إغلاق المقاهي وتفتيش المارة.. السيسي يسعى لإجهاض مظاهرات 20 سبتمبر بمصر

عناصر من الشرطة المصرية (رويترز)
عناصر من الشرطة المصرية (رويترز)

استعادت السلطات المصرية خطة العام الماضي لمواجهة تظاهرات محتملة دعت لها شخصيات معارضة ونشطاء في 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

وانتشرت قوات من الشرطة في مختلف الميادين والشوارع، كما انتشرت كمائن تستوقف المارة، وتقوم بمطالعة هواتفهم المحمولة، وتفتيش تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر لمعرفة انتماءات المستهدف السياسية.

وبالتوازي قامت السلطات بغلق المقاهي أمس الاثنين، وشددت على أصحابها عدم الفتح مجددا إلا بتعليمات أمنية، وهو ما أثار استغراب أصحاب المقاهي خاصة أنها لم تعمل إلا منذ نحو شهرين عقب إغلاق طويل؛ بسبب انتشار فيروس كورونا.

وتساءل شريف -وهو صاحب مقهى بالجيزة- عن سر الغلق المفاجئ رغم إعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرا إعادة فتح قاعات الأفراح، وتابع "يبدو أن الغلق هذه المرة تحسبا للتظاهرات لا الفيروسات"، بحسب حديثه للجزيرة نت.

وفي الإسكندرية (شمالا) قالت قوات الأمن لأصحاب المقاهي إن الغلق أمس جرى تجنبا لوقوع اشتباكات بين جماهير النادي الأهلي ونادي الاتحاد السكندري، بحسب مغردين.

لكن الغلق جرى كذلك في مناطق شهدت العام الماضي في نفس الشهر تظاهرات معارضة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، كالقاهرة والجيزة والسويس.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية عمليات مقاومة عنيفة من قبل الجماهير للسلطات أثناء تنفيذ قرارات إزالة وهدم منازل بدعوى مخالفتها لقانون التصالح، الذي وضع غرامات ضخمة فوق طاقة كثيرين، خففتها الحكومة لاحقا تجنبا للصدام مع الجماهير.

واستندت خطة وزارة الداخلية المستنسخة عن العام الماضي على تحليل يقول إن التظاهرات وقعت العام الماضي؛ بسبب وجود تجمعات شبابية كبيرة في المقاهي لمتابعة مباراة مهمة لنادي الأهلي، وهي الجماهير الأكبر عددا في مصر.

وكانت الجماهير خرجت العام الماضي إلى الشوارع تهتف ضد السيسي، واستمرت التظاهرات لساعات عقب المباراة، كما اندلعت لأيام في محافظات أخرى كالسويس، التي اشتهرت بكونها مكان اندلاع الشرارة الأولى لثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وكان الممثل والمقاول محمد علي قد دعا في سبتمبر/أيلول 2019 للنزول احتجاجا على ما أسماه فساد السيسي في بناء القصور الرئاسية باهظة التكاليف، بينما يعاني معظم المصريين من إجراءات تقشفية حادة.

وخرجت تظاهرات حاشدة في القاهرة وعدد من المحافظات لكنها لم تحظ بالرافعة السياسية القائدة لها؛ بسبب غياب وإرهاق معظم الكيانات السياسية، التي أنجحت ثورة يناير/كانون الثاني 2011 بالحشد والدعم، وفي دعوة تالية نزل مصريون للشوارع بشكل فردي في الميادين والشوارع؛ لكنهم لم يجدوا من يشعل فتيل التظاهرات.

وكرر محمد علي دعوته للتظاهر هذا العام في الذكرى الأولى لمظاهرات 20 سبتمبر/أيلول، مؤكدا أن أسباب الغضب هذه المرة أكبر من العام الماضي، مما يشكل أرضية خصبة لنجاح المظاهرات المطالبة برحيل السيسي.

وتتزامن دعوة محمد علي مع اشتعال غضب المصريين من التدهور الاقتصادي وانتهاكات حقوق الإنسان، فضلا عن تأميم الحياة السياسية والعمل العام، وزاد من اشتعال الغضب التوسع في سياسة هدم المنازل ليشمل المؤيدين أيضا قبل المعارضين.

وخلال الأسبوعين الماضيين تصدرت وسوم عدة مواقع التواصل تطالب السيسي بالرحيل، وذلك ردا على تكرار السيسي تصريحاته حول استعداده للرحيل إذا طلب المصريون.

وكان أبرز تلك الوسوم "مش عايزينك" بجانب الوسوم الداعية للتظاهر في 20 سبتمبر/أيلول، وخلال اليومين الماضيين تصدر وسم يحمل إساءة لفظية للسيسي.

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة