لبنان.. قبول استقالة وزير الخارجية وتعييّن خلف له

قالت الرئاسة اللبنانية -اليوم الاثنين عبر حسابها على تويتر- إن الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب وقّعا مرسومين بقبول استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي، وبتعيين شربل وهبة خلفا له.

وقد قرأ الأمين العام لمجلس الوزراء المرسومين في وقت لاحق، ونقلت وسائل إعلام محلية الحدث.

ووزير الخارجية الجديد شربل وهبة (67 عاما) كان يشغل منذ تقاعده عام 2017 منصب مستشار الرئيس عون للشؤون الدبلوماسية.

وتمتد مسيرة وهبة في وزارة الخارجية 42 عاما، شغل خلالها مناصب عدة بينها سفير لبنان في فنزويلا (2007-2012) وقنصل عام في مونتريال ولوس أنجلوس.

حتي قدّم استقالته احتجاجا على ما وصفه بغياب الإرادة الفعلية في تحقيق الإصلاح (الأناضول)

استقالة حتي

وكان ناصيف حتي قدم استقالته رسميا إلى رئيس الحكومة حسان دياب في السراي الحكومي ببيروت، احتجاجا على ما وصفه بغياب الإرادة الفعلية في تحقيق الإصلاح الذي يطالب به اللبنانيون والمجتمع الدولي.

وبيَّن أن هذا القرار يأتي لتعذر أداء مهامه في هذه الظروف التي وصفها بالمصيرية، ولغياب رؤية للبنان كوطن حر ومستقل وفاعل، معربا عن مخاوفه من أن يكون لبنان في طريقه إلى التحول إلى دولة فاشلة.

وأكد حتي أن المطلوب في عملية بناء الدولة: عقول خلاقة ورؤية واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية.

لبنان يشهد الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخه الحديث مما تسبب في احتجاجات عمت البلاد (رويترز)

انهيار اقتصادي

وشكل دياب حكومة حظيت بدعم رئيسي من حزب الله وحلفائه، وذلك بعد أشهر من استقالة حكومة سلفه سعد الحريري على وقع حركة احتجاجات ضخمة عمّت لبنان ضد الطبقة السياسية كلها التي اتهمها المتظاهرون بالفساد والعجز.

وتعهد دياب بإجراء إصلاحات طارئة لانتشال البلاد من أزمتها، إلا أن حكومته بعد مرور أشهر لم تتمكن من اتخاذ أي إجراء ملموس في بلد تنهشه الانقسامات السياسية والطائفية، وترتبط غالبية قواه السياسية بدول خارجية.

ويشهد لبنان الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخه الحديث، خصوصا مع خسارة الليرة أكثر من 80% من قيمتها أمام الدولار، مما تسبب في تآكل القدرة الشرائية.

وقد تعثرت محادثات أجرتها البلاد مع صندوق النقد الدولي، في ظل غياب الإصلاحات ووسط خلافات بين الحكومة والبنوك بشأن نطاق الخسائر المالية في لبنان.

ويواجه لبنان منذ عقود أزمات متلاحقة وانقسامات طائفية وسياسية عميقة حالت دون قيام دولة فعلية، وطغى منطق التسويات وتقاسم الحصص على الإصلاح، وتُوجَّه للسياسيين اتهامات بتقاضي رشى وعمولات على كل المشاريع العامة.


حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة