فورين بوليسي: تفجيرات 11 سبتمبر ربما تؤخر إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب

رئيس وزراء السودان حمدوك (يمين) مع وزير الخارجية الأميركي بومبيو (مواقع التواصل)
رئيس وزراء السودان حمدوك (يمين) مع وزير الخارجية الأميركي بومبيو (مواقع التواصل)

أوردت مجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) أن وزير الخارجية مايك بومبيو يسعى لاتفاق في الكونغرس لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد أن تعهدت الخرطوم بدفع مئات الملايين من الدولارات تعويضات للضحايا الأميركيين، مشيرة إلى أن هذه المساعي لا تزال تواجه معارضة داخل الكونغرس.

وقالت المجلة في تقرير إن بومبيو حث المشرعين من خلال ما أسمته "وثيقة الأسبوع"، وفي رسائل منفصلة، على دعم إزالة اسم السودان، قال فيها إن لدى الولايات المتحدة فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل لضمان تقديم تعويضات أخيرا لضحايا الهجمات "الإرهابية" المدعومة من تنظيم القاعدة عام 1998 على سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا.

وكتب بومبيو إلى الزعيم الجمهوري بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وإلى العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية كريس كونز الذي لعب دورا رئيسيا وراء الكواليس في المفاوضات "في الوقت نفسه، لدينا أيضا نافذة فريدة وضيقة لدعم الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في السودان والتي تخلصت أخيرا من الدكتاتورية التي قادت ذلك البلد سابقا".

فورين بوليسي: الاتفاق على رفع السودان من قائمة الإرهاب يمثل نجاحا بالسياسة الخارجية لترامب يُضاف للتطبيع البحريني والإماراتي مع إسرائيل (الجزيرة)

مفاوضات شاقة

وأوضح التقرير أنه، وعلى مدار أشهر، انخرط المشرعون والدبلوماسيون الأميركيون في مفاوضات شاقة من وراء الكواليس مع حكومة هشة بقيادة مدنية في السودان لإزالة اسم ذلك البلد من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وأشار إلى أنه، ومقابل ذلك، ستدفع الخرطوم حوالي 335 مليون دولار من المطالبات القانونية التي تعود إلى عقود من الزمن مع عائلات ضحايا الهجمات "الإرهابية" التي "حرضت عليها حكومة الرئيس السوداني السابق عمر البشير" بما في ذلك تفجيرات عام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة بكينيا وتنزانيا، فضلا عن التفجير في حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس كول" عام 2000 بميناء عدن في اليمن.

وبيّن التقرير أن المشكلة الحالية أنه ليس كل عائلات الضحايا التي عانت ترى الأشياء بالطريقة نفسها، إذ يؤيد البعض مثل هذه الصفقة، بما في ذلك اقتراح للكونغرس لتمرير تشريع من شأنه أن يمنح السودان "سلاما قانونيا" ويعفيه من المطالبات القانونية الأخرى كدولة ذات سيادة، في حين تعارض عائلات أخرى بشدة مثل هذه الخطوة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الصفقة ستمنح عائلات المواطنين الذين لقوا حتفهم بالهجمات أموالا أكثر بكثير من غير الأميركيين.

هجمات سبتمبر

بالإضافة إلى ذلك، يطالب بعض عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 الكونغرس بعدم منح السودان "السلام القانوني" قبل رفع دعاواهم في المحاكم، وأن بعض أعضاء مجلس الشيوخ، مثل تشاك شومر وبوب مينينديز، مترددون في المضي قدما "احتراما لضحايا 11 سبتمبر/أيلول".

وأشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين يشكك في ما إذا كان النظام السوداني السابق قد لعب أي دور في 11 سبتمبر/أيلول، حيث كان زعيم القاعدة أسامة بن لادن يتخذ من أفغانستان مقرا في ذلك الوقت.

وضغطت كتلة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين البارزين على قيادتهم للمضي قدما في الاتفاق، بحجة أنه سيعوّض ضحايا "الإرهاب" ويعيد العلاقات مع السودان. وقال إد رويس العضو الجمهوري السابق الذي شغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "لا يوجد سبب مبرر لتسميتها دولة راعية للإرهاب".

وعلقت فورين بوليسي بأن إبرام هذه الصفقة سيمثل نجاحا آخر في السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، يُضاف إلى التطبيع الدبلوماسي بين إسرائيل والبحرين والإمارات.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة