غارديان: هجوم صيني مرعب على الديمقراطية في هونغ كونغ

غارديان: سكان هونغ نظموا العام الماضي احتجاجات مليونية لحماية ما يميز جزيرتهم عن الصين (الأوروبية)
غارديان: سكان هونغ نظموا العام الماضي احتجاجات مليونية لحماية ما يميز جزيرتهم عن الصين (الأوروبية)

نشرت صحيفة غارديان البريطانية أن الحكومة الصينية فقدت صبرها مع هونغ كونغ، وبدأت تنفيذ قوانين وإجراءات "وحشية شديدة القسوة" للسيطرة على الجزيرة، شملت حظر الأغاني وسحب الكثير من الكتب من المكتبات واعتقال أعضاء بالبرلمان ونشطاء.

وقالت الصحيفة إن هجوم بكين على هونغ كونغ يتكشف بخطى سريعة، بحيث أصبحت الأخبار اليومية عرضا مرعبا بشكل أسطوري، حيث بدأ شهر يوليو/تموز الماضي بفرض تشريع صارم للأمن القومي لم تره حتى كاري لام رئيسة حكومة الجزيرة.

وتقول غارديان إن آخر الأخبار القادمة من هونغ كونغ، أنه بموجب ذلك التشريع الصارم تم إلغاء الأهلية الانتخابية لـ12 سياسيا مؤيدا للديمقراطية، وتأخير الانتخابات التشريعية لمدة عام واحد، وإصدار مذكرات اعتقال للناشطين المؤيدين للديمقراطية في الخارج، وإقالة أستاذ جامعي من جامعته تدشينا للقضاء على الحريات الأكاديمية، واعتقال 4 طلاب ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلقت بأنه في الأوقات العادية في هونغ كونغ، كان من شأن أي واحد من هذه الأحداث أن يثير الغضب والاحتجاجات، لكن ما وصفتها الصحيفة بـ"المذبحة" الجارية الآن هناك، تتم بسرعة وشمول لا تستطيع حتى وسائل الإعلام ملاحقتها بالتغطية.

تفكيك في شهر واحد

وباختصار يقول التقرير إن بكين فككت خلال شهر واحد مجتمعا حرا جزئيا، وتحاول استخدام تشريعها الجديد لفرض الرقابة العالمية على الكلام فيما يتعلق بهونغ كونغ.

وأشار التقرير إلى احتجاجات الملايين من سكان الجزيرة طوال العام المنصرم لحماية ما يميز هونغ كونغ عن الصين، وهو: النظام الدستوري الذي يكفل استقلال القضاء وسيادة القانون، والانتخابات التنافسية، وحرية التعبير والفكر والتجمع، قائلا إن تطورات الأسبوع الماضي تدمر حتى مظهر تلك الحريات.

وأضافت الصحيفة أن التشريع الجديد يصنف "التدخل في عمل الحكومة أو تعطيله أو تقويضه" على أنه تخريب، مما يعني أن ممارسة السياسة كالمعتاد يمكن أن تكلف أي سياسي منتخب قضاء حياته في السجن، "إن ممارسة السياسة كالمعتاد في هونغ كونغ الآن يمكن أن تشكل تهديدا للأمن القومي".

واختُتم التقرير بتعليق للأكاديمية فيكتوريا تين بور هوي أستاذة العلوم السياسية بجامعة نوتردام بأستراليا، تقول فيه إن الكتابة عن هونغ كونغ اليوم تشبه أخبار الموت المتتالية، لكن ما تفعله بكين حاليا بهجومها الشرس على الجزيرة يمكن أن يعيد تنشيط المجتمع المدني في الداخل، وقد يدفع الحكومات المترددة في الخارج للدفاع عن الحريات العالمية.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

افتتحت الصين مكتبا جديدا لجهازها للأمن القومي في هونغ كونغ، مما يتيح لعناصر الاستخبارات لديها العمل بشكل علني في المدينة بموجب القانون الأمني الجديد، في تكريس لتشديد قبضتها على هذا المركز المالي.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة