أزمة ليبيا.. مستشار ترامب يدين التدخل الأجنبي ويدعو الليبيين لاستعادة سيادتهم

أوبرين مغادرا البيت الأبيض (رويترز)
أوبرين مغادرا البيت الأبيض (رويترز)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرين الخاص بشؤون ليبيا إن بلاده قلقة للغاية من التصعيد في ليبيا، وتعارض وتندد بالتدخلات العسكرية الخارجية في الأزمة، بما فيها إرسال المرتزقة والاستعانة بقوات خاصة، وأضاف أنه لا رابح في الصراع الليبي.

وحذر في بيان من أن الجهود التي تبذلها الجهات الخارجية لاستغلال الصراع في ليبيا تشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، وقال أوبراين إن التصعيد "لن يؤدي سوى لتعميق وإطالة أمد الصراع" مشددا على أنه "لا يمكن لليبيين الفوز إلا إذا تضامنوا لاستعادة سيادتهم، وإعادة بناء بلد موحد".

وأضاف المسؤول الأميركي أن بلاده ملتزمة بلعب دور "نشط لكنه محايد" للمساعدة في إيجاد حل يدعم السيادة الليبية، ويحمي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وحلفائها.

اتصالات ترامب
وأضاف أوبراين، الذي استأنف عمله أمس الثلاثاء بعد تعافيه من إصابة بسيطة بفيروس كورونا المستجد، أن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع عدة قادة في العالم بشأن ليبيا الأسابيع القليلة الماضية، وأنه سبق للبيت الأبيض أن ذكر بأن ترامب بحث الأسابيع الماضية الوضع في ليبيا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، وكذلك ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

واعتبر مستشار ترامب للأمن القومي أنه لا يوجد طرف رابح في ليبيا، وشدد على ضرورة احترام حظر السلاح، وتمكين مؤسسة النفط الليبية من استئناف عملها الحيوي، كما دعا إلى تطبيق حل يتضمن نزع السلاح في منطقة سرت والجفرة وسط ليبيا، والتوصل إلى هدنة بموجب المحادثات العسكرية "خمسة زائد خمسة" التي تقودها الأمم المتحدة.

ومن جانب آخر وقبل يومين، قالت غرفة عمليات سرت والجفرة التابعة لحكومة الوفاق الليبية إنها ترصد بشكل شبه يومي وصول مرتزقة لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية على متن طائرات روسية، واستبعد آمر الغرفة العميد إبراهيم بيت المال في تصريح للجزيرة أي تحرك للجيش المصري باتجاه الأراضي الليبية.

تحذير أممي
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر الشهر الماضي من أن هناك "مستويات لم يسبق لها مثيل" من التدخلات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا.

يشار إلى أن ليبيا دخلت منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي آخر عام 2011 في اضطرابات سياسية وأمنية، تفاقمت عام 2014 عقب انقسام السلطة والسيطرة بين حكومة معترف بها دوليا تسيطر على العاصمة طرابلس والشمال الغربي، وبين قوات يقودها حفتر ويدعمها مجلس النواب في طبرق، ويسيطر حفتر على مناطق الشرق والجنوب.
ويحظى حفتر بدعم سياسي وعسكري من مصر والإمارات وروسيا، في حين تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في حوار خاص مع الجزيرة نت إن بلاده ملتزمة بالدفع بالعملية السلمية بليبيا، والتفاهم مع تركيا، مؤكدا أن جهود روما أثمرت اتفاق التمويل الأوروبي لمواجهة كورونا.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة