وزيرة الجيوش الفرنسية للقادة العراقيين: هذا موقفنا من سياسة المحاور

الكاظمي (وسط) أكد للوزيرة الفرنسية أن الجيش العراقي تعرض إلى محاولات لإضعافه (رويترز)
الكاظمي (وسط) أكد للوزيرة الفرنسية أن الجيش العراقي تعرض إلى محاولات لإضعافه (رويترز)

التقت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي اليوم كبار المسؤولين العراقيين في بغداد، و شددت على ضرورة إبعاد العراق عن سياسة المحاور، وأعربت عن استعداد بلادها لمواصلة دعمه في الحرب ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكدت بارلي خلال لقائها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ظهر اليوم "عزم فرنسا على الوقوف مع العراق في الحرب ضد الإرهاب، ودعم القوات الأمنية العراقية، لا سيما وأن بلادها قد ساهمت ضمن التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية."

وقالت "إن فرنسا ترى أن تنظيم الدولة ما زال يشكل تهديدا للعراق والمنطقة، وأكدت الاستمرار بمجابهته، مشيرة إلى الدور المهم الذي يقوم به التحالف الدولي في مواجهة التنظيم، خاصة ما يتعلق بالدعم الجوي وتبادل المعلومات".

وأعربت بارلي عن "استعداد بلادها لاستئناف جهود تدريب القوات العراقية، والتي توقفت بسبب جائحة كورونا، وذلك في أقرب وقت ممكن".

من جهته قال رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إن الجيش العراقي تعرض إلى محاولات لإضعافه، وقد تصدت الحكومة لهذه المحاولات.

وأكد الكاظمي خلال استقباله بارلي أن "فرنسا شريكة في الحرب ضد الإرهاب، والعراق حريص على تطوير هذه الشراكة للوصول إلى تعزيز وتأهيل متكامل لقدراته الأمنية، وتطوير كفاءتها القتالية، وتعزيز تبادل المعلومات الأمنية".

بارلي (يسار) أكدت معارضة فرنسا لأي تدخل بشؤون العراق (رويترز)

سياسة المحاور

وكانت بارلي التقت قبل ذلك الرئيس برهم صالح، كما التقت  نظيرها العراقي جمعة عناد، وأكدت خلال مؤتمر صحافي مقتضب معه "أن العراق بلد ذو سيادة وعليه منع التدخل بشؤونه الداخلية ، مشيرة إلى أن بلادها تدعم إبعاد العراق عن سياسة المحاور لخلق الاستقرار".

وشددت على أن بلادها عازمة على الاستمرار في تقديم الدعم في مجال التدريب والتسليح للقوات المسلحة العراقية. وكان قد عُلق هذا الدعم في وقت سابق من هذا العام؛ بسبب المخاوف من انتشار جائحة كورونا.

لكن بارلي ذكرت بأنها ناقشت المسألة مع نظيرها العراقي قائلة "نحن عازمون على تعزيز قدرات العراق في مراقبة سمائه كما على تعزيز أمن أرضه"، لملاحقة خلايا الإرهاب التي ما تزال تتحرك في مناطق صحراوية خصوصا في غرب العراق، مؤكدة أن "الحرب مع تنظيم الدولة لم تنته بعد".

ومن المقرر أن تتوجه وزيرة الجيوش الفرنسية لاحقا إلى إقليم كردستان العراق.

ووصلت بارلي مساء الأربعاء إلى بغداد للتعبير عن دعمها للحكومة العراقية الجديدة التي تواجه أزمة سياسية واقتصادية وصحية، في ثاني زيارة يقوم بها وزير فرنسي إلى العراق خلال 6 أسابيع.

وكان مكتب وزيرة الجيوش الفرنسية ذكر أن بارلي ستركز خلال الزيارة على القضايا الكبرى التي بحثها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته قبل أسابيع، من مكافحة تنظيم الدولة إلى احترام سيادة العراق حيث يتنافس الأميركيون والإيرانيون.

وقال المصدر نفسه إن بارلي ستتطرق في محادثاتها مع محاوريها إلى "التدخلات التركية" على الأراضي العراقية، خصوصا الضربات الجوية ضد حزب العمال الكردستاني.

وصرح مصدر في وزارة الجيوش الفرنسية "انتقلنا إلى مستوى مقلق من المساس بالسيادة العراقية"، مؤكدا من جديد "دعم فرنسا الكامل للسيادة العراقية في إطار توازن إقليمي معقد".

وفي مجال مكافحة الإرهاب، تحذر فرنسا باستمرار الأسرة الدولية من ضرورة عدم خفض الاستعداد في مواجهة تنظيم الدولة، بعد أن أدت الخلافات الأميركية الإيرانية منذ بداية العام وأزمة وباء كورونا إلى جعل هذه المسألة في المرتبة الثانية.

وتتزايد الخلافات داخل الائتلاف الذي تنتمي إليه فرنسا، ويتهم الأوروبيون واشنطن خصوصا بتعريض وجود القوات الأجنبية المناهضة لتنظيم الدولة للخطر من خلال شن غارات أحادية الجانب ضد فصائل شيعية مؤيدة لإيران.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة