حرق بيوت وقتل واعتداءات جنسية.. تقرير يرصد الانتهاكات الممنهجة ضد مسلمي الهند

عصابات هندوسية متطرفة نظمت حملات عنف ممنهج ضد المسلمين (الجزيرة)
عصابات هندوسية متطرفة نظمت حملات عنف ممنهج ضد المسلمين (الجزيرة)

أصدرت لجنة دلهي للأقليات التابعة للدولة تقريرا تفصيليا حول أحداث العنف التي تعرض لها المسلمون في الهند إبان اعتراضهم على تغيير قانون الجنسية في فبراير/شباط الماضي.

وأكد التقرير -الذي جاء في 130 صفحة- أن السياسات التمييزية الموجهة ضد المسلمين تسببت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وكانت مظاهرات كبيرة انطلقت في العديد من الولايات الهندية في 9 ديسمبر/كانون الأول 2019 وحتى أواسط مارس/آذار الماضي احتجاجا على تغيير قانون الجنسية، وقتل خلالها العشرات.

ويعطي القانون المذكور الحق للمهاجرين غير المسلمين الذين دخلوا البلاد قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2014 في الحصول على الجنسية، في حين لا يعطي الحق نفسه لمن هم في الموقف نفسه من المسلمين.

الاعتداءات طالت النساء المسلمات (رويترز)

بداية العنف

وأكد تقرير لجنة دلهي للأقليات أن أحداث العنف بدأت بعد الخطاب التحريضي في 23 فبراير/شباط الماضي للسياسي كابيل ميشرا المنتسب للحزب القومي الهندوسي المتطرف (بهاراتيا جاناتا) الحاكم، الذي لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده.

وأضاف التقرير أن هناك معلومة تفيد بأنه أثناء ذلك الخطاب كان يتواجد بجوار ميشرا نائب مدير شرطة دلهي، كما ألقيت عدة خطابات شبيهة في الفترة نفسها من قبل منتسبين للحزب.

وفي الخطاب الذي ألقاه ميشرا حينذاك قال إنه أعطى الإنذار للشرطة لتهدئة الأحداث، وإلا سيضطر هو ومن معه للقيام بذلك، وبعد ساعات من الخطاب، اشتدت أعمال العنف ضد المسلمين؛ مما تسبب في سقوط عشرات القتلى من المسلمين، إضافة إلى مئات الجرحى.

انتهاكات جسيمة

وأوضح التقرير أن السياسات التمييزية الموجهة ضد المسلمين أدت إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقال إن الاحتجاجات كانت شرعية وسلمية، ولكن رد المؤيدين للقانون بدعم من الإدارة والشرطة الهندية تسبب في اندلاع أعمال عنف منظمة وممنهجة.

وأكد التقرير أن عصابات مكونة من 100 إلى ألف شخص هاجمت المسلمين ومنازلهم ومتاجرهم وسياراتهم ومساجدهم وممتلكاتهم، كما نهبت وأحرقت محلات ومنازل لمسلمين.

وخلال تلك الهجمات، رُفعت شعارات متطرفة ضد المسلمين، وتسببت في تضرر 23 موقعا إسلاميا، من بينها 16 مسجدا، ودمرت العصابات أماكن عبادة المسلمين، وأحرقت نسخا من القرآن الكريم.

وأشار التقرير إلى تعرض 5 مسلمين للضرب من قبل ضباط الشرطة الذين استخدموا العنف الجسدي ضد المسلمين، ولفت إلى أن النساء المسلمات تعرضن للاعتداء الجنسي من قبل أفراد تلك العصابات.

وقال شهود عيان -حسب التقرير- إنهم حينما طلبوا المساعدة من عناصر الشرطة المتجولة في المنطقة، رفضوا مساعدتهم بحجة أنهم لم يتلقوا أوامر بذلك.

وأضاف التقرير أن ضباط الشرطة الهندية، والعناصر شبه العسكرية، رافقوا العصابات بعد انتهاء الهجمات لضمان خروجهم بأمان من المناطق التي شهدت أحداث عنف.

حماية الأقليات

ودعا التقرير حكومة دلهي والحكومة المركزية إلى وضع التشريعات المناسبة لحماية الأقليات من العنف الاجتماعي ومساءلة الشرطة.

وطالب التقرير بتكوين لجنة لمعالجة المشاكل المختلفة التي يواجهها الضحايا، مثل الشكاوى التي لم تعالجها الشرطة، وإخفاء العديد من الحقائق من مستندات الاتهام، داعيا إلى تعويضهم بسرعة.

ولجنة دلهي للأقليات مؤسسة دستورية وشبه قضائية، تم إنشاؤها من قبل الجمعية التشريعية في دلهي عام 1999، لحماية حقوق ومصالح الأقليات في إقليم العاصمة الوطنية، الذي يشمل نيودلهي والمناطق المحيطة بها.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

من المقرر أن يضع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي غدا الأربعاء حجر الأساس لمعبد هندوسي أقيم على أنقاض المسجد البابري الذي شُيد في القرن الـ 16 شمال الهند وهدمه متشددون هندوس قبل 30 عاما.

4/8/2020

قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن أوضاع المسلمين في الهند تشبه إبادة اليهود بألمانيا، مؤكدا أن بلاده منعت صداما عسكريا بين السعودية وإيران، وحاولت إحلال السلام باليمن الذي يعاني كارثة إنسانية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة