المشيشي: أمامنا تحديات اقتصادية خطيرة.. البرلمان التونسي يمنح الثقة للحكومة الجديدة

حكومة المشيشي هي الثالثة في تونس في أقل من عام (الأوروبية)
حكومة المشيشي هي الثالثة في تونس في أقل من عام (الأوروبية)

صادق البرلمان التونسي اليوم بالأغلبية على منح الثقة لحكومة هشام المشيشي بعد ساعات من النقاشات في الجلسة التي انطلقت صباح أمس الثلاثاء، وقال رئيس الحكومة لأعضاء البرلمان إن مواجهة التحديات الاقتصادية التي وصفها بالخطيرة، ستكون أبرز أولوياته حكومته.

ونالت حكومة المشيشي ثقة البرلمان بواقع 134 صوتا من أصل 217، في حين اعترض 67 نائبا، ولم يمتنع أي برلماني عن التصويت، وكانت الحكومة الجديدة تحتاج فقط لـ109 أصوات للحصول على ثقة المؤسسة التشريعية.

وقال المشيشي (46 عاما) في كلمة لدى افتتاح جلسة البرلمان لمنح الثقة إن غياب الاستقرار السياسي في البلاد خلال السنوات العشر الماضية حال دون تحقيق الأهداف المنشودة في التنمية. وأضاف المسؤول التونسي أن غياب الاستقرار أفقد الكثير من التونسيين الأمل في تحسين ظروفهم المعيشية، مؤكدا أن حكومته تضم كفاءات غير متحزبة.

وجدّد المشيشي تأكيد التزامه بالتعاون مع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية في مختلف المجالات في تونس.

وخلال الجلسة، قال رئيس البرلمان راشد الغنوشي إن الدستور يبقى الخيمة التي يلجأ إليها جميع التونسيين بغض النظر عن الخلاف على بعض بنوده التي تبقى قابلة للمراجعة بتوافق سياسي ومجتمعي.

وجدّد الغنوشي تأكيد التزام البرلمان بالواجب الموكل إليه، وهو مُصرّ على مواصلة الالتزام بأولويات الشعب وفق مقتضيات الدّستور. وأضاف "ديمقراطيتنا الناشئة تترسّخُ يوما بعد يوم رغم الصعوبات والتحديات، ونحن على يقين بأن إرادة الشعب سائرة في هذا الاتجاه الحواري والتوافقي".

الحكومة الثالثة
وحكومة المشيشي هي الثالثة في تونس في أقل من عام، في مؤشر إلى عدم الاستقرار الذي يسود البلد في ظل الانقسامات العميقة داخل البرلمان المنتخب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي اللحظة الأخيرة قبل جلسة نيل الثقة، أعلنت أحزاب عدة دعمها لحكومة التكنوقراط التي يرأسها المشيشي، وأعلن حزب حركة النهضة صاحب أكبر كتلة في البرلمان من دون أن تكون له الأغلبية، لكنه يتمتع بالقدرة على ترجيح كفة الميزان في التصويت، أنه سيصوّت لصالح هذه الحكومة رغم بعض التحفظات.

ويتألف البرلمان المنتخب في أكتوبر/تشرين الأول 2019 من عدد كبير من الأحزاب المتخاصمة التي تواجه صعوبات في تشكيل ائتلاف حكومي متماسك.

حكومة الرئيس
وشكّل المشيشي حكومة وصفتها وسائل إعلام تونسية بأنها "حكومة الرئيس"، وهي مؤلفة من قضاة وأساتذة جامعيين وموظفين حكوميين ومن القطاع الخاص، غالبيتهم غير معروفين لدى الرأي العام، مع تعيين مسؤول سابق في حملة الرئيس وزيرا للداخلية.

وتتألف الحكومة الجديدة بمجملها من 25 وزيرا و3 في منصب كاتب دولة وبينهم 8 نساء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يعقد البرلمان التونسي اليوم جلسة عامة للتصويت على منح الثقة للحكومة، وبينما كبرى الكتل حسمت موقفها بدعمها، كشفت كواليس من لقاء مفاجئ جمع رئيس الجمهورية ببعض القيادات الحزبية عن رغبته في إسقاطها.

1/9/2020

تباينت آراء الأحزاب التونسية تجاه التركيبة الوزارية التي أعلنها رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، والتي أراد لها أن تكون حكومة كفاءات مستقلة، بانتظار عرضها على البرلمان مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.

25/8/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة