خسرت معركتها مع السرطان.. وفاة القاضية غينسبورغ أبرز قضاة المحكمة العليا الأميركية

غينسبورغ صوتت باستمرار بشكل تحرري على القضايا الأكثر إثارة للجدل بما في ذلك حقوق الإجهاض وزواج الشواذ والهجرة (رويترز)
غينسبورغ صوتت باستمرار بشكل تحرري على القضايا الأكثر إثارة للجدل بما في ذلك حقوق الإجهاض وزواج الشواذ والهجرة (رويترز)

أعلنت المحكمة العليا الأميركية وفاة القاضية روث بادر غينسبورغ التي تعد أيقونة تقدمية وأبرز قضاة المحكمة عن عمر يناهز 87 عاما بعد أن خسرت معركتها مع سرطان البنكرياس.

ولعبت غينسبورغ المعروفة باسم "آر بي جي سيئة السمعة" دورا كبيرا في الدفاع عن حقوق المرأة في بداية حياتها المهنية، وكانت قوة تقدمية مؤثرة داخل المحكمة العليا كزعيمة لتحالف يميل إلى اليسار وسط أغلبية محافظة من القضاة.

وخدمت غينسبورغ المولودة في بروكلين بنيويورك عام 1933 في المحكمة العليا لمدة 27 عاما، وعينت عضوة فيها بموجب قرار أصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون في عام 1993، وعرفت بدفاعها عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.

وفي السنوات الأخيرة شغلت غينسبورغ منصب العضو الأكبر في الجناح الليبرالي للمحكمة العليا، حيث كانت تصوت باستمرار بشكل تحرري على القضايا الاجتماعية الأبرز والأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك حقوق الإجهاض والزواج من نفس الجنس والهجرة والرعاية الصحية.

ونعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضية بقوله إنها كانت "عملاقة في القانون"، وأضاف في بيان رسمي نشره على موقع تويتر "لقد اشتهرت القاضية غينسبورغ بعقلها اللامع ومعارضتها القوية في المحكمة العليا، وبرهنت على أنه يمكن للمرء أن يختلف دون أن يكون مزعجا لزملائه أو وجهات النظر المختلفة".

من جهته، قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جو بايدن "آراؤها ومعارضتها ستستمر في تشكيل أساس القانون"، كما نعاها رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بقوله "خسرت أمتنا عالمة حقوقية ذات قامة تاريخية".

صورة القاضية غينسبورغ على مبنى المحكمة العليا في مانهاتن (رويترز)

جدل محتدم

وأثار رحيل غينسبورغ جدلا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فالديمقراطيون ينادون بتأجيل تعيين خلف لها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة، في حين يأمل الجمهوريون أن يقوم الرئيس ترامب بتعيين قاض محافظ لتعزيز هيمنة المحافظين على المحكمة.

ويتوقع في حال اختار ترامب بديلا لغينسبورغ أن يتم التصديق عليه بسرعة قياسية في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون، وذلك بهدف تأمين أغلبية مريحة للمحافظين في المحكمة التي تملك الكلمة الفصل في عدد من القضايا الحساسة التي ينقسم بشأنها الأميركيون، مثل الإجهاض واقتناء السلاح وعقوبة الإعدام.

وصرح بايدن للصحفيين بأن تعيين خليفة لغينسبورغ يجب أن ينتظر إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد، في حين قال رئيس مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل إن المجلس سيصوت على مرشح الرئيس ترامب ليحل محل القاضية في المحكمة العليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة