العم ريوا.. العصامي ابن مزارع الفراولة المرشح لرئاسة حكومة اليابان

صورته حاملا رسما مخطوطا باليد لاسم الحقبة منحته اللقب المحبب "العم ريوا" (رويترز)
صورته حاملا رسما مخطوطا باليد لاسم الحقبة منحته اللقب المحبب "العم ريوا" (رويترز)

فاز يوشيهيدي سوغا البالغ من العمر 71 عاما في الانتخابات الداخلية للحزب الليبرالي الديمقراطي اليوم الاثنين بأغلبية ساحقة لتولي رئاسة الحزب الحاكم في اليابان خلفا لشينزو آبي، مما يفتح له الطريق لشغل منصب رئيس الوزراء.

وفي تلك الحالة سيكون ترؤسه للحكومة تتويجا لمسار تنقل خلاله في مختلف الأدوار السياسية الرئيسية، ومن بينها مؤخرا الأمين العام للحكومة، وهو منصب ينطوي على تنسيق السياسات وتطويع الوكالات الحكومية والنظام البيروقراطي.

وطالما اعتبر سواغا واجهة لحكومة آبي بصفته المتحدث الرئيسي باسمها مدافعا عن القرارات في المؤتمرات الصحفية اليومية التي لم تخل أحيانا من مواقف حادة مع الصحفيين.

وفور إعلان آبي تنحيه عن المنصب أواخر أغسطس/آب لأسباب صحية برز سوغا بصفته الشخصية الأكثر ترجيحا لخلافته، فيما أعلنت تيارات رئيسية داخل الحزب الحاكم تأييدها ترشيحه.

ويعرف عن سوغا استخدامه نفوذه للسيطرة على البيروقراطية القوية المتنامية في اليابان، والدفع نحو تطبيق سياسات الحكومة.

انطلاقة من الصفر

وعلى نقيض كثيرين في الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ فإن سوغا لا ينتمي لعائلة سياسية، ووالده كان مزارع فراولة في منطقة أكيتا الريفية بشمال اليابان.

وبعد المدرسة الثانوية انتقل إلى طوكيو وزاول أعمالا مختلفة ليتمكن من سداد قسط الجامعة الليلية، قبل أن يتبوأ أول منصب عام له في 1987 بفوزه بمقعد في المجلس البلدي ليوكوهاما قرب طوكيو.

وأشار إلى خلفيته تلك في خطاب قبول ترشيح الحزب له لقيادته عندما قال إنه "بدأ من الصفر"، مضيفا "تمكنت مع هذه الخلفية من أن أصبح زعيما للحزب الليبرالي الديمقراطي بكل تاريخه وتقاليده".

فاز سوغا بمقعد في مجلس النواب عام 1996، وطالما أبدى الدعم لآبي ودفعه للترشح لولاية ثانية، وعندما فاز آبي وعاد لرئاسة الحكومة في 2012 عين سوغا أمينا عاما للحكومة، وهو المنصب الذي يُعتقد أنه ساعده في الدفع لتطبيق العديد من قرارات آبي التاريخية، ومن بينها تخفيف القيود على العمال الأجانب.

سوغا (يمين) كان من أشد داعمي آبي (الأناضول)

العم ريوا

يقول خبراء إن سوغا شخص براغماتي أكثر من كونه عقائديا، وينظر إليه العديد من المشرعين في التيارات السياسية داخل الحزب الليبرالي على أنه شخصية محايدة، لكن صورته الهادئة حصلت على دفعة العام الماضي مع الإعلان عن حقبة إمبراطورية جديدة بمناسبة تولي الإمبراطور ناروهيتو العرش.

وكان سوغا من كشف عن اسم الحقبة الجديدة وهي ريوا، ومنحته صورته حاملا رسما مخطوطا باليد لاسم الحقبة اللقب المحبب "العم ريوا".

ولم يكشف إلا في مناسبات معدودة عن جوانب من حياته الشخصية، مبقيا عائلته بعيدة عن الأضواء، لكنه كشف في مقابلات أنه يبدأ وينهي يومه بـ100 حركة رياضية لشد عضلات المعدة، وأنه لا يستطيع مقاومة شطائر "البان كيك".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة