلال زيارته لبيروت أنه لن يقدم للبنان شيكا على بياض، وأنه إذا لم تنفذ الإصلاحات فستتوقف المساعدات الدولية، وأهم الإصلاحات المطلوبة هي إصلاح الكهرباء والقطاع المصرفي، وإجراء إصلاحات في القضاء.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن القوى الحزبية بالتنسيق مع الرئيس اللبناني ميشال عون التزموا كلهم بأن تكون الحكومة جاهزة في غضون الأيام المقبلة، من شخصيات تتحلى بالكفاءة، وتحظى بمساندة كل القوى السياسية.

وصرح الرئيس ماكرون بأن "الأهم هو خريطة الطريق التي شكلتها كل القوى اللبنانية، وهذه المرة بلا استثناء، أي حتى من القوى التي لم تؤيد رئيس الحكومة الجديد". وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يعتزم زيارة ثالثة إلى بيروت في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

مؤتمر وعقوبات محتملة
وقال ماكرون إنه دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس الحكومة الجديد مصطفى أديب، ورئيس مجلس النواب نبيه برى وباقي القوى إلى حضور مؤتمر يعقد في باريس في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتقييم ما ستحققه السلطات اللبنانية من إصلاحات.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده ستنظم مؤتمر دعم دولي جديدا مع الأمم المتحدة في باريس في النصف الثاني من الشهر المقبل من أجل مساعدة لبنان، الذي يعاني من أزمة مالية خانقة، انضافت إليها تداعيات الانفجار المدمر الذي ضرب مرفأ بيروت أوائل الشهر الماضي.

وفي التاسع من آب/أغسطس الماضي، رعت فرنسا مؤتمراً دوليا لدعم لبنان تعهد خلاله المشاركون بتقديم أكثر من 250 مليون يورو لمساعدة اللبنانيين، على أن تقدم برعاية الأمم المتحدة، وبشكل مباشر للشعب اللبناني.

ونقلت وكالة رويترز أن الرئيس الفرنسي صرح بأنه من المحتمل أن تفرض عقوبات على السلطات اللبنانية في حال ثبوت فسادها، مضيفا أنه سيكون تنسيق ذلك مع الاتحاد الأوروبي.

وزيارة ماكرون إلى لبنان هي الثانية منذ انفجار مرفأ بيروت، وقد استبقت القوى السياسية اللبنانية وصول الرئيس الفرنسي إلى بيروت الاثنين ليلا بالتوافق على تكليف مصطفى أديب (48 عاما) بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد استقالة حكومة حسان دياب تحت ضغط الرأي العام عقب انفجار المرفأ.

دعم مصطفى أديب
وأديب هو سفير لبنان لدى ألمانيا، وهو شخصية غير معروفة لدى اللبنانيين، وقال ماكرون في تصريحات لموقع "بروت" الفرنسي أمس الثلاثاء إنه "سيضع ثقله" ليتمكن أديب، الذي التقاه مرتين في اليومين الماضيين، من تشكيل حكومة سريعاً قادرة على "إطلاق إصلاحات بنيوية.

وكان محيط البرلمان اللبناني شهد أمس صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وتجمع المحتجون في ساحة الشهداء وسط بيروت لإحياء مرور 100 عام على قيام ما يعرف بـ"لبنان الكبير"، وعبروا عن رفضهم للصفقة السياسية التي جاءت بمصطفى أديب لرئاسة الحكومة، حيث اعتبروه جزءا من الطبقة السياسية التي يرونها سببا في الأزمة.

ورشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة، التي بدورها ردت بإطلاق الغاز المدمع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتسارع الأحداث في لبنان مع وصول الرئيس الفرنسي إلى بيروت، بعد أن كلّف الرئيس ميشال عون الدبلوماسي اللبناني مصطفى أديب بتشكيل حكومة جديدة، تخلف حكومة حسان دياب التي استقالت بعد انفجار مرفأ بيروت.

31/8/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة