كتاب وودوارد: نتنياهو استخدم فيديو مفبركا للوقيعة بين ترامب وعباس

وودوارد يرى أن ترامب ليس الرجل المناسب للمنصب الذي يشغله (غيتي إيميجز)
وودوارد يرى أن ترامب ليس الرجل المناسب للمنصب الذي يشغله (غيتي إيميجز)

قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب تسجيل فيديو مزيفا، يظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يدعو لقتل الأطفال، بحسب ما جاء في كتاب الصحفي بوب وودوارد الجديد "الغضب".

ونقل هذا الصحفي الاستقصائي الأميركي عن وزير الخارجية الأميركي الأسبق ريكس تيلرسون، قوله إن ذلك وقع في 22 مايو/أيار 2017، في الوقت الذي بدأ فيه ترامب يشكك في نتنياهو ويتساءل بصوت عال عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي هو العقبة الحقيقية أمام السلام مع الفلسطينيين، وفقا لمقتطفات من الكتاب المنشور أوردتها وسائل إعلام أميركية، ونقلتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وبعد يوم واحد من اطلاعه على مقطع الفيديو المركب من مشاهد مختلفة بغية "كبت أي مشاعر داعمة للفلسطينيين كانت قد بدأت تخرج للعلن"، واجه ترامب عباس واصفا إياه بـ"القاتل" و"الكذاب". وبعد فترة وجيزة من ذلك، أمر بإغلاق الممثلية الفلسطينية في واشنطن وقطع تقريبا كل المساعدات الأميركية للضفة الغربية وغزة واللاجئين الفلسطينيين.

ولفتت هآرتس إلى أنها كشفت في تقرير لها يوم 27 مايو/أيار 2017، عن ارتفاع الأصوات خلال اجتماع بين عباس وترامب، ونقلت حينها عن شخصية فلسطينية بارزة قولها إن هناك صراعا على النفوذ يستهدف استمالة ترامب، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين ليسوا بالطبع في الوضع الأفضل".

ونقلت الصحيفة عن موقع "جويش إنسايدر" الذي حصل على نسخة مسبقة من الكتاب، وصف وودوارد علاقة تيلرسون وجاريد كوشنر صهر ترامب -المكلف بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني- بأنها كانت متوترة، إذ يعتقد تيلرسون أن علاقة نتنياهو بكوشنر الذي عرف عائلته لسنوات طويلة، كانت "مقززة".

وبعد عرض كوشنر على تيلرسون عدة نسخ من خطة سلام الشرق الأوسط المسماة "صفقة القرن"، قالت الصحيفة إن تيلرسون أخبره أن الفلسطينيين "لن يهتموا بأموالك… ولن تحصل بذلك على السلام"، لتتم بعد ذلك إقالة تيلرسون في مارس/آذار 2018، ويحل محله مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك مايك بومبيو.

يذكر أن كتاب بوب وودوارد "الغضب"، اعتمد فيه على ما استمده من معلومات جمعها من مئات الساعات من المقابلات مع ترامب، بما في ذلك 18 مقابلة معه استمرت 9 ساعات، بالإضافة لمراسلات ووثائق سرية.

كما أن الكتاب -الذي من المقرر نشره يوم 15 سبتمبر/أيلول الحالي- يقدّم تفاصيل عن الرئيس الأميركي وبعض كبار مساعديه، ويختتم بتقييم وودوارد لترامب على أنه ليس الرجل المناسب للمنصب الذي يشغله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة