الرئيس التونسي: تحملوا المسؤولية للوقوف أمام الخونة.. حكومة المشيشي تؤدي اليمين وتتسلم مهامها غدا

أدى أعضاء حكومة هشام المشيشي مساء اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي دعاها لتحمل "المسؤولية والوقوف أمام الخونة"، على أن تتسلم مهامها رسميا غدا الخميس من حكومة تصريف الأعمال.

وفي قصر قرطاج حيث تمت تأدية اليمين، قال سعيد مخاطبا الحكومة الجديدة، إنه في هذا الظرف الشديد التعقيد اجتماعيا واقتصاديا وصحيا، أنتم تعلمون ما ينتظركم من جهد وعناء".

وأضاف "أتمنى لكم التوفيق وتحمل المسؤولية بكل أثقالها والعمل جنبا إلى جنب للوقوف أمام الكثيرين من الخونة وأذيال الاستعمار ممن باعوا وطنهم".

ومباشرة عقب التصويت بمنح الثقة لحكومته، رفض المشيشي في تصريحات للصحفيين اتهام بعض النواب له بـ "خيانة" الرئيس سعيّد الذي كلفه بتشكيل الحكومة، وقال إن هذه الاتهامات "لا معنى لها"، كما رفض اتهامات أخرى بأن حكومته تضم وزراء تحوم حولهم شبهات فساد.

ورغم أن الرئيس سعيد هو من اقترح المشيشي، فإن هناك سياسيين قالوا إنه تخلى عن دعمه له بسبب خلافات طرأت بينهما في آخر مراحل تشكيل الحكومة.

وكان سعيد التقى -قبل يوم من التصويت على الحكومة- قياديين في أحزاب النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس، وأكد هؤلاء أن الرئيس طلب من هذه الأحزاب أن تسقط حكومة المشيشي مقابل وعود من بينها عدم حل البرلمان، واستعادة الائتلاف الحكومي السابق مع تغيير الفخفاخ بشخصية أخرى.

وصوّت البرلمان في ساعة مبكّرة من صباح اليوم بأغلبية 134 صوتا ومعارضة 67، من أصل 217. وتضُّمُ حكومة المشيشي كفاءات مستقلة عن الأحزاب السّياسية، موزعين على 25 وزيرا و3 كتّاب دولة، بينهم ٨ وزيرات.

وجدّد المشيشي، عقب انتهاء الجلسة، التأكيد على أن أولويات حكومته هي إيقاف نزيف المالية العامة وإصلاح القطاع العمومي ودعم الاستثمار.

وفي أول ردود الفعل الدولية على منح الثقة للحكومة، رحب الاتحاد الأوروبي بالخطوة وعبر عن أمله في أن يضمن هذا التطور الاستقرار السياسي الذي تحتاجه البلاد لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت بسبب وباء فيروس كورونا.

وجدد الاتحاد الأوروبي في بيان تأكيده على شراكته المميزة مع تونس ورغبته في العمل عن كثب مع الحكومة الجديدة.

يذكر أن المشّيشي (46 عاما) أصبح تاسع رئيس للوزراء في تونس منذ ثورة 2011، وسبق أن تولى حقيبة الدّاخلية، وشغل قبلها منصب مستشار أول لدى رئيس الجمهورية مكلفًا بالشّؤون القانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد نيلها ثقة البرلمان تواجه الحكومة التونسية الجديدة تحديات جسيمة على وقع أزمة اقتصادية خانقة، وتجاذبات سياسية غير مسبوقة بين الأحزاب، فتحت بدورها باب المواجهة على مصراعيه مع رئيس الجمهورية.

2/9/2020

صادق البرلمان التونسي اليوم بالأغلبية على منح الثقة لحكومة هشام المشيشي بعد ساعات من النقاشات، وقال رئيس الحكومة لأعضاء البرلمان إن مواجهة التحديات الاقتصادية التي وصفها بالخطيرة تتصدر أولويات حكومته.

1/9/2020

يعقد البرلمان التونسي اليوم جلسة عامة للتصويت على منح الثقة للحكومة، وبينما كبرى الكتل حسمت موقفها بدعمها، كشفت كواليس من لقاء مفاجئ جمع رئيس الجمهورية ببعض القيادات الحزبية عن رغبته في إسقاطها.

1/9/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة