"قاتل حاملات الطائرات".. بكين تختبر صاروخا في بحر جنوب الصين

مركبات تحمل صواريخ من نوع "دي إف-21 دي" خلال عرض عسكري في بكين عام 2015 (رويترز)
مركبات تحمل صواريخ من نوع "دي إف-21 دي" خلال عرض عسكري في بكين عام 2015 (رويترز)

ذكرت صحيفة صينية أن بكين أجرت أمس اختبارا لصاروخين في منطقة بحر جنوب الصين، وتضمن استهداف حاملة للطائرات، ويقول خبراء عسكريون إن أحد الصاروخين ربما طورا لضرب القوات الأميركية في أي حرب محتملة، في ظل تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن في ملفات عديدة.

وأوضحت صحيفة "ساوث تشاينا مورنين بوست" الصينية نقلا عن مصادر مقربة من الجيش الصيني، لم تكشف عنها، أن بكين أطلقت صاروخي "دي إف-26 بي" (DF-26B) و"دي إف-21 دي" (DF-21D)، واستهدفا منطقة تقع بين جنوب جزيرة هاينان وجزر باراسيل.

وأطلق الصاروخ الأول من مقاطعة تشينغهاي في شمال غربي الصين، في حين أطلق الثاني من مقاطعة تشجيانغ جنوب مدينة شنغهاي على الساحل الشرقي للبلاد، وأضافت الصحيفة، ومقرها في هونغ كونغ، أنه يعتقد بأن صاروخ "دي أف-26 بي" قادر على حمل رؤوس نووية أو رؤوس حربية تقليدية، وهو ما قد يشكل خرقا لاتفاقية الصواريخ النووية متوسطة المدى التي وقعتها واشنطن وموسكو إبان الحرب الباردة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انسحبت العام الماضي من الاتفاقية، مبررة ذلك بتطوير الصين لصاروخ "دي أف-26 بي" وأسلحة أخرى مشابهة له.

مميزات الصاروخ
وحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنين بوست" فإن صاروخ "دي بي-26 بي" يتميز بدقة عالية في إصابة الهدف، وقد أطلق عليه خبراء عسكريون اسم "قاتل حاملات الطائرات"، ويعتقد هؤلاء بأن بكين طورت هذا السلاح لتدمير حاملات الطائرات الأميركية في أي حرب محتملة بينها وبين واشنطن.

وقد أنفقت الصين، وهي ثاني أكبر اقتصادات العالم، خلال العقدين الماضيين على برامج عسكرية لتطوير الصواريخ والطائرات الحربية، والغواصات النووية، وباقي الأسلحة التي تتيح لبكين مد نفوذها العسكري خارج نطاق أراضيها، ومن ذلك منطقة بحر جنوب الصين، التي تشهد منذ سنوات نزاعا بين بكين وجيرانها بشأن السيادة على بعض الجزر.

أميركا تتجسس
وكانت الصين قدمت أمس الأربعاء احتجاجات شديدة اللهجة للولايات المتحدة، متهمة إياها بإرسال طائرة استطلاع أميركية "يو-2" (U2) للتحليق في منطقة محظورة الطيران، تجري فيها بكين مناورات عسكرية بالذخيرة الحية أول أمس الثلاثاء، وقالت وزارة الدفاع الصينية إن ما قامت به أميركا "كان عملا من أعمال الاستفزاز السافر".

ولم تكشف الصين عن مكان حدوث الواقعة، غير أن قواتها تجري تدريبات في بحر بوهاي، أيضا في البحر الأصفر وفي بحر جنوب الصين.

بالمقابل، قال الجيش الأميركي في بيان إن رحلة طائرة "يو-2" جرت في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وكانت "وفق القواعد واللوائح الدولية المقبولة التي تحكم رحلات الطائرات".

وأضاف بيان الجيش الأميركي أن "أفراد القوات الجوية في المحيط الهادي سيواصلون الطيران والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي، وفي الوقت والوتيرة التي نختارها".

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة دخلت منذ سنوات، ولا سيما في ظل رئاسة ترامب، في توترات بسبب قضايا عديدة، على رأسها جائحة فيروس كورونا، وموضوع هونغ كونغ، والخلافات التجارية، والوضع في بحر جنوب الصين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لا يقتصر التطور الصيني على الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية فحسب، بل إنه يمتد، كما يليق بأي دولة تريد المنافسة على الزعامة العالمية، للنواحي العسكرية.. تعرف على أبرز الأسلحة الصينية خلال العقد الماضي.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة