مفاوضات السلام الأفغانية تتواصل في الدوحة.. مسؤول قطري للجزيرة: دورنا في الوساطة مستمر

من الجلسة الافتتاحية للمفاوضات أمس السبت (الأناضول)
من الجلسة الافتتاحية للمفاوضات أمس السبت (الأناضول)

تتواصل اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤول قطري أن الاتفاق على التفاوض لا يعني انتهاء دور بلاده في الوساطة.

وشكل ممثلو الحكومة الأفغانية ووفد حركة طالبان لجنة اتصال مشتركة من 10 أعضاء لتسهيل المفاوضات التي انطلقت أمس السبت.

وسيبحث أعضاء اللجنة أجندة المفاوضات المباشرة والمغلقة التي من المقرر أن تبدأ غدا الاثنين بإشراف المجلس الأعلى للمصالحة الأفغانية.

وفي حين يطالب الوفد الحكومي بوقف إنساني لإطلاق النار قبل الشروع في المفاوضات تصر طالبان على أن يكون هذا بندا من بنود التفاوض.

وفي السياق، قال مطلق القحطاني مبعوث وزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات إن الصراع الأفغاني شأن داخلي، وتقع على الأفغان مسؤولية حل مشاكلهم.

وأضاف القحطاني في لقاء مع الجزيرة -يبث لاحقا- أن الاتفاق الأفغاني على التفاوض لا يعني انتهاء دور الوساطة والدعم القطري.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي دعوته للحذر مما وصفها بمكائد المفسدين من داخل وخارج أفغانستان.

وقال قرشي إنه لا حل عسكريا للوضع القائم في أفغانستان، ودعا المجتمع الدولي إلى الاستمرار في دعم عملية السلام لإنجاحها.

وفي وقت سابق اليوم، استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر والوفد المرافق في مكتبه بالديوان الأميري.

وأعرب الشيخ تميم عن ارتياحه لانطلاق هذه المفاوضات، متمنيا أن "تكلل بالنجاح لتحقيق طموحات الشعب الأفغاني في الوحدة الوطنية والتقدم والازدهار".

وكان المسؤول الحكومي الأفغاني المكلف بالمفاوضات عبد الله عبد الله دعا في كلمته الافتتاحية أمس إلى "وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".

في المقابل، لم يتبن الملا عبد الغني برادر -وهو نائب زعيم طالبان للشؤون السياسية وأحد مؤسسي الحركة- موقفا مماثلا للحكومة، علما أن مصادر نقلت عن متفاوضين إقرارهم في الجلسة الافتتاحية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة.

أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فقال في كلمته أمس "سنواجه بلا شك العديد من التحديات في المحادثات خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، تذكروا أنكم لا تعملون فقط من أجل هذا الجيل من الأفغان، بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضا". وأضاف أنه يجب أن يجد كلا الطرفين طريقة "لدفع البلاد إلى الأمام".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط باتجاه سحب قوات بلاده، وإنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة والتي بدأت قبل ما يقارب 20 عاما، وذلك عندما غزت القوات الأميركية أفغانستان وأطاحت بحكم حركة طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقد رحبت البعثة الأممية في أفغانستان بمحادثات السلام وجها لوجه بين الأطراف الأفغانية في العاصمة القطرية، وحثت جميع القادة والمفاوضين الأفغان على اغتنام "الفرصة التاريخية" لإنهاء القتال والدخول في حقبة جديدة من السلام والاستقرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة