مالي.. لا اتفاق عقب انتهاء محادثات الانقلابيين مع وفد الإيكواس

وفد الإيكواس (يمين) خلال اجتماع أمس مع قادة الانقلاب في مالي (الأناضول)
وفد الإيكواس (يمين) خلال اجتماع أمس مع قادة الانقلاب في مالي (الأناضول)

انتهت المحادثات بين المجلس العسكري الحاكم منذ أسبوع في مالي وبعثة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إكواس) من دون التوصل لاتفاق بشأن كيفية عودة البلاد إلى الحكم الدستوري، بعد أسبوع من الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، غير أن الطرفين أعلن أن الأخير ليس راغبا في العودة للحكم، وهو ما كانت تصر عليه مجموعة الإيكواس.

ويفترض أن تبلغ بعثة الإيكواس قادة المجموعة بنتائج 3 أيام من المناقشات مع قادة الانقلاب، على أن يتشاور رؤساء دول إيكواس غدا الأربعاء، ثم يتخذون قرارا إما بتشديد العقوبات التي فُرضت على مالي عقب الانقلاب، أو تخفيفها. وكانت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا علّقت عضوية مالي، وأغلقت حدود باقي الدول معها، وأوقفت التحويلات المالية معها، مطالبة بالإفراج عن الرئيس كيتا (75 عاما) وعودته إلى منصبه، والعودة الفورية إلى النظام الدستوري.

في المقابل، قال الكولونيل إسماعيل واغي الناطق باسم "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" (المجلس العسكري) التي شكلها الانقلابيون لإدارة البلاد في تصريحات صحفية أمس الاثنين؛ إن المباحثات بين المجلس وبعثة الإيكواس لم تفض حتى الساعة إلى أي نتيجة، مضيفا أن الشكل النهائي للمرحلة الانتقالية سيناقشها ويحسمها الشعب المالي.


تنحي كيتا

وأعلن الانقلابيون ووفد الإيكواس في بيانين منفصلين أن الرئيس المطاح به لا يريد العودة إلى الحكم، وأنه تخلى عن السلطة طواعية ومن دون ضغوط من العسكر. وقال رئيس وفد الإيكواس وهو الرئيس الحالي لنيجيريا غودلاك جوناثان إن كيتا أبلغ الوفد أنه لا يريد العودة للحكم، وأنه يرغب في انتقال سريع، حتى يتسنى نقل السلطة إلى حكومة منتخبة بطريقة ديمقراطية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في بعثة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا قولها إن الجيش المالي لديه مشروع انتقالي مدته 3 سنوات بقيادة عسكري يتولى مهام رئيس الدولة.

وكانت 4 مصادر -لها اتصال مباشر مع شخصيات مشاركة في المحادثات بين وفد الإيكواس وقادة الانقلاب- قالت في وقت سابق إن كيتا لن يكون له دور في أي مرحلة انتقالية.

وقال مصدر آخر إن المجلس العسكري في مالي حريص على تقديم الإصلاحات على الانتخابات، ولذلك قد تستغرق المرحلة الانتقالية مدة أطول. في المقابل، قال دبلوماسي أفريقي إن إيكواس حريصة على الدفع باتجاه فترة انتقالية قصيرة، مع التركيز على إجراء الانتخابات والسماح لإدارة مدنية منتخبة بإجراء الإصلاحات بعد ذلك.


مظاهرة للتأييد

وجاءت زيارة وفد الإيكواس -التي بدأت السبت- بعد يوم من تنظيم مظاهرة شعبية كبيرة وسط العاصمة المالية باماكو لتأييد استيلاء العسكريين على السلطة، بعد أشهر من احتجاجات شعبية بدأت بإلغاء انتخابات برلمانية تقول المعارضة إنها شهدت تزويرا، ولاحقا تطورت الاحتجاجات للمطالبة برحيل الرئيس المنتخب كيتا.

وقال أحد قادة حركة "5 يونيو/حزيران"، التي قادت الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس كيتا؛ "ليس هناك انقلاب وليست هناك مجموعة عسكرية حاكمة، هناك ماليون تولوا مسؤولياتهم".

يشار إلى أن انقلاب مالي قوبل برفض أفريقي ودولي واسعين؛ فقد جمد الاتحاد الأفريقي عضوية البلاد، وعلقت الولايات المتحدة كل أشكال التعاون مع جيش مالي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة