فورين بوليسي: لماذا يجب على إسرائيل أن تقلق من البرامج النووية السعودية والإماراتية؟

مفاعل نووي إماراتي (الجزيرة)
مفاعل نووي إماراتي (الجزيرة)

قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) إنه يجب على إسرائيل أن تقلق من البرامج النووية السعودية والإماراتية، لأن حليف اليوم يمكن أن يصبح عدو الغد كما حدث لإسرائيل مع إيران وتركيا.

وأضافت المجلة في مقال للكاتب عزارئيل بيرمانت الأستاذ المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة تل أبيب أنه في حين أن اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين هي تطور إيجابي للغاية بالنسبة لإسرائيل إلا أنه ستترتب عليها تكاليف إستراتيجية متزايدة، لأن إسرائيل تسعى إلى توسيع دائرة التطبيع مع دول الخليج العربي، خاصة مع السعودية.

وأشار بيرمانت إلى أن الحكومة الإسرائيلية اختارت الصمت حتى الآن إزاء الكشف الجديد عن بناء السعودية منشأة نووية جديدة بالتعاون مع الصين، مما يشير إلى أن البرنامج النووي الوليد للمملكة يمضي قدما.

مبدأ بيغن

وعلق الكاتب بأن نهج الصمت وعدم التدخل يقوض إحدى أكثر الحجج فعالية لإسرائيل في ممارسة الضغط الدولي ضد برنامج إيران النووي، وهي الحجة القائلة إن الفشل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، ومع ذلك يبدو أن سباق التسلح النووي قائم بالفعل في المنطقة.

وقال إن سياسة إسرائيل طويلة الأمد التي تعرف بـ"مبدأ بيغن" كانت تنتهج منع خصومها الإقليميين من الحصول على أي قدرة نووية، وتم تطبيقه بقصف مفاعل تموز النووي العراقي في يونيو/حزيران 1981 وفي سوريا عام 2007.

وأضاف أنه لا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استعداد للاعتراف بمخاطر نقل أسلحة متطورة إلى دول حليفة اليوم قد تكون عدوة غدا.

باب جديد لسباق التسلح

ولفت الكاتب الانتباه إلى أن إسرائيل ظلت تاريخيا تعرب عن معارضتها الشديدة لتعزيز القدرة الهجومية لأي دولة عربية، لكن الولايات المتحدة بدأت حاليا تدفع باتجاه بيع أبو ظبي حزمة من الأسلحة المتطورة بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز "إف-35" (F-35) التي يعتقد أنها أكثر الطائرات الهجومية قدرة في العالم، بالإضافة إلى طائرات "ريبر" المسيرة وطائرات الحرب الإلكترونية التي تشوش دفاعات العدو، وبمجرد استلام الإمارات هذه الأسلحة ستتوقع الدول العربية الأخرى نفس المعاملة.

وأعرب بيرمانت عن اعتقاده بأن تساهل الحكومة الإسرائيلية وصمتها يعودان إلى أن نتنياهو وجد في اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين طريقا للفرار من أزمته الداخلية المتصاعدة، مضيفا أنه الآن وبعد أن وقعت إسرائيل اتفاقات السلام هذه سيصبح من الصعب عليها معارضة بيع المعدات العسكرية لجيرانها العرب.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

طلب النائب الديمقراطي الأميركي براد شرمان من وزير الخارجية مايك بومبيو إجابات بشأن البرنامج النووي السعودي، وقال إن السعودية التي قتلت خاشقجي بمنشار عظام لا يمكن الوثوق بها إذا حازت أسلحة نووية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة